Facebook-f Twitter Youtube Wordpress
  • الأولى
  • مجتمع
    • قضايا
    • الأسرة
    • المرأة
    • الطفولة
    • المسنون
    • الإعاقة
    • مجتمع مدني
    • شباب
  • سياسة
  • الصحراء المغربية
  • تمازيغت
  • فلسطين
  • المهجر
  • آراء
  • أجناس كبرى
    • تحقيق
    • حوار
    • ربورطاج
    • بورتريه
  • رياضة
  • القناة
  • المزيد
    • دين و تدين
    • جهويات
    • منوعات
    • ثقافة
    • دولية
  • الأولى
  • مجتمع
    • قضايا
    • الأسرة
    • المرأة
    • الطفولة
    • المسنون
    • الإعاقة
    • مجتمع مدني
    • شباب
  • سياسة
  • الصحراء المغربية
  • تمازيغت
  • فلسطين
  • المهجر
  • آراء
  • أجناس كبرى
    • تحقيق
    • حوار
    • ربورطاج
    • بورتريه
  • رياضة
  • القناة
  • المزيد
    • دين و تدين
    • جهويات
    • منوعات
    • ثقافة
    • دولية

إسرائيل أمام تحول في الموقف الأميركي.. هل انتهى زمن الدعم غير المشروط؟

تواجه العلاقات الأميركية الإسرائيلية اختباراً سياسياً واستراتيجياً جديداً، على خلفية التحولات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، وتصاعد الانتقادات للحروب الإسرائيلية وتداعياتها الإقليمية. ويطرح هذا التطور سؤالاً يتجاوز مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو: هل تتجه واشنطن إلى إعادة تعريف تحالفها مع إسرائيل، أم أن الأمر يتعلق بإعادة ضبط شروط الدعم الأميركي دون المساس بأسس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين؟

تكمن أهمية التحولات التي يعرضها تحليل لوكالة فرانس برس، بتاريخ 6 نونبر 2026، في أنها لا تقتصر على خلاف بين إدارتين أو زعيمين، بل تشير إلى احتمال تغير أعمق في البيئة السياسية الأميركية التي وفرت لإسرائيل، طوال عقود، دعماً عسكرياً ودبلوماسياً واسعاً.

فإذا كانت الحكومات الإسرائيلية قد اعتادت التعامل مع التحالف الأميركي باعتباره أحد الثوابت الأساسية في أمنها القومي، فإن تصاعد الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي، وظهور أصوات جمهورية تدعو إلى مراجعة الالتزامات الخارجية، يفتحان الباب أمام مرحلة يصبح فيها استمرار الدعم مرتبطاً بصورة أكبر بحسابات السياسة الداخلية الأميركية وبسلوك إسرائيل الإقليمي.

غير أن التمييز ضروري بين ثلاثة مستويات: تراجع التأييد الشعبي لإسرائيل، وتغير مواقف القوى السياسية داخل الكونغرس، والتحول الفعلي في القرارات المتعلقة بالمساعدات العسكرية والضمانات الأمنية. فهذه المستويات مترابطة، لكنها لا تتطور بالضرورة بالسرعة نفسها، ولا تؤدي تلقائياً إلى النتائج ذاتها.

أولاً: انتخابات متزامنة تكشف هشاشة الرهان على ترامب

تكتسب الأزمة الحالية خصوصيتها من تزامن تحول سياسي في واشنطن مع مأزق تشكيل الحكومة الإسرائيلية، وهو ما يجعل مستقبل العلاقة بين البلدين مفتوحاً على احتمالات لم تكن مطروحة بالقوة نفسها قبل سنوات.

ففي الولايات المتحدة، أسفرت انتخابات التجديد النصفي، التي جرت في 3 نونبر 2026، عن فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في انتكاسة كبيرة للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.

وجاءت النتائج وسط استياء انتخابي من ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم والحرب مع إيران، إلى جانب قضايا داخلية أخرى. ومن شأن انتقال السيطرة التشريعية إلى الديمقراطيين أن يتيح لهم توسيع الرقابة على الإدارة الأميركية، والتأثير في الاعتمادات المالية والتشريعات المتعلقة بالسياسة الخارجية، دون أن يمنحهم بالضرورة القدرة على فرض جميع توجهاتهم على البيت الأبيض.

