افتُتح كنيس يهودي داخل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية في مراكش، ووصفته تقارير إسرائيلية بأنه الأول من نوعه في العالم العربي.
وأُطلق على الكنيس اسم «بيت إيل» بالعبرية و«بيت الله» بالعربية. وجاء إنشاؤه بمبادرة مشتركة بين «الاتحاد السفاردي الأميركي» وجمعية «ميمونة»
وتُعد جمعية «ميمونة» منظمة غير حكومية، تُعنى بالحفاظ على التراث اليهودي في المغرب والتعريف به، فيما لم يصدر إعلان رسمي فوري بشأن افتتاح الكنيس.
ويقع الكنيس بجوار مسجد داخل الحرم الجامعي، ويتشارك المبنيان جدارا واحدا، وهو ما قدمته الجهات المشرفة على المشروع باعتباره رمزا «للوحدة الدينية».
وقال المهدي بودرة، مؤسس ورئيس جمعية «ميمونة»، إن الكنيس صُمم ليستوعب النصاب المطلوب لإقامة الصلاة الجماعية (10 أشخاص)، رغم صغر حجمه.
وأشار بودرة إلى أن الجاليتين اليهوديتين في فاس ومراكش تبرعتا بلفائف التوراة والمستلزمات الدينية اللازمة للكنيس.
وبحسب بودرة، سيتيح المكان للطلاب التعرف على اليهودية واليهود المغاربة عبر محاضرات وأنشطة ومواد تعليمية. كما سيكون مفتوحا أمام الطلاب اليهود وغير اليهود المهتمين بهذه الأنشطة.
وحضر حفل افتتاح هذا الكنيس الحاخام إيلي عبادي، كبير الحاخامين في المجلس اليهودي الإماراتي.
وقال إيلي، إن افتتاح كنيس داخل جامعة مغربية يحمل أهمية خاصة، معتبرا أن وجوده في مؤسسة أكاديمية يعكس حضور المكون اليهودي ضمن المجتمع المغربي.
كما حضرمراسم الافتتاح، مغدا هارون، رئيسة الطائفة اليهودية المصرية، وجاكي كادوش، رئيس الطائفة اليهودية في مراكش والصويرة، إلى جانب شخصيات يهودية ومسلمة مغربية.
وشهدت المراسم تثبيت «المزوزاه» على مدخل الكنيس، فيما أقام أفراد من الجاليتين اليهوديتين في مراكش وفاس أول صلاة فيه.
وأشارت التقارير إلى أن الجامعة لا تضم طلابا يهودا، لكنها مرتبطة بتعاون أكاديمي مع مؤسسات إسرائيلية، ما يفتح المجال مستقبلا لاستقبال طلاب يهود.
وكانت جامعة محمد السادس قد وقعت في مارس 2022 اتفاقا مع معهد التخنيون في حيفا، لتعزيز التعاون الأكاديمي وتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
ويتوقع أن يثير الحدث ردود فعل قوية في أوساط الرافضين للتطبيع.
في منتصف سبتمبر، اتفق المغرب وإسرائيل على الترقية إلى علاقات دبلوماسية كاملة، مما يعزز اتفاقيات إبراهيم التي تم توقيعها في ديسمبر 2020.
ووفقا للمكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، بلغت التجارة الثنائية في السلع نحو 105 ملايين دولار في النصف الأول من 2026.
وأفادت تقارير بأن التجارة بين البلدين ارتفعت بنسبة 70% في الفترة نفسها، مع استئناف الرحلات الجوية المباشرة بينهما بعد توقفها منذ 7 أكتوبر 2023.
وتحدث ديفيد آرونسون، المستشار السابق لوزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، عن التطلع إلى رفع التجارة الثنائية إلى 500 مليون دولار في السنوات المقبلة.





