أكد نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو، الأربعاء في الرباط، أن الولايات المتحدة تسعى لحل سلمي وسريع للنزاع المغربي حول الصحراء المغربية، مستندًا إلى آخر قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وقال لانداو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية ناصر بوريطة، إن بلاده “تحاول، في إطار آخر قرار لمجلس الأمن، التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع المستمر منذ مدة غير مقبولة”.
وأضاف : “نتطلع إلى حل سلمي، ولكن أيضًا حل سريع، لأن الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 سنة أو مئة أو مئة وخمسين أخرى ليُحسم”.
جاء تصرح لانداو في سياق زيارته إلى المغرب، ضمن جولة إقليمية بدأها الاثنين في الجزائر.
من جانبه، أكد بوريطة أن “الولايات المتحدة ترعى اليوم مسارًا نتمنى أن يؤدي إلى حل نهائي، في إطار واحد هو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.
3 جولات مفاوضات مباشرة
وفي تطور موازٍ، نظمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة، منذ بداية العام الجاري، ثلاث جولات تفاوض مباشر بين ممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا.
ووصف المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، هذه الجولات بأنها “مفاوضات مباشرة أولى منذ 7 سنوات”.
وأوضح دي ميستورا أن الأطراف “دخلت في تفاصيل ما يمكن أن يكون ملامح حل سياسي، وهيكلية حكم مقبولة من الطرفين للصحراء المغربية، وفي سبل ضمان أخذ مبدأ تقرير المصير في الاعتبار”. واعتبر أن هناك “زخمًا حقيقيًا” و”فرصة” لتسوية النزاع.
يأتي ذلك في أعقاب آخر قرار اعتمده مجلس الأمن، رقم 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الذي مدد ولاية بعثة “المينورسو” حتى 31 أكتوبر 2026.
وأكد القرار اعتماد مقترح “الحكم الذاتي” الذي قدمه المغرب عام 2007 كأساس للمفاوضات، مع دعوة لاستئناف العملية السياسية دون شروط مسبقة للوصول إلى حل سياسي واقعي. وقد اعتمد بأغلبية 11 أصوات مؤيدة.
المصدر: أ ف ب بتصرف