أما في إسرائيل، فقد أفرزت انتخابات الكنيست، التي جرت في 27 أكتوبر 2026، مشهداً سياسياً معقداً. ورغم احتفاظ حزب الليكود بزعامة نتانياهو بالمرتبة الأولى، بحصوله على 27 مقعداً، فإن الكتلة المحسوبة عليه لم تتجاوز 53 مقعداً من أصل 120، أي أقل بثمانية مقاعد من الأغلبية المطلوبة.

في المقابل، حصلت أحزاب المعارضة غير العربية على 48 مقعداً، بينما نالت الأحزاب العربية 19 مقعداً، ما جعلها رقماً مهماً في معادلة تشكيل الحكومة.

وفي تطور لاحق، أفادت رويترز، في 5 نونبر، بأن 67 نائباً أوصوا بتكليف رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة، مقابل 46 أيدوا نتانياهو، فيما أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أنه سيختار مرشحاً لتشكيل الحكومة يوم الأحد 8 نونبر.

لكن حصول آيزنكوت على هذا العدد من التوصيات لا يعني امتلاكه ائتلافاً حكومياً مضموناً، خصوصاً في ظل الخلافات السياسية بين القوى التي تدعم تكليفه.

وتكشف هذه المعطيات عن مفارقة سياسية مهمة: نتانياهو، الذي بنى جانباً من شرعيته الانتخابية على قدرته على توظيف علاقته الشخصية بترامب، يواجه اليوم احتمال فقدان السلطة في إسرائيل، بالتزامن مع تراجع قدرة الرئيس الأميركي نفسه على التحكم في المشهد السياسي الداخلي.

وهكذا، لم يعد السؤال مقتصراً على ما إذا كان ترامب سيواصل دعم نتانياهو، بل أصبح يتعلق بمدى قدرة أي حكومة إسرائيلية مقبلة على إعادة بناء علاقة مستقرة مع مؤسسات الحكم الأميركية، في ظل تراجع التوافق السياسي التقليدي بشأن إسرائيل.

ثانياً: المساعدات العسكرية.. من ضمانة استراتيجية إلى ورقة ضغط سياسية

يمثل مستقبل المساعدات العسكرية الأميركية أحد أكثر جوانب التحول حساسية بالنسبة لإسرائيل، نظراً إلى موقع هذه المساعدات في بنيتها الدفاعية، وفي الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة.

ولفهم حجم التحول المحتمل، لا بد من استحضار الإطار الذي حكم هذه المساعدات طوال العقد الأخير.

ففي شتنبر 2016، وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل مذكرة تفاهم تمتد من السنة المالية 2019 إلى 2028، تتعهد بموجبها واشنطن بتوفير مساعدات عسكرية بقيمة إجمالية تبلغ 38 مليار دولار، رهناً باعتماد الكونغرس للأموال اللازمة.

ولا تقتصر أهمية هذه المساعدات على قيمتها المالية المباشرة، بل تشمل تمويل شراء أنظمة تسليح أميركية متقدمة، ودعم برامج الدفاع الصاروخي، وتعزيز قدرة الجيش الإسرائيلي على الاحتفاظ بتفوقه التكنولوجي والعسكري.

وتشير وكالة فرانس برس في تحليلها إلى أن ترامب أعلن اتفاقه مع نتانياهو على إنهاء المساعدات العسكرية السنوية بحلول نهاية 2026، وربط ذلك بالمناخ السياسي الأميركي.

وإذا تأكد تنفيذ هذا التوجه، فإنه سيمثل تحولاً بالغ الأهمية، لأنه يسبق انتهاء مذكرة التفاهم الحالية بنحو عامين.

غير أن هناك تمييزاً قانونياً ومؤسساتياً ضرورياً: مذكرة التفاهم ليست معاهدة ملزمة بالمعنى القانوني، والمساعدات تخضع للاعتمادات التي يقرها الكونغرس. كما أن القانون الأميركي يتضمن ترتيبات خاصة بدعم التفوق العسكري النوعي لإسرائيل. ولذلك، فإن الإعلان السياسي عن وقف المساعدات لا يعني بالضرورة توقف جميع التدفقات المالية أو برامج التعاون العسكري فوراً.

ومن الناحية الاستراتيجية، يمكن أن يترتب على تقليص المساعدات أو وقفها ثلاثة تحولات مترابطة.

