شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء لهجته حيال استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وذلك خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي جدد التزامه إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية وتنظيم انتخابات في غضون عام.
ووجه ماكرون في مؤتمر صحافي تحذيرات عدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن مشاريع الضم “الجزئية أو الكلية” أو “بحكم الأمر الواقع” عبر الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، تشكل “خطا أحمر”.
وقال إن فرنسا وشركاءها الأوروبيين سيردون على هذه المشاريع “بقوة” إن نفذت.
وأضاف في مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه إن “عنف المستوطنين وتسارع مشاريع الاستيطان يبلغان مستويات قياسية جديدة تهدد استقرار الضفة الغربية وتشكل انتهاكات للقانون الدولي”.
وقال عباس عقب الاجتماع مع ماكرون “نجدد أمامكم التزامنا بجميع التعهدات والإصلاحات (…) بما في ذلك الذهاب للانتخابات الرئاسية والبرلمانية”.
وذكر ماكرون أن الانتخابات ستجرى “بعد عام من الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة”، والتي تتضمن نزع سلاح حركة حماس.
ولا تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه في 9 أكتوبر بضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تنص على إعادة جثامين جميع الرهائن بعد الإفراج عن من بقوا أحياء.
وقال ماكرون، متحدثا إلى جانب عباس، إن “الأولوية هي لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية حرة وشفافة وديموقراطية في جميع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية”.
كما أعلن الرئيسان تشكيل لجنة مشتركة فرنسية فلسطينية تتولى إعداد دستور للدولة الفلسطينية التي اعترفت بها فرنسا في سبتمبر الماضي، خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وعلى الصعيد المالي، رأى الرئيس الفرنسي أنه يتعين “على إسرائيل أن تحو ل على وجه السرعة عوائد الجمارك المستحقة للسلطة الفلسطينية وأن تعيد العلاقات المصرفية بين المؤسسات الإسرائيلية والفلسطينية”.
وأضاف “لا يمكن لأحد أن يفهم سياسة تضعف الشريك الوحيد القادر على التعاون الأمني وعلى منع الانفجار الحتمي للعنف في حال انهياره”.
في المقابل، جدد عباس التزامه بإزالة الخطاب المعادي لإسرائيل من المناهج الدراسية الفلسطينية، وبوضع حد لسياسة دفع المخصصات للأسرى المدانين بأعمال عنف في إسرائيل.
وتعد هذه أول زيارة لعباس إلى باريس منذ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين، حيث باتت الوثائق الرسمية الفرنسية تشير إليه بصفته “رئيس دولة فلسطين”.
وأعربت السفارة الإسرائيلية في فرنسا في بيان عن استيائها من استقبال الرئيس الفلسطيني، معتبرة أن السلطة الفلسطينية كانت أمام “فرص عدة لتحقيق السلام لكنها اختارت رفض كل المبادرات التي قدمتها إسرائيل والولايات المتحدة لإنهاء الصراع”.
وعلى الصعيد الثنائي، تعهد عباس بتسليم فلسطيني يدعى هشام حرب، أوقف في سبتمبر في الضفة الغربية المحتلة، وتشتبه فرنسا بضلوعه في الإشراف على الهجوم الذي استهدف شارع روزييه في باريس عام 1982 وأسفر عن مقتل ستة أشخاص.
وقال عباس في مقابلة مع صحيفة “لوفيغارو” قبل لقائه ماكرون بساعات إن “الإجراءات القانونية المتعلقة بالتسليم وصلت إلى مراحلها النهائية، ولم يتبق سوى بعض التفاصيل الفنية التي ت عالجها الجهات المختصة في كلا البلدين”.
المصدر: (أ ف ب) بتصرف
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





