____
في الوقت الذي كان الفاعلون يأملون في ترميم “دار مولاي هشام” بشكل يعزز أصالتها ويحافظ على هويتها، أعلنت وزارة الشباب والثقافة والتواصل عن خطة تحويل المعلمة التاريخية في مدينة دمنات إلى مركز للتعريف بالتراث الثقافي اليهودي.
بُني القصر الذي يسمى بـ “دار مولاي هشام” من قبل السلطان مولى هشام، ابن السلطان المولى إسماعيل، ليكون مقرًا للحكم ومركزًا سياسيًا واقتصاديًا في الماضي.
وقد احتفت تقارير إسرائيلية بالكشف عن خطة تحويل المعلمة إلى مركز مخصص للتعريف بالتراث الثقافي العبري. ووفقًا لما نقله موقع “واي نت نيوز” عن مسؤول مغربي، سيتم بناء المركز بالقرب من المقبرة اليهودية التي تم تجديدها مؤخرًا بجهود مشتركة.
وأوضح الموقع الإخباري الذي تديره مجموعة “يديعوت أحرونوت” أن المشروع جزء من “استراتيجية شاملة للحفاظ على الذاكرة اليهودية في المغرب”، ويتماشى مع أعمال الترميم المستمرة للمقابر والمعابد اليهودية في مختلف أنحاء المملكة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن مدينة دمنات لا يسكنها يهود حاليًا، إلا أن مدرسة التحالف الإسرائيلي العالمية لا تزال قائمة في المدينة، مما يعكس التفاعل الثقافي بين المغرب واليهود.
كما أكدت ليا بن شطريت، التي شاركت في أعمال ترميم المقبرة اليهودية المجاورة، أن هذا المشروع يعكس التزام المغرب بتوثيق التراث اليهودي وحفظه للأجيال القادمة.
وفي رده على سؤال برلماني، أوضح وزير الثقافة والشباب والرياضة أن عملية الترميم لـ “دار مولاي هشام”، التي تم اقتراح احتضانها لمشروع مركز التعريف بالتراث الثقافي العبري، ستتم بالتعاون مع مجلس جهة بني ملال خنيفرة وقطاع الثقافة.
تُعد هذه المعلمة الأثرية إرثًا معماريًا وإنسانيًا يساهم في تعزيز التميز الثقافي والهوياتي للمدينة التي لعبت دورًا مهمًا في بناء المغرب منذ قرون.
وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على تسوية الوضعية القانونية للعقار، الذي يُعتبر حاليًا من “الأملاك المجهولة المالك”، وذلك بتسجيله في لائحة الأملاك الخاصة للدولة.
وأضاف أن إجراءات تصنيف “دار مولاي هشام” ضمن التراث الوطني بدأت منذ عام 2019، وأن دراسة فنية أظهرت إمكانية ترميم المعلمة وفقًا للضوابط العلمية والفنية، حيث يتماشى طابعها المعماري مع قصبات مكناس وتادلة.
وأوضح الوزير أن ملف ترتيب أسوار وأبواب دمنات التاريخية ضمن التراث الوطني تم إعداده في عام 2019، في حين خضعت الأسوار لعملية ترميم شاملة في عام 2008، وتجري حاليًا أعمال ترميم الأجزاء المتبقية.
وقالت ليا بن شطريت إن هذه الخطوات التي يتخذها المغرب يجب أن تكون محل تقدير من قبل إسرائيل، داعية إلى الاحتفاء بالعناصر المشتركة بين المغرب وإسرائيل، في رد على إدراج المغرب للتراث اليهودي في المناهج الدراسية.
++ ثقة تيفي
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





