سلطت منظمة الصحة العالمية الضوء على المغرب كواحد من الدول التي أحرزت تقدماً ملحوظاً في تحسين جودة وتغطية إحصاءات الصحية لعام 2026.
تم اختيار المغرب إلى جانب دول التشيلي، بريطانيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، ماليزيا، وكازاخستان، لإبراز تجربتها في تعزيز نظم التسجيل المدني وإحصاءات الوفيات (CRVS).
وأكد تقرير إحصاءات الصحة العالمية لعام 2026، أن المغرب عزز أنظمة بيانات الوفيات، من خلال الانتقال من نظام مركزي إلى منصة رقمية لامركزية متوافقة مع معايير المنظمة الدولية.
كان النظام السابق في المغرب يغطي حوالي 30% من السكان، مع تسجيل نسبة مرتفعة من أسباب الوفيات غير المحددة.
وقد طوّرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية النظام الرقمي الجديد، بالشراكة مع وزارة الداخلية، وبدعم من مبادرة بيانات بلومبرغ الخيرية للصحة.
وتتيح هذه المنصة الوطنية الرقمية إدخال شهادات الوفيات عبر الإنترنت، وترميز أسبابها تلقائياً ، مع فحوصات جودة البيانات في الوقت الفعلي.
ووفقاً للتقرير، فقد أسهم تطبيق هذا النظام في زيادة التغطية السكانية وعدد شهادات الوفيات المعالجة، مع انخفاض في نسبة الأسباب غير المحددة للوفيات.
كما ساهم دمج أدوات منظمة الصحة العالمية مثل كود إيديت وANACOD-3، في جودة بيانات الصحة في المغرب واستخدامها في صنع السياسات الصحية.
- فجوات في البيانات العالمية
يسلط تقرير إحصاءات الصحة العالمية لعام 2026، الضوء على الفجوات المستمرة في جمع بيانات الصحة السنوية.
ويؤكد الدور الحاسم لبيانات الوفيات الموثوقة في تتبع الاتجاهات الصحية، وتشكيل السياسات العامة، وتوقع الأزمات الصحية.
ومع ذلك، لا تزال هناك أوجه قصور كبيرة في جميع أنحاء العالم.
فقط 18٪ من الدول تقدم بيانات الوفيات خلال عام واحد، بينما 32٪ لم تبلغ أبداً عن بيانات أسباب الوفاة.
و من بين حوالي 61 مليون وفاة حول العالم في عام 2023، تم الإبلاغ عن 21 مليون فقط لأسباب محددة، و12 مليون فقط اعتُبرت قابلة للاستخدام وفقًا للمعايير الدولية.
و حذرت منظمة الصحة العالمية من أن ثلث الدول فقط تلبي حالياً معايير جودة بياناتها، بينما لا يزال لدى نصف الدول أنظمة بيانات وفيات ضعيفة أو محدودة أو معدومة، خاصة في الدول منخفضة الدخل والمتوسط.
يقيم التقرير التقدم نحو الأهداف المتفق عليها عالمياً ، ويصف التحديات الرئيسية للسنوات القادمة. كما يشمل مراجعات حول مواضيع الصحة العالمية مثل متوسط العمر الصحي المتوقع والوفيات المبكرة.
وأظهر التقرير أن العديد من الدول تواجه تحديات كبيرة في تتبع وتسجيل الوفيات، مما يعيق قدرتها على قياس الوفيات الزائدة بدقة، لاسيما خلال الأزمات الصحية.
وفقًا للتقرير تقل نسبة الدول التي تقدم بيانات كاملة عن الوفيات العامة بشكل واضح مع انخفاض مستوى الدخل.
- أهم بيانات منظمة الصحة العالمية حول جودة وإتاحة بيانات الوفيات العالمية
- مستوى جودة البيانات وتغطية الدول (2013–2023)
- ثلث الدول فقط تقدم بيانات وفاة عالية الجودة، حيث يفي نحو 33٪ من الدول الأعضاء بمعايير البيانات الموثوقة.
- نموً مستمرً في تقديم الدول للبيانات منذ عام 1950، من 10 جهات فقط في ذلك العام إلى نحو 115 دولة ومنطقة حالياً.
- تفاوت كبير في جودة بيانات أسباب الوفاة بين الدول، مع استقرار نسب الوفيات غير المحددة عند حوالي 15٪ في الدول عالية الدخل منذ عام 2000، بفضل أنظمة تسجيل متقدمة.
- الفجوات حسب مستوى الدخل
- بين 2019 و2023:
- قدمت 91٪ من الدول عالية الدخل بياناتها
- قدمت 63٪ من الدول متوسطة الدخل بياناتها
- لم تقدم أي دولة منخفضة الدخل بيانات كاملة
- حتى نهاية عام 2025، قدمت 18٪ فقط من الدول بيانات عام 2024
- عانت دول أخرى من تأخيرات تتراوح بين سنة واحدة إلى أكثر من 5 سنوات.
- خلال جائحة كوفيد-19:
- أكثر من 90٪ من الدول عالية الدخل قدمت بيانات كاملة
- أقل من 50٪ من الدول متوسطة الدخل والضعيفة قدمت بيانات صحية
- تسجيل أسباب الوفاة
- 32٪ من الدول لم تقدم بيانات عن أسباب الوفاة
- ثلث الوفيات العالمية يُسجل بأسباب دقيقة وموثوقة
- من أصل 61 مليون وفاة في عام 2023، تم الإبلاغ عن سبب الوفاة لحوالي 21 مليون حالة فقط
- عند استبعاد الحالات المسجلة بأسباب عامة أو غير محددة، تبقى نحو 12 مليون وفاة فقط، أي خُمس جميع الوفيات العالمية، تحتوي على معلومات مفيدة عن سبب الوفاة.
- نحو 17٪ من الوفيات العالمية سُجلت بأسباب غير دقيقة أو غير محددة.
- الفروقات الإقليمية والدخلية في دقة التسجيل
- الدول متوسطة الدخل العليا : انخفاض الوفيات المسجلة بأسباب غير محددة من نحو 25٪ في عام 2000 إلى حوالي 20٪ في 2023.
- الدول متوسطة الدخل الدنيا : مستوى أعلى بنحو 30٪ في 2023، مع تحسن طفيف فقط على مدى العقود الماضية.
- توزيع الوفيات غير المحددة حسب فصول التصنيف الدولي للأمراض (ICD-10)
- أمراض الدورة الدموية : 33٪
- الأعراض والعلامات غير المحددة : 32٪
- أمراض الجهاز البولي والتناسلي : 10٪
- الأمراض المعدية، السرطانات، والأسباب الخارجية : 5–8٪
- باقي الأمراض : أقل من 3٪