أولها زيادة الضغط على الميزانية الإسرائيلية، التي ستضطر إلى تعويض جزء من التمويل الخارجي بموارد محلية، سواء عبر زيادة الإنفاق الحكومي أو الاقتراض أو إعادة ترتيب الأولويات.

وثانيها إعادة النظر في برامج التسلح، ولا سيما تلك المرتبطة بالمعدات الأميركية المتقدمة، حيث لا تستطيع الصناعات العسكرية الإسرائيلية توفير بدائل محلية لجميع المنظومات والذخائر والتجهيزات.

أما ثالثها، فيتمثل في احتمال انتقال العلاقة من نمط الدعم المالي شبه المنتظم إلى نمط أكثر ارتباطاً بالمبيعات التجارية والتعاون الصناعي والشروط السياسية.

وهنا تكمن نقطة أساسية: إن إنهاء المنح العسكرية لا يعني بالضرورة انتهاء التعاون العسكري، لكنه قد ينقل جزءاً أكبر من تكلفته ومخاطره إلى الجانب الإسرائيلي.

ثالثاً: تراجع التأييد الشعبي.. التحول الأعمق من نتائج الانتخابات

إذا كانت نتائج الانتخابات الأميركية تعكس تغيراً في موازين القوى داخل المؤسسات السياسية، فإن استطلاعات الرأي تكشف عن تحول أعمق في نظرة الأميركيين إلى إسرائيل، وهو تحول لا يمكن تفسيره بمجرد الخلاف مع نتانياهو.

فوفق استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث بين 4 و17 ماي 2026، وشمل 12,574 أميركياً، ارتفعت نسبة أصحاب المواقف السلبية من الحكومة الإسرائيلية إلى 62 في المائة، مقابل 51 في المائة سنة 2019.

وفي المقابل، تراجعت نسبة أصحاب المواقف الإيجابية من الحكومة الإسرائيلية من 41 إلى 32 في المائة خلال الفترة نفسها.

واللافت أن التراجع لا يقتصر على تقييم الحكومة الإسرائيلية؛ فقد انخفضت النظرة الإيجابية إلى الإسرائيليين أنفسهم من 64 في المائة سنة 2019 إلى 52 في المائة سنة 2026.

وهذا التمييز بالغ الأهمية؛ لأن الانتقادات التي تستهدف حكومة بعينها يمكن أن تتراجع بتغييرها، بينما يشير تدهور الصورة العامة لإسرائيل إلى أزمة أوسع قد تحتاج إلى تحولات سياسية وسلوكية عميقة لمعالجتها.

وقد ساهمت الحرب على غزة، بما رافقها من دمار واسع وخسائر بشرية، ثم الحرب مع إيران، في نقل النقاش الأميركي من حدود الخلاف حول بعض القرارات الإسرائيلية إلى مساءلة طبيعة العلاقة مع إسرائيل نفسها.

ولم يعد هذا النقاش محصوراً في الأوساط التقدمية داخل الحزب الديمقراطي؛ إذ باتت كلفة الالتزامات الخارجية والحروب في الشرق الأوسط موضوعاً للنقاش أيضاً داخل التيارات الجمهورية التي ترفع شعار إعطاء الأولوية للمصالح الأميركية الداخلية.

وهنا يظهر التحول الأكثر تأثيراً: لم تعد إسرائيل تواجه فقط معارضة سياسية تقليدية، بل تواجه تآكلاً في أحد أهم مصادر قوتها الاستراتيجية، وهو قدرتها على المحافظة على تأييد واسع ومستقر داخل المجتمع الأميركي.

رابعاً: نتانياهو يدفع ثمن تحويل التحالف الاستراتيجي إلى رهان حزبي

منذ سنوات، اعتمد نتانياهو على توثيق علاقته بالحزب الجمهوري، وخصوصاً دونالد ترامب، بوصف ذلك رافعة لتعزيز موقعه السياسي داخلياً وخارجياً.

وكانت إحدى أبرز محطات هذا التوجه خطابه أمام الكونغرس الأميركي سنة 2015، عندما انتقد سياسة الرئيس الديمقراطي باراك أوباما بشأن الاتفاق النووي الإيراني، في خطوة اعتبرها منتقدوه تدخلاً في الخلافات الحزبية الأميركية.

وتعمق هذا التوجه خلال عهد ترامب، حيث قدم نتانياهو علاقته بالرئيس الجمهوري باعتبارها ضمانة لتحقيق مكاسب استراتيجية لإسرائيل.

