يتجه التعاون الاقتصادي بين المغرب وإيطاليا إلى مزيد من التوسع في السنوات المقبلة، مدفوعا بالاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وتوفر مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالبطولة فرصا أمام الشركات الإيطالية، خصوصا تصميم وتجهيز الملاعب، النقل الحضري والجماعي، المراكز اللوجستية، وتجديد المدن.
- تجارة ثنائية تقترب من 5 مليارات يورو
بلغت التجارة الثنائية بين المغرب وإيطاليا 4.752 مليار يورو في 2025، وفق بيانات المرصد الاقتصادي التابع لوزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية.
من هذا الإجمالي 2.995 مليار يورو صادرات إيطالية و1.757 مليار يورو واردات من المغرب، محققة فائضا تجاريا قدره 1.238 مليار يورو لصالح إيطاليا.
وتضع هذه الأرقام المغرب في المرتبة الثالثة بين أكبر الأسواق الأفريقية للصادرات الإيطالية، بعد تونس والجزائر، بحصة 14.8% من إجمالي الصادرات الإيطالية إلى أفريقيا.
في المقابل، يستحوذ المغرب على 5.1% من واردات إيطاليا من أفريقيا، ليحتل المرتبة السادسة بين مورديها في القارة.
- نمو التجارة الإيطالية مع أفريقيا
يأتي تنامي المبادلات المغربية الإيطالية في سياق أوسع يشهد توسع التجارة الإيطالية مع أفريقيا.
فقد ارتفع إجمالي المبادلات التجارية بين الجانبين بنسبة 10% خلال النصف الأول من 2026، ليصل إلى 30.391 مليار يورو.
وارتفعت الصادرات الإيطالية إلى القارة بنسبة 17% إلى 11.338 مليار يورو، بينما زادت الواردات بنسبة 6.3% إلى 19.053 مليار يورو.
- الطاقة والبنية التحتية
وقال سفير إيطاليا لدى المغرب، باسكوالي سالزانو، في برنامج «السفر بأمان» على إذاعة «إيزوراديو»، إن استقرار مناخ الاستثمار في المملكة يوفر فرصا لتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ويتركز هذا التعاون في قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية المدنية واللوجستيات والهندسة الميكانيكية. كما تشكل الآلات الصناعية أحد المحاور الرئيسية للعلاقات الاقتصادية، فيما يعد المغرب ثاني أكبر مورد للآلات إلى إيطاليا.
- أكثر من 300 شركة في المغرب
تعمل أكثر من 300 شركة إيطالية في المغرب، وفقا لأحدث بيانات وزارة الخارجية والتعاون الدولي ووكالة التجارة الإيطالية.
ويشمل هذا الحضور مجموعات صناعية كبرى وشبكة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع تركيز للاستثمارات على محور الدار البيضاء–طنجة–القنيطرة.
ويشكل هذا المحور مركزا رئيسيا للإنتاج واللوجستيات والوصول إلى الأسواق الدولية، ما يعزز جاذبية المغرب للشركات الإيطالية الباحثة عن التوسع في أفريقيا.
يعد قطاع السيارات أحد أبرز محاور التعاون الصناعي بين البلدين.
وتدير شركة «ستيلانتيس» مصنعا في القنيطرة، حيث من المقرر إنتاج سيارة «غراندي باندا» الجديدة خلال عام 2026.
وبالتوازي، تتوسع حول المصنع منظومة من شركات تصنيع مكونات السيارات الإيطالية، من بينها شركات مرتبطة بمجموعة «ماجنتي ماريلي».
ويعزز هذا التوسع اندماج الشركات الإيطالية في سلاسل الإنتاج الصناعية بالمغرب، ويدعم موقع المملكة كمنصة صناعية موجهة للأسواق الدولية.
- الصادرات الإيطالية
وبحسب البيانات المتاحة حتى أبريل 2026، بلغت صادرات إيطاليا إلى المغرب نحو 2.995 مليار يورو، مقابل 2.770 مليار يورو في عام 2024.
وتتصدر الآلات والمعدات قائمة الصادرات الإيطالية إلى المغرب، باعتبارها من القطاعات المرتبطة مباشرة بالتوسع الصناعي في المملكة.
وفي المقابل تتصدر معدات النقل، خصوصا السيارات ومكوناتها، واردات إيطاليا من المغرب بقيمة تقارب 926 مليون يورو، تليها المنتجات الغذائية بنحو 391 مليون يورو.
- إيطاليا توسع حضورها في أفريقيا
على المستوى القاري، كانت أكثرمن 1,600 مؤسسة إيطالية حاضرة في أفريقيا بحلول نهاية 2023، مع أكثر من 90 ألف موظف وحجم مبيعات إجمالي بلغ 25.1 مليار يورو.
وبلغ مخزون الاستثمار الأجنبي المباشر الإيطالي في أفريقيا 30.835 مليار يورو بنهاية 2025، ما يعكس تنامي الرهان الإيطالي على القارة، فيما يرجح أن تمنح مشاريع مونديال 2030 زخما إضافيا للشراكة الاقتصادية مع المغرب.





