انطلقت، اليوم الاثنين 28 شتنبر 2026، بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، أشغال الدورة الرابعة والأخيرة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا برسم سنة 2026، بمشاركة الوفد البرلماني المغربي، بصفته ممثلاً لبرلمان المملكة في إطار شراكة من أجل الديمقراطية مع الجمعية. وتستمر الدورة إلى غاية 2 أكتوبر المقبل. (Assemblée parlementaire)
وتناقش الدورة، التي تجمع ممثلي برلمانات الدول الأعضاء في مجلس أوروبا، عدداً من القضايا المرتبطة بالديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، من بينها التهديدات المتزايدة للتعددية الإعلامية واستقلالية وسائل الإعلام، وتنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلى جانب دور الجاليات والمهاجرين في تعزيز التماسك الاجتماعي والمشاركة الديمقراطية. (Assemblée parlementaire)
كما يتضمن جدول أعمال الدورة مناقشة موضوعات ذات صلة بالتحولات التي تواجه أوروبا، من بينها السياسات الأوروبية تجاه قدماء المحاربين والجنود الذين أصيبوا أو أصبحوا في وضعية إعاقة بسبب النزاعات، فضلاً عن دور منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل. (Assemblée parlementaire)
وتخصص الجمعية كذلك نقاشاً عاماً لموضوع «أوروبا، القارة الأسرع احتراراً: تسريع العمل المناخي مع الشباب»، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن منظمات دولية وشبابية. (Assemblée parlementaire)
المغرب.. شراكة منذ 2011
ويشارك المغرب في أعمال الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا منذ حصول البرلمان المغربي على صفة «شريك من أجل الديمقراطية» في 21 يونيو 2011، ليصبح أول برلمان يحصل على هذه الصفة التي أُحدثت لتعزيز التعاون المؤسسي بين الجمعية وبرلمانات الدول غير الأعضاء في مجلس أوروبا. (Assemblée parlementaire)
وتتيح هذه الصفة للوفد المغربي المشاركة في أشغال الجمعية ولجانها دون حق التصويت. وفي يناير 2025، منحت الجمعية البرلمانية للوفد المغربي حقوقاً إضافية، من بينها تقديم مقترحات توصيات وقرارات وتعديلات، وطلب وفتح مناقشات حول القضايا الراهنة، وتقديم إعلانات مكتوبة، فضلاً عن إمكان تعيين أعضائه مقررين في بعض التقارير الإعلامية. (Assemblée parlementaire)
ويضم إطار الشراكة حالياً أربعة برلمانات بصفة «شريك من أجل الديمقراطية»، هي المغرب والأردن وقيرغيزستان وفلسطين. (Assemblée parlementaire)
دورة تأتي بعد الانتخابات التشريعية بالمغرب
وتكتسب الدورة الحالية أهمية إضافية بالنسبة للمغرب، إذ تأتي مباشرة بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في المملكة يوم 23 شتنبر 2026، والتي شاركت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ملاحظتها من خلال بعثة من 20 عضواً. وكانت الجمعية قد أوفدت قبل الانتخابات بعثة تمهيدية إلى المغرب، ثم بعثة موسعة لمتابعة الاقتراع وسير العملية الانتخابية. (Assemblée parlementaire)
وكانت الجمعية قد أصدرت، في 24 شتنبر، بياناً أولياً بشأن الانتخابات، تناول سير الاقتراع والتحديات المرتبطة بالديمقراطية التمثيلية، في انتظار استكمال المسار المؤسساتي لتقييم العملية الانتخابية. (Assemblée parlementaire)
وتعكس مشاركة الوفد المغربي في الدورة الخريفية استمرار الحضور البرلماني للمملكة داخل إحدى أهم آليات الحوار السياسي التابعة لمجلس أوروبا، في إطار شراكة تركز، وفق الإطار المعتمد لها، على الديمقراطية والحكامة وحقوق الإنسان وسيادة القانون. (Assemblée parlementaire)





