- قدم مسح بيئي شامل لـ»ذبابة مايو« عبر حوض نهر درعة، رؤى حول أنماط توزيع هذه الحشرات المائية والمعايير البيئية التي تحكم بقائها.
حددت دراسة بيئية13 نوعا من حشرات »ذبابة مايو« في حوض نهر درعة جنوب المغرب، تنتمي إلى 10 أجناس و5 عائلات.
ووثقت الدراسة 7 أنواع للمرة الأولى في في منطقة الأطلس الجنوبي، ضمن 17موقعا موزعا على الأحواض الفرعية الثلاثة لنهر درعة (العليا والوسطى والسفلى).
وتهدف الدراسة إلى توسيع المعرفة بهذه الحشرات وتحديد علاقتها بعوامل المنطقة البيئية، اعتمادا على جمع يرقاتها خلال 6 حملات ميدانية.
ويقع حوض نهر درعة جنوب جبال الأطلس الكبير، ويمتد من المناطق الجبلية إلى جنوب مدينة زاكورة، وصولا إلى المحيط الأطلسي غربا.
وأوضحت النتائج أن ارتفاع درجة حرارة المياه والموصلية الكهربائية، خصوصا في المناطق المنخفضة، يفسر حدود انتشار معظم أنواع »ذبابة مايو« في حوض نهر درعة.
وأظهرت نتائج الدراسة تفاوتا في التنوع بين مناطق الحوض.
سجل حوض درعة العليا أعلى تنوع لـ »ذبابة مايو« ، بوجود 13 نوعا تمثل مجموع ما رصدته الدراسة في الحوض بأكمله. مقابل 6 أنواع في الجزء الأوسط، ونوعين فقط في الجزء السفلي.
و تنتمي »ذبابة مايو« إلى رتبة الحشرات المعروفة علميا باسم »إيفيميروبتيرا«، التي تضم نحو 3700 نوع موزعة على 450 جنسا و42 عائلة، وتنتشر في معظم أنحاء العالم باستثناء القارة القطبية الجنوبية وبعض الجزر النائية.
وتعيش يرقات هذه الحشرات في بيئات المياه العذبة، مثل الجداول والأنهار والأراضي الرطبة، وتُستخدم مؤشرات حيوية لتقييم جودة المياه ومراقبة التغيرات البيئية.
وتؤدي »ذبابة مايو« دورا مهما في النظم البيئية المائية، إذ تسهم في نقل الطاقة والكربون عبر السلاسل الغذائية، وتشكل مصدرا للغذاء لحيوانات تعيش قرب الأنهار، مثل الخفافيش والعناكب والطيور.
- الملوحة والارتفاع يؤثران في توزيع الأنواع
أبرزت الدراسة أن التوصيلة الكهربائية للمياه، المرتبطة بتركيز الأملاح الذائبة، من العوامل الرئيسية المرتبطة بتوزيع »ذبابة مايو«. إذ انخفض عدد الأنواع مع ارتفاع التوصيلية.
كما أظهرت النتائج اختلاف المجتمعات الحشرية باختلاف الارتفاع ودرجة حرارة المياه والخصائص الكيميائية، بما يعكس تباين الظروف البيئية بين المناطق الجبلية والوسطى والصحراوية في الحوض.
وسجلت عائلة »بايتيداي «أعلى تنوع بـ 7 أنواع، بينما كان النوعان »بايتيس بافيدوس« و«كينيس لوكتيوزا« الأكثر انتشارا ورُصدا في 100% و88.2% من المواقع المدروسة على التوالي.
وارتبطت المناطق الجبلية المرتفعة والباردة بوجود أنواع مثل »إكديونوروس روثشيلدي« و«ريثروجينا«، في حين انتشرت أنواع أكثر قدرة على تحمل الملوحة والحرارة في الجزء الصحراوي من الحوض.
- ضغوط بشرية تهدد التنوع المائي
لفتت الدراسة إلى أن الجفاف والضغط على الموارد المائية والأنشطة الزراعية تؤثر في الموائل المائية بحوض درعة، خصوصا في الجزء الأوسط الذي أصبح تدفق المياه فيه يعتمد بدرجة كبيرة على الإمدادات المرتبطة بسد المنصور الذهبي.
وأشار الباحثون إلى أن ارتفاع الملوحة ودرجات حرارة المياه قد يهددان الأنواع الحساسة للتغيرات البيئية، بما قد يؤدي إلى تراجع تنوعها مع استمرار هذه الضغوط.
كما رصدت الدراسة تغيرات في توزيع بعض الأنواع مقارنة بملاحظات سابقة، بما في ذلك عدم العثور على »إكديونوروس روثشيلدي« في نهر أونيلا، حيث سبق تسجيله عام 1989، مقابل العثور عليه في نهري دادس ومغون.
وتعزز هذه النتائج المعرفة بتوزيع حشرات ذبابة مايو في المغرب، وتوفر معطيات يمكن الاستفادة منها في مراقبة جودة المياه العذبة وتقييم التغيرات البيئية في الأحواض الجبلية والصحراوية.
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





