وقعت الولايات المتحدة الأربعاء اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس، في خطوة قالت إسرائيل إنها تعكس “التحالف الوثيق” بين البلدين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعترف في ديسمبر 2017 خلال ولايته الرئاسية الأولى بالقدس عاصمة لإسرائيل وأمر بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.
وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي خلال مراسم التوقيع في وزارة الخارجية الإسرائيلية “إن الولايات المتحدة لا تعترف فقط بالقدس بوصفها العاصمة الأبدية والأصلية والدائمة للشعب اليهودي، بل تقول أيضا إنها ستتخذ إجراء عمليا بهذا الشأن”.
وأضاف “سنغرس علمنا، العلم الأميركي، على أرض القدس من خلال إنشاء مجمع جديد ودائم للسفارة، سيكون المقر الرئيسي لنشاطاتنا الدبلوماسية هنا في إسرائيل”.
وستبنى السفارة الأميركية الدائمة في مجمع اللنبي جنوب القدس.
وشكل قرار ترامب عام 2017 خروجا عن عقود من السياسة الأميركية التي كانت تعتبر أن الوضع النهائي للقدس يجب أن يحسم عبر المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وبعدما احتلت إسرائيل القدس الشرقية خلال حرب عام 1967، أعلنت المدينة عاصمة موحدة لها، وهو إعلان لم يحظ باعتراف واسع على المستوى الدولي.
ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وبسبب هذه المطالب المتنافسة، أبقت معظم الدول سفاراتها في تل أبيب، معتبرة أن وضع القدس يجب أن يحسم من خلال مفاوضات السلام، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
و نددت منظمة “عدالة” الحقوقية الإسرائيلية ببناء السفارة في الموقع المخصص لها، معتبرة أن هذه الخطوة “تكرس ظلما تاريخيا عميقا”.
وذكرت المنظمة في بيان أن الموقع “يقع على أراض صادرتها إسرائيل من مل اك فلسطينيين بموجب قانون أملاك الغائبين التمييزي الصادر عام 1950″، مشيرة إلى أنها سبق أن قدمت اعتراضا نيابة عن الورثة الذين يحمل بعضهم الجنسيتين الأميركية والأردنية.
وأضافت المنظمة أن المضي قدما في هذه الخطط يعني أن “الحكومة الأميركية تدعم بشكل مباشر آليات إسرائيل غير القانونية لنزع الملكية والتهجير، وتنتهك حقوق الملكية الأساسية للملاك الفلسطينيين الأصليين وورثتهم، في تحد صارخ للقانون الدولي”.
ويأتي توقيع اتفاق بناء مقر السفارة بعدما خاضت الولايات المتحدة وإسرائيل معا حربا استمرت عدة أشهر ضد إيران، وبعد فترة من التوترات التي تحدثت عنها تقارير إعلامية بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على خلفية خلافات بشأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.
المصدر: أ ف ب بتصرف





