أكدت وزارة الداخلية الإسبانية، الخميس، أن التعاون مع المغرب في مجال الهجرة يتم بـ”شكل مثالي”، مشيرة إلى اتفاق بين البلدين على تعزيز التنسيق لمواجهة تدفقات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن شبكات الاتجار بالبشر تستغل حكما قضائيا لتشجيع الهجرة غير النظامية، مضيفة أن معظم المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى سبتة من الشباب.
وأعرب وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي-مارلاسكا، عن شكره للسلطات المغربية على الجهود التي بذلتها قوات الأمن خلال الأيام الماضية، مؤكدا أنها أحبطت آلاف محاولات الهجرة غير النظامية.
وأضافت الوزارة أن إسبانيا والمغرب اتفقا على تعزيز التنسيق والجهود المشتركة لمواجهة هذه التدفقات.
كما التزم الجانبان، وفق البيان، بمراجعة وتطبيق إجراءات تروم تسليم كل الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطريقة غير قانونية وذلك في أقرب الآجال.
وحاول أكثر من 800 مهاجر مغربي وجزائري الوصول إلى سبتة سباحة، حيث تم اعتراض معظمهم بواسطة زوارق دورية مغربية، يوم الأربعاء، بحسب وكالة إيفي.
وقالت السلطات المحلية إن أعداد المتجهين إلى سبتة خلال الفترة الأخيرة غير معتادة، رغم أن فصل الصيف يشهد عادة ارتفاعا في محاولات العبور عبر البحر.
وأنقذت خدمة الإنقاذ البحري الإسبانية والصليب الأحمر 117 شخصا، بينما ساعد الحرس المدني نحو 200 آخرين باستخدام زوارق الدورية. حسبما أفادت إيفي يوم الخميس.
وأفادت السلطات بأن معظم المهاجرين من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاما، إلى جانب عدد من القاصرين، دون تحديد العدد النهائي.
وعثر الحرس المدني الإسباني على جثتين لمهاجرين يعتقد أنهما حاولا السباحة نحو سبتة خلال الأيام الماضية. ورفعت هذه الحصيلة عدد وفيات المهاجرين على سواحل المدينة منذ بداية العام إلى 29 شخصا.
وأكدت وسائل إعلام محلية، أن 10 من هذه الوفيات سجلت خلال شهر يوليوز، بينها 6 حالات منذ بدء موجة العبور الحالية السبت الماضي.

وانطلق المهاجرون، وفق المصدر نفسه، من منطقة قشتاليوس، وهي أقرب نقطة على الساحل المغربي إلى سبتة. ونشر المغرب ما يصل إلى 3 وحدات بحرية للمساعدة في عمليات الاعتراض والإنقاذ.
وبحسب بيانات السلطات المحلية، دخل أكثر من 1,500 شخص إلى سبتة سباحة خلال أكثر من أسبوع بقليل، دون احتساب محاولات الوصول المسجلة يوم الأربعاء.
وأظهرت بيانات السلطات الإسبانية ارتفاع عدد الوافدين إلى سبتة ومليلية بنسبة 140% بين فاتح يناير و15 يوليوز 2026، ليصل إلى 2,991 شخصا.
وفي سبتة وحدها، بلغ عدد الوافدين عبر الحدود البرية والسباحة 2,826 شخصا، بزيادة 149.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.





