احتل المغرب المرتبة 25 من بين 67 دولة شملها أحدث مؤشر للهشاشة الانتخابية، ما يضعه ضمن الدول المعرضة لخطر العنف المرتبط بالانتخابات.
أصدرت مؤسسة كوفي عنان بالتعاون مع منظمة شريكة، مؤشر الهشاشة الانتخابية للفترة 2026–2027، وهو أداة تهدف إلى تحديد الانتخابات الأكثرعرضة لخطر العنف وعدم الاستقرار.
يستخدم المؤشر، مجموعة واسعة من المؤشرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحوكمة، لتحديد الانتخابات القادمة التي قد تشهد مستويات مرتفعة من التوتر والعنف. الدول الأقرب إلى قمة الترتيب تعتبر أكثر عرضة للخطر.
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 سبتمبر المقبل، حصل المغرب على درجة 48.1 نقطة في الترتيب العام، وقدر للتقرير :
- احتمال وقوع عنف مرتبط بالانتخابات بنسبة 91.2 ٪
- احتمال حدوث عنف شديد بنسبة 5.1 ٪
- نسبة احتمال حدوث عنف معتدل بنسبة 86.1 ٪
مقارنة بنظرائه الإقليميين، سجّل المغرب أداء أفضل من عدد من الدول الإفريقية، وأفضل من الجزائر التي احتلت المرتبة 18 وليبيا التي جاءت في المرتبة 12.
ومع ذلك، كان المغرب قريباً من تونس التي احتلت المرتبة 24. بينما لا يزال بعيداً عن مستويات الاستقرار الانتخابي المسجلة في عدد من الديمقراطيات الغربية.
من بين الدول التي تواجه أعلى مستويات الضعف الانتخابي غواتيمالا، غامبيا، أرمينيا، ليسوتو، البرازيل والجبل الأسود.
في الطرف المقابل من التصنيف، سجلت فنلندا أدنى مستوى من الهشاشة الانتخابية، تليها السويد وسويسرا ونيوزيلندا وإسبانيا.
و يساعد المؤشر صناع القرار، هيئات إدارة الانتخابات، منظمات المجتمع المدني، والشركاء الدوليين على رصد نقاط الضعف مبكرا وتعزيز جهود منع العنف قبل حدوثه.

- فهم الهشاشة الانتخابية
يؤكد التقرير أن الانتخابات تمثل أهم آليات ضمان نقل السلطة السلمي.
لكنه يحذر من أن الاستقطاب السياسي وضعف المؤسسات، وتراجع الثقة العامة، يمكن أن تحوّل العملية الانتخابية إلى مصدر للتوتر وعدم الاستقرار.
ويشير التقرير إلى أن المؤشر يوفر إطاراً للإنذار المبكر يساعد على تحديد الانتخابات التي قد تتطلب اهتماماً إضافياً وإجراءات وقائية.
وبدلا من التنبؤ بالعنف، يسلط المؤشر الضوء على الحالات التي تشير فيها الظروف الأساسية إلى مخاطر مرتفعة، وأين تكون جهود تعزيز نزاهة الانتخابات مهمة بشكل خاص.
- مكونات المؤشر
يتكون المؤشر من أداتين تكميليتين :
- مؤشر الهشاشة العامة : يقيس احتمالية حدوث عنف مرتبط بالانتخابات
- مؤشر الثغرات الرقمية: يدرس كيف يمكن لوسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية أن تساهم في التوترات الانتخابية.
ومعا، يساعد المؤشران في بناء صورة أكثر وضوحاً للتحديات التي تواجه العمليات الانتخابية في الوقت الراهن.
بينما يمكن لهذه الأدوات تعزيز تفاعل الناخبين ونشر الثقافة المدنية، إلا أنها يمكن أن تسهم أيضا في الاستقطاب، وتسهيل انتشار المعلومات المضللة، وتقوض الثقة في المؤسسات الديمقراطية.





