_____
شهد عام 2024 تحولًا في ديناميكيات الديون العالمية، مع دخول الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط مرحلة من الاقتراض البطيء ولكن مع زيادة كبيرة في أعباء سداد الديون.
وفقًا لتقرير الدين الدولي لعام 2025، بلغ إجمالي الدين الخارجي لهذه الاقتصادات 8.9 تريليون دولار، بزيادة بلغت 1.1٪ فقط مقارنة بالعام السابق. مع رقم قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار تدين به 78 دولة.
بالمجمل، دفعت هذه الدول رقما قياسيا قدره 415 مليار دولار كفوائد في أعلى مستوى على الإطلاق، وهي موارد كان من الممكن أن تذهب للدراسة، والرعاية الصحية الأولية، والبنية التحتية الأساسية.
يندرج المغرب ضمن هذا النمط العالمي، حيث شهد انخفاضًا طفيفًا في إجمالي دينه الخارجي بين عامي 2023 و2024. ومع ذلك، استمر في مواجهة ضغوط متزايدة في خدمة الديون، خصوصًا على الصعيد العام.
وبحسب البيانات، بلغ الدين الخارجي للمغرب 67.99 مليار دولار في 2024، منخفضًا من 69.63 مليار دولار في 2023، وهو ثاني أعلى مستوى تاريخي للديون الخارجية في البلاد.
تعكس هذه التطورات تحولًا أوسع في هيكل الدين، حيث أصبح القطاع العام، وليس الشركات الخاصة، هو المقترض المهيمن في العديد من الدول بعد الجائحة.
وقد شكلت الديون طويلة الأجل المرتبطة بالقطاع العام في المغرب 45.72 مليار دولار من إجمالي الديون الخارجية طويلة الأجل في 2024، التي بلغ مجموعها 57.20 مليار دولار، بينما بلغ الدين الخاص غير المضمون 11.47 مليار دولار.
رغم تحسن ظروف أسواق السندات جزئيًا في عام 2024، إلا أن تكاليف الاقتراض ما زالت مرتفعة بشكل ملحوظ.
أصدرت العديد من الدول سندات جديدة لتغطية عجز الميزانية أو إعادة تمويل الديون المستحقة، لكن بأسعار فائدة وصلت إلى نحو 10٪، أي تقريبًا ضعف المعدلات التي كانت سائدة قبل عام 2020.
وشهد المغرب تحولًا في استراتيجيته التمويلية، حيث انخفض الدين الخارجي قصير الأجل بشكل حاد من 10.16 مليار دولار في 2023 إلى 7.50 مليار دولار في 2024، بينما استمر الدين العام طويل الأجل في الارتفاع.
كما عمل المغرب على تقليص مديونياته قصيرة الأجل، وحقق نجاحًا في تقليص الدين الخارجي طويل الأجل بمقدار 8.61 مليار دولار في 2024.
ومع ذلك، ارتفعت مدفوعات الفائدة على الديون طويلة الأجل في المغرب إلى 1.79 مليار دولار في 2024، بينما بلغ إجمالي سداد الأصول 5.22 مليار دولار، ليصل إجمالي خدمة الديون الخارجية طويلة الأجل إلى 7.02 مليار دولار، وهو رقم قياسي.
ويحذر تقرير الدين الدولي من أن الزيادة في مدفوعات الفائدة على الديون تؤثر على الإنفاق الحيوي في العديد من الدول، بما في ذلك المغرب، حيث أصبح من الصعب تمويل القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
ومع ذلك، يظل المغرب في موقع قوي نسبيًا مقارنة بالعديد من دول المنطقة، حيث استحوذت خدمة الديون على 13٪ من إيرادات التصدير، بينما تمثل الديون الخارجية حوالي 44.7٪ من إجمالي الدخل القومي في 2024.
في ظل هذه الضغوط المالية، يواصل المغرب سعيه إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الوصول إلى التمويل الدولي، وحماية احتياطياتها الأجنبية، وتحمل تكاليف الفائدة المرتفعة دون التأثير على النمو الاقتصادي.
يقدم التقرير أيضا رؤى جديدة مقلقة حول كيفية تأثير مستويات الديون المرتفعة على الحياة اليومية للناس في الدول النامية. كان البنك الدولي أكبر مزود لتمويل صافي جديد لـ 78 دولة أكثر الدول ضعفا.
يشير التقرير أن 56٪ من سكان 22 دولة مديونية، تتجاوز ديونها الخارجية 200٪ من مداخيل التصدير، عاجزون عن تحمل الحد الأدنى من النظام الغذائي اليومي. كما أن 18 من هذه الدول، المؤهلة للتقييم الذاتي بالشراكة الدولية، لا يستطيع نحو ثلثي سكانها تحمل تكاليف الغذاء الأساسي.
++ ثقة تيفي
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/
-
wacowzvohttps://tiqatv.com/author/wacowzvo/





