_____
أدرج المغرب ضمن الدول “المشاركة” في الإبادة الجماعية في غزة، وذلك في تقرير أحاله الأمين العام للأمم المتحدة على الجمعية العامة، ونشر على موقع الأمم المتحدة بتاريخ 20 أكتوبر.
التقرير الذي أعدته المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيزي، رصد خمس حالات اعتبر بسببها المغرب مشاركا في الإبادة الجماعية في غزة.
وأدرج التقرير المغرب ضمن الدول التي سمحت بنقل الأسلحة إلى إسرائيل عبر موانئها ومطاراتها، إلى جانب إيطاليا وهولندا وأيرلندا وفرنسا. مضيفا أن إيطاليا، ثالث أكبر مُصدّر لإسرائيل في الفترة 2020-2024، أكدت امتثالها للالتزامات القانونية بوقف هذه الصادرات، مع استمرار الاتفاقيات القائمة واعتماد نهج عدم التدخل في عمليات النقل.
وفي مجال دعم الجيش الإسرائيلي من خلال شراكات عسكرية ومناورات دفاعية مشتركة، أكد التقرير مشاركة إسرائيل، في الفترة 2024-2025 ، مع 27 دولة في أكبر مناورة عالمية، بقيادة القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) والقوات المسلحة الملكية المغربية.
وفي مجال التبادل التجاري سجل التقرير المغرب ضمن الدول التي زاد حجم تجارتها مع إسرائيل خلال الإبادة الجماعية، حيث سجلت زيادة بـ +6 ملايين دولار أمريكي.
وجاءت ألمانيا (+836 مليون دولار أمريكي) على رأس اللائحة، تليها بولندا (+237 مليون دولار أمريكي)، واليونان (+186 مليون دولار أمريكي)، وإيطاليا (+117 مليون دولار أمريكي)، والدنمارك (+99 مليون دولار أمريكي)، وفرنسا (+75 مليون دولار أمريكي)، وصربيا (+56 مليون دولار أمريكي).
بالإضافة إلى دول عربية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة (+237 مليون دولار أمريكي)، ومصر (+199 مليون دولار أمريكي)، والأردن (+41 مليون دولار أمريكي).
وأكد التقرير أن هذه الزيادة في المبادلات التجارية عوض التراجع التجاري الذي كان من الممكن أن تواجهه إسرائيل والمقدر بـ -6%.
وفي مجال تجارة الطاقة أكد التقرير أن دولا مثل المغرب وإيطاليا وفرنسا وتركيا واصلت توفير موانئ رئيسية للمنتجات المتوجهة إلى إسرائيل، بما في ذلك النفط والغاز.
وأضاف التقرير أنه لم تتحرك سوى كولومبيا، التي حظرت تصدير الفحم إلى إسرائيل في عام 2024. وكانت روسيا والولايات المتحدة، حسب التقرير، من الموردين الرئيسيين لمنتجات الوقود المكرر إلى إسرائيل، بينما واصلت أذربيجان وكازاخستان والبرازيل وجنوب إفريقيا تزويد إسرائيل بالمواد الخام الأساسية.
كما واصل الاتحاد الأوروبي ومصر استيراد الغاز من إسرائيل عبر خط أنابيب غاز شرق البحر الأبيض المتوسط، الذي يمر بشكل غير قانوني عبر البحر المجاور لقطاع غزة، منتهكًا الحقوق السيادية الفلسطينية.
وفي غشت 2025، ومع اشتداد المجاعة في غزة، يؤكد التقرير، وسّعت مصر شراكتها مع إسرائيل من خلال صفقة غاز طبيعي بقيمة 35 مليار دولار أمريكي – وهي أكبر صفقة تصدير في تاريخ إسرائيل.
وحسب التقرير تعتمد التجارة وتوريد المواد والأسلحة إلى إسرائيل على البنية التحتية للنقل في دول ثالثة. ومن بين الموانئ المعروفة بتسهيلها نقل قطع غيار طائرات إف-35، والأسلحة، ووقود الطائرات، والنفط، و/أو مواد أخرى إلى إسرائيل، تركيا، وفرنسا، وإيطاليا، وبلجيكا، وهولندا، واليونان، والمغرب، والولايات المتحدة.
وشدد التقرير الأممي على أنه لولا المشاركة المباشرة والدعم والمساعدة من الدول الأخرى، لما استمر الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني الممتد للأرض الفلسطينية، والذي تفاقم الآن ليتحول إلى إبادة جماعية شاملة. وأضاف أن الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي من بعض الدول، وعدم استعدادها لمحاسبة إسرائيل، مكّن دولة الاحتلال من ترسيخ نظام الفصل العنصري الاستيطاني الاستعماري في الأرض الفلسطينية المحتلة، بمزيد من المستوطنات، وهدم المنازل، وتقييد الحركة، وتدمير حياة الفلسطينيين. مشيرا إلى أنه منذ أكتوبر 2023، صعّدت إسرائيل من عنفها إلى مستوى غير مسبوق.
وأكد التقرير أن الإبادة الجماعية المستمرة للفلسطينيين يجب أن تُفهم على أنها جريمة دولية. لقد سهّلت دول عديدة، وخاصةً الغربية، حملة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل، وشرعنتها، وفي نهاية المطاف تطبيعها.
بتصوير المدنيين الفلسطينيين كـ”دروع بشرية”، والهجوم الأوسع على غزة على أنه معركة حضارية ضد البربرية، أعادت هذه الدول إنتاج التحريفات الإسرائيلية للقانون الدولي والشعارات الاستعمارية، سعياً لتبرير تواطؤها في الإبادة الجماعية.
++ ثقة تيفي
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





