أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف المغرب السيادي طويل الأجل عند «BB+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى متانة السياسات الاقتصادية الكلية، وكفاية احتياطيات السيولة الخارجية، وقوة دعم الدائنين الرسميين. وترى الوكالة أن هذه العوامل تدعم ملف ديون المملكة، رغم استمرار ضغوط على المالية العامة وارتفاع مستوى الدين مقارنة بالدول المصنفة في الفئة نفسها. (Investing.com)

أشغال بناء ملعب بنسليمان
تحذير بشأن استثمارات مونديال 2030
في المقابل، حذرت «فيتش» من المخاطر المحتملة المرتبطة ببرنامج البنية التحتية الذي ينفذه المغرب استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وأوضحت أن جزءًا كبيرًا من هذه الاستثمارات سيمول عبر الشركات العمومية والشراكات بين القطاعين العام والخاص وترتيبات خارج الميزانية الحكومية. إلا أن الوكالة ترى أن تجاوز تكاليف المشاريع، أو اضطرار الدولة إلى تقديم دعم إضافي، أو تراكم التزامات محتملة يمكن أن تنتقل لاحقًا إلى الميزانية السيادية، قد يزيد الضغوط على المالية العامة. (Le Desk)
ومن المتوقع أن يظل الإنفاق الاستثماري الحكومي مرتفعًا، بمتوسط يقارب 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة السابقة للمونديال.
عجز أعلى ونمو أبطأ في 2026
تتوقع «فيتش» ارتفاع عجز ميزانية الحكومة المركزية من 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 4% في 2026، قبل أن يتراجع إلى متوسط 3.4% خلال 2027 و2028.
ويرتبط ارتفاع العجز في 2026، بحسب الوكالة، بزيادة مؤقتة في الإنفاق نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وما يترتب عنه من ارتفاع تكاليف دعم غاز البوتان واستمرار دعم قطاع النقل وزيادة التحويلات إلى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب. (Médias24)
وفي ما يتعلق بالنمو، تتوقع الوكالة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4% في 2026، مقابل 4.9% في 2025، قبل أن يبلغ متوسط 4.2% في 2027 و2028.
الدين العام عند 67% من الناتج في 2028
تتوقع «فيتش» أن يستقر دين الحكومة المركزية عند نحو 67% من الناتج المحلي الإجمالي في 2028، مقارنة بمتوسط يبلغ 51% للدول المصنفة ضمن فئة «BB».
وترى الوكالة أن هيكل الدين المغربي يحد جزئيًا من مخاطر إعادة التمويل وتقلبات سعر الصرف، بفضل طول آجال الاستحقاق، وارتفاع حصة أدوات الدين ذات أسعار الفائدة الثابتة، والاعتماد على التمويل الخارجي بشروط ميسرة. (Médias24)
احتياطيات خارجية قوية
بلغت احتياطيات المغرب من العملات الأجنبية نحو 48 مليار دولار في نهاية 2025، وتتوقع «فيتش» أن تغطي ما يعادل متوسط 5.1 أشهر من المدفوعات الخارجية الجارية خلال الفترة 2026–2028.
وتعزز هذه الهوامش الخارجية بخط ائتمان مرن جديد بقيمة تقارب 4.5 مليار دولار أقره صندوق النقد الدولي للمغرب في أبريل 2026 لمدة عامين. (Ilboursa)
كما تتوقع «فيتش» ارتفاع عجز الحساب الجاري إلى 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقابل 2.5% في 2025، قبل أن يتراجع إلى متوسط 2.6% في 2027 و2028.
وبذلك، تجمع أحدث مراجعة لـ«فيتش» بين الإبقاء على التصنيف السيادي والنظرة المستقرة من جهة، والتنبيه إلى الضغوط المرتبطة بالدين والإنفاق الاستثماري ومخاطر انتقال تكاليف مشاريع البنية التحتية إلى المالية العامة من جهة أخرى. (Le Desk)





