أصبح المغرب ثالث أغنى دولة في أفريقيا من حيث عدد المليونيرات بـ 8.300 من المالكين لثروة سائلة تفوق مليون دولار، حتى يونيو 2026، وفق تقرير “الثروة في أفريقيا 2026”.
ومع 39 من “أصحاب المائة مليون دولار” و5 مليارديرات تصل أصولهم الصافية إلى مليار دولارأو أكثر. يمثل المغرب الآن 6.5% من مليونيرات أفريقيا و20% من المليارديرات.
ويكرس تصنيف التقرير الصادر سنويا عن شركة «ثروة العالم الجديد« (نيو وورلد ويلث) مسارا «تصاعديا« لعدد المليونيرات في المغرب.
في نسخة 2024 احتل المرتبة الخامسة بـ 6 آلاف مليونير في نسخة 2024 ،خلف نيجيريا وكينيا بـ6 آلاف و836 مليونيرا فقط.
وارتقى المغرب إلى المرتبة الثالثة في نسخة 2025 بـ7 آلاف و500 مليونير.
- مراكش أبرز وجهات الثروة
جغرافيا، تتوزع ثروة المغرب أساسا على ثلاثة أقطاب حضرية كبرى متكاملة الأدوار، حسب التقرير.
وترتكز في الدار البيضاء، القلب المالي للمملكة، ومحضن منطقة “«الدار البيضاء المالية« التي تسوّق المدينة كبوابة استثمارية بين أوروبا وإفريقيا.
وتضم العاصمة الاقتصادية للمغرب 3 آلاف مليونير( 12 مليونير و1ملياردير) بارتفاع نسبته 41 % لتحتل المرتبة التاسعة إفريقيا.
وتبرز مراكش، القطب السياحي الفاخر في إفريقيا، ووجهة التقاعد الشعبية لدى أصحاب الثروات من الشرق الأوسط وأوروبا، باعتبارها إحدى أسرع وجهات الثروة نمواً.
وتعدّ مراكش، المدينة المغربية الوحيدة التي أدرجها التقرير ضمن قائمة «أسرع وجهات النمو« بمعدل نمو استثنائي ارتفع إلى 82% في العقد الأخير، مع 2.200 مليونيرا (18 مليونير، وملياردير واحد ).
وسجلت المدينة وهي القطب السياحي الفاخر في إفريقيا، ثاني أعلى معدل نمو بعد منطقة بلاك ريفر في موريشيوس التي سجلت 120%
كما يضع التقرير مراكش كوجهة تقاعد شعبية لأثرياء الشرق الأوسط وأوروبا، ضمن أبرز وجهات «نمط الحياة» المرشحة لاستقطاب مزيد من أصحاب الثروات في السنوات المقبلة.
وفي طنجة، ارتفع عدد المليونيرات بنسبة 42% في العقد الماضي. فيما تُصنَّف المدينة ضمن الوجهات المرشحة لنمو الثروة بأكثر من 85% في العقد المقبل.
- جنوب أفريقيا تتصدر القارة
حافظت جنوب إفريقيا على «عرش الثروة الإفريقية« بفارق كبير عن أقرب منافسيها، بـ 48,200 من أصحاب الأصول الصافية العالية.
وإلى جانب 131 من «أصحاب المائة مليون دولار« و10 مليارديرات؛ تستحوذ على 38% من إجمالي مليونيري القارة و36 % من مليارديرا.
وتحتل جنوب أفريقيا المرتبة 34 عالمياً من حيث عدد المليونيرات المقيمين، خلف بولندا ومتقدمة على اقتصادات كبرى مثل تركيا وتايلاند.
وحلت مصر ثانية بـ 15.100 مليونير؛ فيما تقدم المغرب بفارق ضئيل عن نيجيريا التي تراجعت إلى المرتبة الرابعة بـ 8.100 مليونير، وكينيا خامسة بـ6,500 مليونير.
- نمو عدد أثرياء المغرب بـ55%
واصل «مليونيرات المغرب« صعودا تراتبيا في الترتيب العددي من حيث عدد المليونيرات في الدول الإفريقية الخمس الكبرى.
ومع ذلك، فقد كرّس التقرير، مكانة المغرب ضمن « الدول الخمس«الأكثر ثراء في القارة، بأداء نمو يتقدم بأشواط على المعدل القاري العام.
ارتفع نمو المغرب بنسبة 55 % بين عامي 2015-2026، متفوقا بفارق كبير على جنوب إفريقيا (+ 10 %) وكينيا (+16%).
ويأتي ذلك، في الوقت الذي يسير فيه أداء مصر ونيجيريا في اتجاه معاكس تماما، مع تراجع نموهما بـ 14 % و 33 % على التوالي.
ويمنح هذا التفاوت بين العدد ووثيرة النمو حضورا قويا في التقرير ببعده الاقتصادي الأهم : سوق أصغر نسبيا في عدد الأثرياء؛ لكنه من أسرع الأسواق الإفريقية في إنتاج ثروات جديدة.
- آفاق نمو الثروة في إفريقيا
تجاوزت الثروة الإجمالية في القارة الأفريقية عتبة 3 تريليونات دولار حتى متم يونيو 2026، مما يجعل أفريقيا واحدة من أهم مراكز الثروة في العالم.
وبحسب بيانات التقرير، تضم إفريقيا 127 ألفا و100 مليونير، و374 من «أصحاب المائة مليون دولار«، و28 مليارديرا، بمعدل نمو يزيد بـ 6%.
في ضوء هذه الأرقام، لا يمثل المغرب سوى نحو 6.5 %من إجمالي مليونيري إفريقيا، أي ما يقارب واحدا من كل 15 مليونيرا في القارة.
وتستحوذ المملكة إلى جانب جنوب أفريقيا ومصر ونيجيريا وكينيا على 67.1% من إجمالي مليونيرات أفريقيا وأكثر من 89% من مليارديرييها.
ومن المتوقع أن ترتفع ثروة أفريقيا بشكل حاد في السنوات المقبلة، مع ترجيح أن تجاوز أعداد المليونيرات في القارة أكثر من الضعف بحلول عام 2040.
ويتوقع التقرير على الخصوص، نموا قويا في المليونيرات في وجهات «نمط الحياة« مثل كيب تاون، مراكش، جاردن روت، طنجة، كيب واينلاندز، نيروبي.





