يعزز المغرب موقعه في سوق الفواكه والخضروات الأوروبية، مستفيدا من انخفاض تكاليف الإنتاج وتوسع صادراته، وفق تقريرمن منصة »فريش بلازا«.
وكشف التقرير أن منتجات دول المغرب وتركيا ومصر تكتسب تقدما في الاسواق الأوروبية ، في ظل المنافسة السعرية وتفاوت تكاليف الإنتاج.
ويشبه هذا التحول ما شهدته صناعة الملابس قبل 3 عقود، عندما انتقل الإنتاج إلى دول منخفضة الأجور، مدفوعا بإقبال المستهلكين على المنتجات الأقل سعرا.
وهناك الآن بدائل على رفوف الفواكه والخضروات : طماطم من المغرب، والفلفل التركي أو البرتقال من مصر. وغالبا ما تكون هذه المنتجات أرخص سعرا.
وتستفيد منتجات المغرب ومصر تحديدا من انخفاض تكاليف اليد العاملة، وبحسب التقرير، فإن الحد الأدنى للأجورفي لوكسمبورغ أعلى بأكثر من 20 مرة من المغرب.
كما تؤثر أسعارالأراضي والكهرباء على تكاليف الإنتاج، فيما تحد تكاليف لوجستية إضافية مثل النقل والتخزين المبرد والرسوم الجمركية من هذه الميزة التنافسية.
وتؤثر في توزيع الإنتاج الزراعي، عوامل أخرى، بما في ذلك المناخ ومياه الري والبنية التحتية، العمال الموسميين، الدعم الحكومي وتغير عادات الاستهلاك.
وفي السنوات الـ 15الماضية، توسع إنتاج بعض المحاصيل في هذه الدول، بالتزامن مع تراجع حصة الإنتاج الأوروبي في بعض الفئات. دون أن يعني ذلك انتقال الزراعة بأكملها إلى المناطق الأقل تكلفة.
- الفراولة المجمدة و تكاليف النقل
تُبرز الفراولة تأثير تكاليف النقل ومدة الصلاحية في القدرة التنافسية للصادرات الزراعية.
ورغم ملاءمة المناخ في المغرب ومصر لزراعة الفراولة، فإن صادراتهما من الفاكهة الطازجة إلى أوروبا تظل محدودة وتتجه نحو التراجع.
وفي عام 2025، صدّر البلدان نحو 7,500 طن لكل منهما من الفراولة الطازجة إلى أوروبا، مقابل تفاوت كبير في صادرات الفراولة المجمدة.
وبلغت صادرات المغرب من الفراولة المجمدة 31 ألف طن، مقابل 253 ألف طن لمصر، وفق معطيات التقرير.
وتتيح الفراولة المجمدة الاستفادة بصورة أكبر من انخفاض تكاليف الإنتاج، لأن طول مدة صلاحيتها يقلل من تأثير القيود المرتبطة بسرعة النقل والتوزيع.
- المغرب في سوق الأفوكادو والطماطم
توسعت زارعة الأفوكادو في المغرب خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت المساحة المزروعة من 2,539 هكتارا في عام 2011 إلى 11,770 هكتارا في عام 2024، مع زيادة 363٪.
وتواصل إسبانيا التفوق على المغرب في زراعة الأفوكادو بمساحة مزروعة تقارب ضعف المساحة المزروعة (21,290 هكتارا)، لكن النمو منذ عام 2011 كان أقل بنسبة +102٪.
وشكلت واردات الاتحاد الأوروبي للأفوكادو من المغرب في 2011-2013 فقط 2.7٪ مقارنة بالإنتاج. بينما ارتفعت هذه الحصة إلى 39.5٪ لفترة 2023-2025، أي ما يمثل متوسط 67 ألف طن في السنوات الثلاث الأخيرة.
ويعكس هذا التطور انتقال المغرب من مورد محدود إلى لاعب مستقر في السوق الأوروبية، مستفيدا من الطلب على المنتجات الطازجة والمصنعة، مثل الغواكامولي والأفوكادو المجمد والزيت المستخرج منه.
وتبرزالطماطم كمحصول ينمو فيه المغرب بشكل رئيسي على حساب إسبانيا. انخفض محصول الاتحاد الأوروبي بنحو 244,186 طنا بين عامي 2011–2013 و2023–2025، من 6.52 مليون طن إلى 6.28 مليون طن.
وفي الفترة نفسها، زادت صادرات المغرب من الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي تقريبا بحجم 216 ألف طن لتصل إلى إلى 533 ألف طن سنويا.
وشكلت صادرات الطماطم المغربية 8.5٪ من المحصول الأوروبي في الفترة 2023-2025؛ أما تركيا فكانت 3.3٪. بزيادة 165 ألف طن.
كما زاد التوت بمتوسط 41 ألف طن في سوق الاتحاد الأوروبي، والتوت الأزرق بـ 44 ألف طن، والفلفل بـ 173 ألف طن، والبطيخ بـ 160 ألف طن، والكليمنتين بـ 50 ألف طن، واليوسفي بـ 37 ألف طن.
وفقا للبيانات حتى عام 2024، استمر نمو المساحة المزروعة بالأفوكادو والتوت الأحمروالتوت الأزرق والطماطم والفلفل في السنوات الـ 5 الماضية، بينما ظل قطاع العنب راكدا.
ويصل الإمداد المشترك للمغرب وتركيا ومصر، من البرتقال واليوسفي والبطيخ والفلفل والطماطم في السوق الأوروبية إلى 8٪ إلى 12٪ من محصول أوروبا.
- حدود التحول
لا تحدد تكاليف الإنتاج وحدها وجهة الزراعة، رغم أن انخفاض الأجور وأسعار الأراضي والكهرباء يمنح المغرب ميزة تنافسية في سوق الفواكه والخضروات الأوروبية.
ويؤكد التقرير أن هذه الميزة تظل رهينة بتكاليف النقل والتخزين المبرد، التي قد تقلص الفارق في الأسعار بين المنتجات المستوردة والمحلية.
كما تختلف أهمية اليد العاملة باختلاف المحاصيل، إذ تعتمد زراعة البطاطس والبصل والكراث والملفوف بدرجة كبيرة على المكننة، ما يقلل أثر انخفاض الأجور في تكلفة الإنتاج.
وتعوض الإنتاجية المرتفعة جزءا من تكاليف الإنتاج في الدول الأوروبية، فمزارعو هولندا عام 2024 سجلوا أسعار بيع للخيارتعادل 4 أضعاف بالنسبة للمغرب و15 عشر ضعفا في الإنتاج.
وتساعد وفورات الحجم والبنية التحتية للتصدير على الحد من أثر ارتفاع التكاليف، إذ تستفيد هولندا من ميناء روتردام لتقليص نفقات نقل منتجاتها الزراعية.
كما تؤثر عوامل المناخ والمياه وجودة التربة في جدوى نقل الإنتاج، خصوصا أن المغرب وإسبانيا يواجهان ضغوطا مائية تجعل الري أكثر تكلفة وحساسية.
وتفرض قواعد الاتحاد الأوروبي للصحة النباتية وتدابير مراقبة بقايا المبيدات تكاليف إضافية على المنتجات المستوردة، وقد تؤدي المخالفات المتكررة إلى فرض قيود على دخولها إلى السوق.
وفي المقابل، يواصل بعض المستهلكين تفضيل المنتجات المحلية رغم ارتفاع أسعارها، مدفوعين بالاهتمام بمصدر المنتجات وجودتها، وهو ما يحد من انتقال الإنتاج إلى البلدان الأقل تكلفة.
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





