أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة، أن الجزائريين تصدروا جنسيات المهاجرين غير النظاميين الواصلين إلى إسبانيا في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
وتشير الأرقام إلى تجاوز الجزائر للمغاربة للمرة الأولى في مسار غرب البحر الأبيض المتوسط، في تحول لمسار الهجرة غير النظامية إلى إسبانيا، منذ عام 2025 .
وبحسب البيانات الصادرة الأربعاء 12 غشت، شكّل الجزائريون 42% من أصل 5,647 مهاجرا غير نظامي سُجل وصولهم إلى إسبانيا بين يناير وأبريل.
على الرغم من العبور الجماعي الأخير إلى سبتة، شكل المغرب، 22٪ فقط من الوافدين غير النظاميين إلى إسبانيا في الفترة نفسها.
تسلط البيانات الضوء على التحول في أنماط الهجرة عبر شمال أفريقيا، مع تزايد المغادرات من الجزائر باتجاه السواحل الإسبانية منذ العام الماضي.
وتتوزع الهجرة الجزائرية على نطاق جغرافي واسع من الساحل الإسباني، يشمل جزر البليار ومقاطعات ألميريا ومورسية وأليكانتي.
ويجعل هذا الانتشار عمليات الرصد والاعتراض أكثر صعوبة، إذ تستطيع شبكات تهريب المهاجرين تغيير مساراتها والاستفادة من الظروف الجوية الملائمة للإبحار.
وفي الجزائر، سجلت السلطات 1,002 عملية اعتراض في الفترة من يناير إلى أبريل، بانخفاض نسبته 37% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وعززت إسبانيا في السنوات الأخيرة تعاونها الأمني مع المغرب في ملف الهجرة، ما ساعد مدريد على إدارة الضغوط المرتبطة بسبتة ومليلية والطريق الغربي للبحر المتوسط.
لكن الأزمة الأخيرة التي شهدت عبور نحو 80 ألف مهاجر إلى سبتة، أظهرت أن التعاون الأمني، رغم اتساعه، لا يمنع حدوث تحركات جماعية ومفاجئة للمهاجرين.
ويفرض صعود الجزائر كأبرز جنسية بين الوافدين غير النظاميين إلى إسبانيا تحديا جديدا أمام السلطات الإسبانية، خصوصا مع اتساع النطاق الجغرافي للمغادرات وتعدد المسارات البحرية المحتملة.





