اعتبر طلاب الدكتوراه الموظفون والأجراء والمستخدمون بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في تطوان الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية في طنجة «انتصارًا حاسمًا» لمطلبهم القاضي بإسقاط رسوم ولوج سلك الدكتوراه.
ويمثل هذا الحكم نقطة تحول مهمة، في ظل بروز دعاوى مماثلة تطالب بوقف فرض رسوم وُصفت بـ «غير القانونية» لولوج سلك الدكتوراه في عدد من الجامعات والكليات المغربية، من بينها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
وفي بلاغ احتجاجي (رقم 4)، أكدت تنسيقية طلبة الدكتوراه في جامعة عبد المالك السعدي أن قرار المحكمة الإدارية في طنجة أنصف الطلبة الموظفين والأجراء والمستخدمين، بوضع حد لما وصفوه بـ«الرسوم غير القانونية» المفروضة لولوج سلك الدكتوراه.
وأوضح البلاغ أن هذا القرار يأتي امتدادًا لمسار قضائي انطلق بحكم سابق صادر عن المحكمة الإدارية في وجدة، والذي يستند إليه طلبة تطوان في معركتهم القضائية التي باشروا إجراءاتها منذ عدة أسابيع.
وكان أكثر من 80 طالب دكتوراه في تطوان قد تقدموا بطعن قضائي أمام المحكمة الإدارية في طنجة ضد «رسوم التسجيل» في الدكتوراه، وذلك عقب إيداع ملفات تسجيلهم بالكلية بحضور مفوضين قضائيين.
وعبّر الطلبة المعنيون عن «فخرهم» بالحكم القضائي، معتبرين إياه اعترافًا بمشروعية نضالهم وتكريسًا لمبدأ مجانية التعليم العالي. كما يرون أنه يعزز دولة الحق والقانون ومبدأ تكافؤ الفرص داخل الجامعة العمومية.
في المقابل، انتقد البلاغ بشدة تصريحات وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، واصفًا إياها بـ«المغلوطة»، خاصة بعد تأكيده أن القضاء أنصف الوزارة في هذا الملف.
واعتبر الطلبة أن هذه التصريحات تمثل «محاولة لتضليل الرأي العام» والالتفاف على الأحكام القضائية الأخيرة، لا سيما قرار المحكمة الإدارية في طنجة.
كما استنكروا ما وصفوه بـ «محاولة فرض الأمر الواقع»، في وقت لا يزال فيه القضاء الإداري يصدر أحكامًا تقضي بوقف فرض هذه الرسوم.
ورفض الطلبة تفسير الوزارة المتعلق بـ«التوقيت الميسر» باعتباره خدمة اختيارية، مؤكدين أن أداء الرسوم يُفرض كشرط أساسي لاستكمال التسجيل، وهو ما اعتبروه خرقًا صريحًا للدستور الذي يكفل مجانية التعليم العالي.
وانتقد البلاغ، غياب أي إطار قانوني أو تنظيمي يؤطر هذه الرسوم، مشيرًا إلى أن الطلبة لم يُمنحوا خيارًا حقيقيًا ولم يوقعوا على أي وثيقة تثبت رغبتهم في الاستفادة من هذا النظام.
وفي المقابل، شددوا على أنهم اجتازوا المباريات شأنهم شأن باقي الطلبة، وتم الإعلان عن اللوائح النهائية للناجحين بشكل موحد، قبل أن يُفرض هذا الإجراء لاحقًا، وهو ما اعتبروه «فرزًا تمييزيًا» وتطبيقًا للقوانين بأثر رجعي.
ولم تعد هذه الاحتجاجات مقتصرة على تطوان، إذ بدأت تظهر شكاوى مماثلة في جامعات وكليات أخرى عبر المغرب، من بينها جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، ما يعكس اتساع رقعة الاحتجاج على الصعيد الوطني.





