دخلت حرب الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة أسبوعها الثالث عشر، ويواصل الاحتلال القصف المدمّر على القطاع حيث السكان “منهكون” في ظل غياب أي بوادر لوقف إطلاق نار.
ويشهد وسط القطاع المحاصر وجنوبه الذي يضم عددا كبيرا من النازحين الفلسطينيين قصفا مكثفا ليلا ونهارا.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس السبت، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية خلّفت 21672 قتيلاً في القطاع المحاصر، معظمهم من النساء والأطفال والمراهقين، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر.
وأكدت الوزارة مقتل 165 شخصا وإصابة 250 آخرين خلال الساعات الـ 24 الماضية، مضيفة أن 56165 شخصا جُرحوا منذ 7 أكتوبر.
وفي حين دُمّرت أجزاء كبيرة من شمال قطاع غزة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، نشر جيش الحتلال الإسرائيلي، أول أمس السبت، حسب الوكالة الفرنسية، صورا لأنفاق تابعة لحركة حماس قال إنه كشفها خلال عملياته. وأفاد بأنها مجهّزة بالكهرباء وبأنظمة للتهوئة ولمياه الصرف الصحي، وبغرف للراحة والصلاة.
واضطر 85 بالمئة من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون إلى الفرار من منازلهم بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، وفقا للأمم المتحدة، وهم يواجهون وضعا إنسانيا كارثيا.
وحذّرت وزارة الصحة في غزة في بيان من “مخاطر المجاعة والجفاف الذي يصيب 1,9 مليون نازح ومشرد يفتقدون للمأوى المناسب والماء والطعام والدواء والأمان”.
وفي الوقت الذي جدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، دعوته إلى “وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية”، حذرت منظمة الصحة العالمية من تزايد خطر انتشار الأمراض المعدية بين سكان غزة.
ويواصل الوسطاء الدوليون جهودهم للتوصل إلى هدنة جديدة في المعارك، بعد هدنة أولى استمرت أسبوعاً في أواخر نوفمبر، وأتاحت إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة وادخال مساعدة إنسانية محدودة الى غزة.
ونقل موقعا “أكسيوس” الإعلامي الأميركي و”واي نت” الإسرائيلي عن مصادر إسرائيلية لم يكشفا عن هويتها، بأن قطر أبلغت إسرائيل بأنّ حماس وافقت على مبدأ استئناف المحادثات بهدف إطلاق سراح أكثر من أربعين رهينة مقابل وقف لإطلاق النار.
ووصل وفد من حركة حماس، أول أمس الجمعة، إلى القاهرة للبحث في مقترح مصري لوقف إطلاق النار على ثلاث مراحل، ينص على هدن قابلة للتمديد والإفراج التدريجي عن عشرات الرهائن والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بما يؤدي في نهاية المطاف إلى وقف الأعمال القتالية.
وسينقل وفد حماس إلى المصريين “ردّ الفصائل الفلسطينية الذي يتضمن ملاحظات عدة على خطتهم”، وفق ما أفاد مصدر مطلع على المحادثات فرانس برس، مشيرا إلى أن الملاحظات تتعلق خصوصا بـ”طرائق عمليات التبادل المرتقبة وبعدد الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم وبالحصول على ضمانات من أجل انسحاب عسكري إسرائيلي كامل من قطاع غزة”.





