في مشهد يبدو وكأنه مقتطع من فيلم درامي في Bollywood، حيث تتقاطع المأساة مع العبث وتبلغ الذروة حدّ اللامعقول، وقف رجل أمام شباك بنك وهو يحمل هيكلاً عظمياً… لا كجزء من حبكة سينمائية، بل كدليل على وفاة شقيقته.

غير أن هذه اللقطة لم تُكتب على يد كاتب سيناريو، بل نسجتها قسوة الواقع وتعقيدات الإجراءات.
وبحسب ما أوردته صحيفة India Today، فإن الحادثة وقعت في ولاية أوديشا، حيث توجّه جيتو موندا (50 عاماً) إلى فرع بنكي في منطقة كيونجهار حاملاً رفات شقيقته كالرَا موندا (56 عاماً)، التي توفيت في يناير 2026، بعد عجزه عن استكمال الوثائق المطلوبة لسحب نحو 20 ألف روبية من حسابها.
من اليأس إلى الذهول
كان الرجل قد طرق أبواب البنك مراراً، لكنه اصطدم بطلبات إدارية لم يستطع تلبيتها، أبرزها شهادة الوفاة ووثائق تثبت صفته كوريث. ومع غياب الوعي بالإجراءات، تحوّل الإحباط إلى فعل صادم: نبش قبر شقيقته وأحضر هيكلها العظمي لإثبات وفاتها.
روايتان متباينتان
في روايته، قال موندا إن موظفي البنك طلبوا منه “إحضار صاحبة الحساب”، رغم تأكيده أنها توفيت. لكن بنك Indian Overseas Bank نفى ذلك، موضحاً أن ما جرى مجرد سوء فهم، وأن الإجراءات تقتضي فقط تقديم الوثائق القانونية اللازمة.
وأكد البنك أنه صرف المبلغ (19,402 روبية) لاحقاً، بعد إصدار شهادة الوفاة وشهادة الورثة من قبل السلطات المختصة، وفق القوانين المعمول بها.
بين الواقع والخيال
تدخلت الشرطة لإعادة دفن الرفات، مشيرة إلى أن الرجل، وهو من بيئة قروية بسيطة، لم يكن مدركاً لتعقيدات المساطر البنكية. كما أقرّت بوجود فجوة في التواصل بين المؤسسات والمواطنين.
ما وراء “المشهد”
ورغم غرابته، يعكس هذا الحدث معضلة حقيقية: حين تلتقي البيروقراطية بالهشاشة الاجتماعية، قد تتحول الإجراءات الروتينية إلى مشاهد أقرب للسينما… لكن دون مخرج يصرخ “أوقفوا التصوير”.
المصدر: صحيفة India Today





