يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم الاثنين على مشروع قرار أميركي يدعم خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام في غزة، وخصوصا في ما يتعلق بنشر قوة دولية في القطاع، في وقت تحذر واشنطن من أن الفشل في اعتماد النص قد يؤدي إلى تجدد القتال.
ويؤيد النص التي تمت مراجعته عدة مرات في إطار مفاوضات ضمن المجلس، الخطة التي سمحت بوقف إطلاق النار بين دولة الاحتلال الإسرائيلي وحماس في العاشر من أكتوبر.
أدى عامان من العدوان الإسرائيلي من أكتوبر 2023 إلى تدمير الجزء الأكبر من قطاع غزة.
وتتيح النسخة الأخيرة من النص، والتي اطلعت عليها فرانس برس، تأسيس “قوة استقرار دولية” تتعاون مع دولة الاحتلال الإسرائيلي ومصر والشرطة الفلسطينية المدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من قطاع غزة.
كما ستعمل “قوة الاستقرار الدولية” على “النزع الدائم للأسلحة من المجموعات المسلحة غير الرسمية” وحماية المدنيين وإنشاء ممرات إنسانية.
يسمح مشروع القرار أيضا بإنشاء “مجلس السلام”، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظريا، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
وعلى عكس المسودات السابقة، يشير هذا القرار إلى إمكان قيام دولة فلسطينية مستقبلية.
وتنص المسودة على أنه فور تنفيذ السلطة الفلسطينية الإصلاحات المطلوبة والبدء بإعادة إعمار غزة، “قد تكون الظروف مهيأة أخيرا لمسار موثوق لتقرير الفلسطينيين مصيرهم وإقامة دولة”.
وقوبل هذا البند برفض شديد من دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في اجتماع للحكومة الأحد إن “معارضتنا لدولة فلسطينية على أي أرض كانت لم تتغير”.
ومن المقرر أن يجري التصويت في مجلس الأمن الدولي عند الساعة 17,00 (22,00 ت غ) الاثنين.
– معارضة روسية –
وزعت روسيا التي تملك حق النقض (الفيتو) مشروع قرار منافسا على أعضاء مجلس الأمن، معتبرة بأن النص الأميركي لا يدعم بما يكفي إنشاء دولة فلسطينية.
ويطلب مشروع القرار الروسي الذي اطلعت عليه فرانس برس من مجلس الأمن التعبير عن “التزامه الثابت لرؤية حل الدولتين”.
ولا ينص على إنشاء مجلس سلام أو نشر قوة دولية في غزة في الوقت الحالي، بل يدعو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى عرض “خيارات” في هذا الصدد.
وكثفت الولايات المتحدة حملتها لكسب التأييد لقرارها، منتقدة أي “محاولات لزرع الشقاق” في صفوف أعضاء مجلس الأمن.
وكتب السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في صحيفة “واشنطن بوست” أن “أي رفض لدعم هذا القرار هو تصويت لاستمرار حكم إرهابيي حماس أو للعودة إلى الحرب مع إسرائيل، ما يحكم على المنطقة وشعبها بالبقاء في نزاع دائم”.
وأعلنت الولايات المتحدة أنها تحظى بدعم عدد من البلدان العربية والمسلمة ونشرت بيانا مشتركا داعما للنص يحمل توقيع كل من قطر ومصر والإمارات العربية المتحدة والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا.
وأفاد عدد من الدبلوماسيين فرانس برس بأنه على الرغم من الانتقادات الروسية وتردد بعض الدول الأعضاء الأخرى، إلا أنهم يتوقعون تبني مشروع القرار الأميركي.
وقال ريتشارد غوان من “مجموعة الأزمات الدولية” لفرانس برس إن “الروس يعرفون أنه بينما ستوافق العديد من دول المجلس على الخطط الأميركية، إلا أنها تتشارك المخاوف حيال جوهر النص الأميركي والطريقة التي حاولت واشنطن من خلالها الدفع به سريعا لتمريره في نيويورك”.
لكنه شكك في أن تستخدم موسكو حق النقض ضد قرار تدعمه البلدان العربية.
وأوضح “الأرجح على ما أعتقد أن تمتنع الصين وروسيا عن التصويت وأن تسجلا شكوكهما حيال الخطة لتقفا متفرجتين لاحقا على الولايات المتحدة وهي تواجه صعوبات في تطبيقها”.
المصدر: (أ ف ب) بتصرف
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





