يقلص قضاء أوقات الأجداد مع أحفادهم، بصفة منتظمة، من شعورهم بالعزلة والاكتئاب بنسبة 25 بالمائة، حسب دراسة ألمانية نشرت في سنة 2021، حسب ما أفادت به المختصة في أمراض الشيخوخة الدكتورة، عفاف الهمامي.
واعتبرت الهمامي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء “وات”، أن الأوقات التي يقضيها كبار السن مع أحفادهم من شأنه أن ينمي الذكاء العاطفي لدى الأجداد ويضفي مشاعر حميمية على العلاقات الاجتماعية ويذكي المشاعر العاطفية ويحقق تواصل الأجيال ويقلص من العزلة الاجتماعية ويبعث الامل في نفوسهم وينمي الذاكرة وينشطها.
وتابعت انه خلال العقود الاخيرة تغير نمط وأسلوب العيش لاسيما في تونس وخروج الوالدان للعمل مما اضطرهم الى إبقاء أطفالهم لدى أمهاتهم وآبائهم لرعايتهم في غيابهم. وتتضمن الرعاية اصطحابهم الى المدارس والمكوث معهم في أوقات عمل الوالدين، وهو أمر له نتائج مزدوجة على نفسية كبار السن ، إذ يعتبر الامر معادلة دقيقة بين الحب الذي يمنحه الأجداد والحدود التي يرسمونها حتى يحافظوا على بعض الخصوصية والاستقلالية.
ولفتت المتحدثة إلى أن هذا الدور المنوط بعهدتهم من شأنه أن يقلص دور الآباء في رعاية أبنائهم، وأن يأخذ الاجداد على عاتقهم تربية الأطفال، ومن ثم يغيب دور الآباء، في حين أن التربية الوالدية يجب أن ترتكز على أسس تتطلب حضور الأب والأم بصفة منتظمة في جميع الحالات والأوقات، وهو ما يبقي الأطفال في مفارقة بين 3 أجيال.
وأضافت الهمامي أن الرعاية المرهقة من شأنها ان تترك آثارا سلبية على الصحة الن فسية والجسدية لكبار السن ، إذ تثبت دراسة علمية أمريكية، نشرت سنة 2022، أن الأجداد الذين يقضون وقتا مع الاحفاد، يناهز 30 ساعة في الاسبوع، يزيد شعورهم بالإرهاق بنسبة 40 بالمائة وترتفع مشاكل المفاصل لديهم بنسبة 35 بالمائة.
وفي سياق متصل اعتبرت أن دور الأجداد في رعاية أحفادهم مكمل وليس البديل، رغم مزاياه العديدة وآثاره الإيجابية على نفسية الأطفال والتي تتجلى، اساسا، في حمايتهم من السلوكات المحفوفة بالمخاطر وحصولهم على الحب المشبع من اجدادهم، ما يقلص الاكتئاب والقلق والعزلة الاجتماعية لديهم وينمي شخصيتهم لا سيما مع مشاركتهم في العاب فكرية، وفي المطالعة، وينمي شعور الانتماء والهوية ويحفزهم على احترام كبار السن ويزرع فيهم القيم المثلى، ومن شأن ذلك انتاج جيل واع بالقيم الكونية.
وتطرقت الهمامي الى دراسة علمية أخرى صادرة عن جامعة القاهرة نشرت في سنة 2023، والتي تفيد بأن 60 بالمائة من أطفال العالم العربي يقضون أوقاتا منتظمة مع أجدادهم في حين أثبتت دراسة ألمانية نشرت في سنة 2022أن الاطفال الذين يقضون أوقاتا منتظمة مع أجدادهم يتقلص لديهم الاكتئاب والقلق بنسبة 30 بالمائة.
المصدر: (وات)
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





