كشفت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية عن نشر 7,143 عنوانا خلال عام 2025، مما يعكس استقرارًا نسبيًا في قطاع النشر وسط التحولات الرقمية.
يتوزع الإنتاج الثقافي والإصدارات المغربية بين الكتب الورقية بنسبة 96٪ (6,847 كتابًا) والإلكترونية بنسبة 4 ٪ (296 كتابًا)، وفقًا للبيانات الحديثة.
في لقاء صحفي اليوم في الرباط، تم تقديم حصيلة النشر والكتاب لعام 2025 في تقرير شامل يكشف مؤشرات الإنتاج الفكري، تطورات اتجاهات النشر، وتحولات القطاع في ظل التحول الرقمي.
تعتمد الأرقام على سجلات الإيداع القانوني وتتبع الببليوغرافيا، وهما أداتان تقدمان واحدة من أكثر اللقطات موثوقية للإنتاج الفكري في المملكة.
وبحسب البيانات، يتقدم النشر المغربي بنسق معتدل مع ارتفاع طفيف يتراوح بين 4٪ و6٪، دون تحولات كبيرة في قطاع غالبًا ما يتشكل بقيود هيكلية.
- العربية : دور مركزي في المشهد
حافظت العربية على موقع الصدارة، كلغة رئيسية في الإنتاج الفكري والثقافي، تمثل 62% من إجمالي العناوين المنشورة (6,847 كتابًا).
ولا تزال اللغة الفرنسية تشكل جزءًا مهمًا من المشهد الثقافي، جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 29% من إجمالي الإنتاج، ما يعادل 2,097 كتابًا.
واحتلت الإنجليزية الرتبة الثالثة بنسبة 5% (380 كتابًا)، تليها الأمازيغية بنسبة 1% (75 كتابًا) ، ثم الإسبانية بنسبة 0.5% (34 كتابًا).
- الأدب في طليعة الإنتاج
يشكل الأدب محورًا مهمًا في الإنتاج الفكري (روايات، شعر، قصص قصيرة) 30% من جميع المنشورات. وهو مؤشر على أن الكتابة الإبداعية لا تزال تجذب الكتاب والقراء على حد سواء.
تلي الأدب، العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 28%، ثم الدراسات الدينية بنسبة 12%. و كتب الأطفال تشكل 10%..
فيما توزعت بقية الإصدارات بين البحث الأكاديمي والترجمة والكتب العلمية والتقنية.
– كيف تصل الكتب إلى الجمهور
يمثل القطاع العام النسبة الأكبر من الإصدارات بنسبة 52 ٪ من إجمالي الإصدارات بـ 3700 كتابًا.
ويمثل النشر الذاتي 34٪ بـ 2432 كتابًا، مع تزايد اهتمام الكتاب والمبدعين بنشر أعمالهم بأنفسهم، مما يعكس تحولًا في طرق الوصول إلى القارئ.
ويشكل القطاع الخاص نسبة 14 ٪ مع إصدار 1005 كتابًا.
لا تزال الطباعة تهيمن، والنشر الرقمي محدود لكنه يتقدم تدريجيا.
- تباين نشر جغرافي
تظل المدن الكبرى في صدارة المناطق المنتجة للكتب، مما يعكس التركز الكبير للنشر في المناطق الحضرية الكبرى التالية:
- الدار البيضاء-سطات: 2,125 إصدارًا (29% من إجمالي الإصدارات)
- الرباط، سلا، القنيطرة: 2,051 إصدارًا (28%).
- فاس، مكناس: 507 إصدارات (8%).
- طنجة، تطوان، الحسيمة: 599 إصدارًا (8%)
- مراكش، آسفي: 543 إصدارًا (7%)
- سوس ماسة: 437 إصدارًا (7%).
- باقي الجهات بنسب أقل.
- نكتب أكثر مما يقرأ
رغم زيادة عدد العناوين المنشورة، إلا أن مسألة القراءة تبقى محدودة ضمن الممارسات الاجتماعية.
لا يزال تداول الكتب غير متوازن، حيث تتعايش زيادة الإنتاج مع استهلاك محدود، مما يعكس التوتر الهيكلي في القطاع الثقافي المغربي.
هذا الواقع يؤكد الحاجة لتوسيع قاعدة القراء وتعزيز الثقافة القرائية في المجتمع بشكل عام.





