أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن نتائج دورة 2025 من البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ (PISA) تبرز أهمية مواصلة الإصلاح التربوي الجاري، الذي يركز على تعزيز التعلمات الأساس منذ التعليم الابتدائي.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن التلاميذ الذين شملهم تقييم 2025 تابعوا مسارهم الدراسي وفق النموذج التربوي السابق، ولم يستفيدوا من نموذج “مؤسسات الريادة”، ما يجعل هذه النتائج غير معبرة عن أثر الإصلاحات الجارية ضمن خارطة الطريق 2022-2026.
وسجل المغرب مقارنة مع دورة 2022 تراجعا بـ10 نقاط في الرياضيات ليستقر المعدل عند 355 نقطة، وبـ18 نقطة في الفهم القرائي إلى 321 نقطة، وبـ7 نقاط في العلوم إلى 358 نقطة.
وأضافت الوزارة أن العلوم شكلت المجال الأفضل أداء لدى التلاميذ المغاربة خلال هذه الدورة، خاصة في مكونات البحث العلمي والنمذجة والبرمجة، رغم استمرار الفارق مع المعدلات الدولية.
وأشارت إلى أن هذا التراجع ينسجم مع الاتجاه المسجل دوليا، حيث عرفت دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية انخفاضا في نتائج الرياضيات والقراءة والعلوم خلال الفترة نفسها.
واعتبرت الوزارة أن ضعف التحكم في التعلمات الأساس يعود إلى تراكم تعثرات تبدأ منذ السنوات الأولى من التعليم الابتدائي، مؤكدة أن نموذج “مؤسسات الريادة” يهدف إلى تشخيص هذه الصعوبات ومعالجتها مبكرا.
وشددت على ضرورة تسريع تعميم هذا النموذج في السلكين الابتدائي والإعدادي، وتعزيز آليات الدعم التربوي والتكوين والموارد الرقمية، لتحسين جودة التعلمات ورفع مستوى الكفايات الأساسية لدى التلاميذ.
وخلصت الوزارة إلى أن تقييم الأثر الكامل لنموذج “مؤسسات الريادة” على نتائج المغرب في اختبار PISA يقتضي انتظار وصول التلاميذ المستفيدين منه إلى سن المشاركة في هذا التقييم الدولي.




