نظمت البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الأربعاء، وللسنة الخامسة عشرة على التوالي، ندوة بحثية دولية تحت عنوان “اتفاقات الحكم الذاتي المجالي.. ضمانات التنفيذ”، بمشاركة خبراء وأكاديميين ودبلوماسيين.
وأكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن الندوة تنعقد في “سياق استثنائي”، يتسم بما وصفه بالتقدم التاريخي في ملف الصحراء المغربية، عقب اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797.
وأوضح هلال أن القرار، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، كرس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.
وأضاف أن هذا التطور يمثل، بحسب تعبيره، اعترافاً من مجلس الأمن الدولي بـ”مصداقية وواقعية وسمو” المقترح المغربي، باعتباره الهيئة الأممية المكلفة بحفظ السلم والأمن الدوليين.
وأشار السفير المغربي إلى أن أزيد من 130 دولة عضو في الأمم المتحدة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمون بمجلس الأمن، أعلنت دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.
كما استعرض الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل المشاريع الاقتصادية والبنيات التحتية الكبرى، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس قابلية مخطط الحكم الذاتي للتنفيذ على أرض الواقع.
وأكد هلال أن المبادرة المغربية “ليست مجرد شعار سياسي”، بل مشروع حكامة يستند إلى ضمانات دستورية ومؤسساتية وديمقراطية تكفل تنزيله.
من جانبه، أوضح مارك فينو، كبير المستشارين بمركز جنيف للسياسات الأمنية، أن المبادرة المغربية تقوم على التفاوض بين الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى وضع يمنح ساكنة الصحراء حكماً ذاتياً واسعاً.
بدوره، اعتبر سمير الوردي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بولينيزيا الفرنسية، أن المبادرة المغربية تتجاوز، من حيث الصلاحيات، نموذج الحكم الذاتي المطبق في بولينيزيا الفرنسية، لكونها تمنح الإقليم سلطة تشريعية إلى جانب أبعاد الحكم الذاتي السياسي.
وأضاف الوردي أن المبادرة تتيح لسكان الصحراء الحفاظ على هويتهم وممارسة اختصاصاتهم الذاتية، في إطار السيادة المغربية ووحدة الدولة.
وتندرج هذه الندوة، التي أطلقت سنة 2009، ضمن سلسلة لقاءات أكاديمية تسعى إلى مقاربة المبادرة المغربية للحكم الذاتي من منظور علمي ومقارن.
وعلى مدى السنوات الماضية، تناولت الندوة قضايا مرتبطة بالحكم الذاتي، من بينها تقرير المصير، وحقوق الإنسان، والحكامة، وتدبير الموارد الطبيعية، والاستثمار، إلى جانب الأبعاد اللغوية والثقافية.
المصدر: ومع بتصرف.