غير أن هذا الخيار حمل مخاطرة واضحة: ربط المصالح الإسرائيلية طويلة المدى بتحالف سياسي وشخصي لا يضمن الاستمرار في ظل التداول الانتخابي الأميركي.

وتشير ياعيل سترنهل، الخبيرة في الشؤون الأميركية بجامعة تل أبيب، في تحليل وكالة فرانس برس، إلى أن نتانياهو ساهم في إثارة عداء الديمقراطيين، لكنها تؤكد أيضاً أن تغيير رئيس الحكومة الإسرائيلية لن يكون كافياً لاستعادة العلاقة السابقة.

وهذا التقدير يضع الإصبع على جوهر المشكلة. فإسرائيل لا تواجه مجرد أزمة علاقات عامة يمكن معالجتها باستبدال شخصية سياسية بأخرى، بل تواجه اعتراضات تتعلق بالسياسات نفسها، خصوصاً تجاه الفلسطينيين وإيران.

ومن ثم، فإن محاولة استعادة الدعم الأميركي التقليدي تتطلب، على الأرجح، مراجعات تتجاوز الخطاب الدبلوماسي إلى قضايا الحرب والاستيطان والتسوية السياسية.

خامساً: هل يستطيع آيزنكوت إصلاح ما أفسده نتانياهو؟

يحاول غادي آيزنكوت تقديم نفسه بديلاً قادراً على إعادة بناء العلاقات مع واشنطن، من خلال خطاب يركز على الاستقرار الإقليمي والتعاون الاستراتيجي والقيم الديمقراطية.

ويستفيد آيزنكوت من خلفيته العسكرية بوصفه رئيساً سابقاً لأركان الجيش الإسرائيلي، ما يمنحه مصداقية داخل الأوساط الأمنية، إلى جانب قدرته على مخاطبة المؤسسات الأميركية بلغة المصالح المشتركة.

لكن نجاحه المحتمل في تشكيل حكومة لا يعني بالضرورة قدرته على معالجة أزمة العلاقة مع الولايات المتحدة.

فهناك فرق بين استعادة قنوات التواصل السياسي وبين الاستجابة للمطالب المتزايدة داخل الكونغرس بشأن غزة والاستيطان والعمليات العسكرية الإسرائيلية.

كما أن المجتمع السياسي الإسرائيلي شهد تحولات باتجاه اليمين، وهو ما يجعل تبني سياسات جديدة تجاه الفلسطينيين مسألة معقدة، حتى بالنسبة إلى حكومة لا يقودها نتانياهو.

وتبرز هنا ثلاثة اختبارات أساسية لأي حكومة إسرائيلية مقبلة: موقفها من عنف المستوطنين في الضفة الغربية، واستعدادها لتغيير السياسة المتبعة تجاه غزة، ومقاربتها للتصعيد العسكري مع إيران.

ومن دون تحولات ملموسة في هذه الملفات، قد ينجح آيزنكوت في تخفيف التوتر الشخصي مع القيادات الأميركية، لكنه سيواجه صعوبة في إعادة بناء الإجماع السياسي الذي تمتعت به إسرائيل سابقاً.

سادساً: إسرائيل من الدعم المضمون إلى الدعم المشروط

يستدعي تقييم مستقبل التحالف الأميركي الإسرائيلي التمييز بين الدعم المالي المباشر، والتعاون العسكري والتكنولوجي، والغطاء الدبلوماسي.

فإعلان ترامب بشأن المساعدات لا يعني أن الولايات المتحدة قررت التخلي عن إسرائيل بوصفها شريكاً استراتيجياً.

وقد أوضح الرئيس الأميركي، في تصريحاته يوم 3 نونبر، أن واشنطن ستواصل بيع الأسلحة لإسرائيل، وأنها يمكن أن تساعدها عند الحاجة. كما أشارت تقارير رويترز وأسوشيتد برس إلى أن كيفية تنفيذ وقف المساعدات لا تزال غير واضحة، خصوصاً مع استمرار مذكرة التفاهم الحالية حتى 2028.

وبذلك، فإن السيناريو الأقرب إلى المعطيات المتاحة ليس القطيعة الاستراتيجية، بل احتمال إعادة صياغة العلاقة على أساس أكثر انتقائية.

