استقال رئيس ديوان مندوب الحكومة في مدينة سبتة المحتلة، غونزالو سانز، على خلفية جدل اتصاله بـ مركز الاستخبارات الوطني (CNI)، عشية موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز.
وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي) بأن وثائق رفع عنها السرية كشفت أن سانز تلقى رسالة عبر تطبيق واتساب، وأجرى مكالمة هاتفية لنحو11 دقيقة مع أحد عناصر الاستخبارات، قبل يوم من وصول أعدادا كبيرة من المهاجرين إلى سبتة.
وشهدت المدينة في 30 يوليوز، وصول مئات الأشخاص من المغرب، بعدما عبر بعضهم سباحة، فيما سلك آخرون مسارات بمحاذاة حاجز الأمواج للوصول إلى سبتة.
وقال مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، إنه لم يكن على علم بالرسائل أو الاتصال بين سانز و جهاز الاستخبارات الوطني . وأضاف أن الأمر لم يكن سوى «تبادل للمعلومات»، مستبعدا في الوقت الراهن تقديم استقالته.
وتأتي استقالة سانز، الذي تولى منصبه في فبراير 2025، وسط جدل متصاعد بشأن طبيعة الاتصالات التي جرت مع جهاز الاستخبارات الإسباني قبل موجة الهجرة.
وكشفت الوثائق التي نشرت الأربعاء، عن وجود تحذير فعلي من جهاز الاستخبارات الوطني. وجاء التحذير من أحد عناصره إلى سانز في رسالة عبر تطبيق واتساب، كما هناك اتصال هاتفي مع الجهات المعنية.
وتندرج هذه المعطيات ضمن تحقيق قضائي تسعى من خلاله المحكمة الوطنية الإسبانية إلى تحديد ملابسات موجة الدخول الجماعي إلى سبتة.
وطلبت قاضية المحكمة ماريا تاردون من وزارة الرئاسة والعدل والعلاقات مع المحاكم تسليم الوثائق التي رُفع عنها السرية مؤخرا، لإدراجها في الملف المتعلق بالتحقيق في دخول المهاجرين إلى سبتة.