وقد تحتفظ إسرائيل بإمكانية شراء الأسلحة الأميركية والتعاون في تطوير التقنيات الدفاعية، لكنها قد تواجه قيوداً أكبر على التمويل المباشر، وضغوطاً سياسية متزايدة بشأن استخدام القوة العسكرية.

أما على المستوى الدبلوماسي، فإن تراجع الإجماع الأميركي قد يقلص قدرة الحكومات الإسرائيلية على افتراض حصولها تلقائياً على المساندة السياسية في المحافل الدولية.

لكن هذه النتائج تظل احتمالات مرتبطة بالقرارات المقبلة، ولا يجوز اعتبارها تحولات مكتملة بمجرد تغير الأغلبية في الكونغرس.

سابعاً: هل يمكن لإسرائيل تعويض تراجع الدعم الأميركي؟

تملك إسرائيل صناعة عسكرية متقدمة وقدرات تكنولوجية كبيرة، ما يمنحها هامشاً للتكيف مع تقليص المساعدات المالية الأميركية.

غير أن الاستقلال الصناعي النسبي لا يعني الاستقلال الاستراتيجي الكامل.

فالتفوق العسكري الإسرائيلي يعتمد أيضاً على منظومات تسليح أميركية متطورة، وسلاسل إمداد وقطع غيار وذخائر، وتعاون استخباراتي وتكنولوجي يصعب تعويضه سريعاً.

ويشير الباحث العسكري الإسرائيلي إيهود إيلام، في تحليل وكالة فرانس برس، إلى أن إسرائيل تستطيع التكيف مع فقدان جزء كبير من المساعدات، لكن ذلك سيضعها أمام خيارات مالية وعسكرية صعبة.

وقد تضطر الحكومة إلى زيادة الضرائب أو الاقتراض، أو تعديل أولويات الإنفاق الدفاعي، أو الاعتماد بدرجة أكبر على إنتاجها العسكري المحلي.

كما أن اللجوء إلى ذخائر أقل تطوراً، في بعض الحالات، قد يزيد مخاطر الأضرار غير المقصودة التي تلحق بالمدنيين، وإن كان هذا الأثر يتوقف على طبيعة العمليات والأسلحة وقواعد استخدامها.

ومن جهة أخرى، فإن إنهاء المساعدات لا يخلو من تكلفة أميركية أيضاً؛ إذ إن جزءاً كبيراً من التمويل العسكري المقدم لإسرائيل يعود إلى الشركات الأميركية عبر عقود شراء الأسلحة والمعدات. ولذلك، فإن تغيير نظام المساعدات قد يؤثر في مصالح صناعية واقتصادية داخل الولايات المتحدة نفسها.

ثامناً: أربعة سيناريوهات لمستقبل العلاقات الأميركية الإسرائيلية

يمكن، في ضوء المعطيات المتاحة، تصور أربعة مسارات محتملة خلال المرحلة المقبلة:

السيناريومضمونهالنتيجة المحتملة
إعادة ضبط التحالفتقليص المنح مع استمرار التعاون العسكريالحفاظ على الشراكة بشروط مالية وسياسية جديدة
تشديد المشروطيةربط بعض المساعدات والموافقات العسكرية بسلوك إسرائيلزيادة الضغط بشأن غزة والضفة الغربية وإيران
ترميم العلاقاتتشكيل حكومة إسرائيلية تتبنى سياسات أكثر توافقاً مع واشنطنتخفيف التوتر واستعادة جزء من التأييد الحزبي
تعمق الأزمةاستمرار السياسات المثيرة للخلاف وتصاعد الضغوط الأميركيةاتساع الخلافات السياسية والمالية والدبلوماسية

ولا يمكن الجزم في المرحلة الحالية بأي من هذه السيناريوهات، لأن اتجاه العلاقة سيتحدد وفق ثلاثة متغيرات رئيسية: طبيعة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، والقرارات الفعلية للكونغرس والإدارة الأميركية، ومسار النزاعات الإقليمية.

خاتمة: نهاية الدعم غير المشروط أم نهاية القدرة على اعتباره مضموناً؟

تكشف التطورات الأخيرة عن تحول مهم في العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، لكنه لا يرقى، حتى الآن، إلى انهيار التحالف الاستراتيجي بين البلدين.

فإسرائيل لا تزال تحتفظ بعلاقات أمنية وعسكرية ومؤسساتية عميقة مع واشنطن، كما أن استمرار بيع الأسلحة والتعاون الدفاعي يعكس بقاء مصالح استراتيجية مشتركة.

لكن الجديد يتمثل في أن هذه العلاقة لم تعد تتمتع بالحصانة السياسية نفسها داخل الولايات المتحدة، وأن الدعم الأميركي أصبح موضوعاً متزايد الحضور في المنافسة الانتخابية والنقاش العام.

لقد راهن نتانياهو على أن العلاقة الشخصية مع ترامب تستطيع تعويض تراجع التأييد داخل قطاعات من المجتمع الأميركي. غير أن نتائج الانتخابات تشير إلى حدود هذا الرهان، خصوصاً عندما تتحول السياسات الإسرائيلية نفسها إلى عبء انتخابي على حلفائها.

وعليه، فإن التحول الأكثر دلالة ليس أن الولايات المتحدة تخلت عن إسرائيل، بل أن إسرائيل باتت تواجه احتمال فقدان قدرتها على التعامل مع الدعم الأميركي باعتباره حقاً سياسياً واستراتيجياً مضموناً، بصرف النظر عن سياساتها.

وهذا تحول قد تكون آثاره على الحسابات الإسرائيلية بعيدة المدى أكثر أهمية من القيمة المالية للمساعدات التي أعلن ترامب عزمه على إنهائها.

المصادر: تقرير وكالة فرانس برس بتاريخ 6 نونبر 2026، مع معطيات إضافية من رويترز، وأسوشيتد برس، ودائرة أبحاث الكونغرس الأميركي، ومركز بيو للأبحاث.

الشفافية الرقمية: التحليل معد بمساعدة آلية والمعلومات والسيناريوهات تعكس المعطيات المتاحة حتى 6 نونبر 2026.

أضف تعليقك

Leave A Reply Cancel Reply

Facebook Twitter
Prevالمقال السابقالمعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية يصدر كتاباً يوثق نصف قرن من التحولات السياسية والتنموية بالصحراء المغربية
المقال التاليالأمم المتحدة: نحو 90 مليون نازح يواجهون مخاطر مناخية حادةNext
Facebook Twitter
أحدث المقالات
  • 458   مليون دولار .. الرهان الانتخابي الخاسر لماسك على الجمهوريين 
  • الأمم المتحدة: نحو 90 مليون نازح يواجهون مخاطر مناخية حادة
  • إسرائيل أمام تحول في الموقف الأميركي.. هل انتهى زمن الدعم غير المشروط؟
  • المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية يصدر كتاباً يوثق نصف قرن من التحولات السياسية والتنموية بالصحراء المغربية
  • 240 مليون مراهق حول العالم لا يمارسون أي نشاط بدني طوال الأسبوع

اشترك ليصلك كل جديد.

الأمم المتحدة: نحو 90 مليون نازح يواجهون مخاطر مناخية حادة

6 نونبر، 2026 لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد

رقمنة الانتخابات بالمغرب.. مقترحات لتعميم الترشيح الإلكتروني وتحديث التصويت والفرز وإعلان النتائج

5 نونبر، 2026 لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد

مؤشر مدركات الفساد 2025.. المغرب يتقدم ثماني مراتب ويظل دون المتوسط العالمي

5 نونبر، 2026 لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد

هيئة النزاهة: الشكايات ضد الفساد ترتفع بأكثر من 4 أضعاف خلال 2025 مقارنة مع السنة قبلها

4 نونبر، 2026 لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد

هيئة النزاهة: المغرب يراكم إصلاحات في مكافحة الفساد.. لكن فجوة التنفيذ تحد من أثرها

4 نونبر، 2026 لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد
قتل الصحفيين في غزة

اليونسكو: ارتفاع معدلات الإفلات من العقاب في مقتل الصحافيين إلى 86%

2 نونبر، 2026 لا توجد تعليقات
إقرأ المزيد
ثقة ثيفي
  • من نحن
  • خط التحرير
  • الخصوصية و سياسة المستخدم
  • إتصل بنا
  • فريق العمل
أقسام الموقع
  • مجتمع
  • السياسة
  • الصحراء المغربية
  • تمازيغت
  • فلسطين
  • مغاربة المهجر
  • آراء
  • أجناس كبرى
  • رياضة
  • القناة
Facebook Twitter Instagram Pinterest TikTok
© 2026 جميع الحقوق محفوظة لشركة MedFive

Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.