توقفت شحنات الديزل من المغرب إلى إسبانيا في غشت 2026، وفق بيانات رسمية إسبانية، في وقت استمر فيه تدفق الغاز الطبيعي من إسبانيا إلى المملكة.
وأظهرت بيانات الشركة الإسبانية للاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات البترولية «كوريس» تراجع واردات الديزل القادمة من المغرب إلى الصفر في غشت.
وكانت الشحنات قد وصلت بين مارس ويونيو إلى أعلى مستويات قياسية، قبل أن تنخفض في يوليوز، ثم تتوقف تماما في الشهر الموالي.
وبينما تزامن توقيت هذا التوقف مع تصاعد التوترات السياسية بين البلدين، أشار محللي التجارة إلى عدم وجود دليل رسمي يؤكد أن تعليق الشحنات كان إجراء انتقاميا متعمدا من جانب المغرب.
وفي الاتجاه المعاكس، استمر تدفق الغاز الطبيعي من إسبانيا إلى المغرب، وفق البيانات الواردة في التقرير.
وفي غشت وحده، استلم المغرب 785 جيجاواط- ساعة من الغاز، أي ما يمثل 26٪ ، من إجمالي صادرات الغاز الطبيعي الإسبانية المسجلة في الشهر.
وبلغت الكميات الإجمالية المنقولة إلى المغرب عبر البحر الأبيض المتوسط منذ بداية عام 2026، نحو 5,735 جيجاواط – ساعة.
وتمر عمليات التسليم عبر خط أنابيب الغاز المغرب العربي-الأوروبي، الذي تم بناؤه تاريخيا لضخ الغاز الجزائري إلى شبه الجزيرة الإيبيرية عبر الأراضي المغربية.
ومنذ أن أغلقت الجزائر الخط في أكتوبر 2021 وسط قطع العلاقات مع المغرب، تدير مدريد الغاز الطبيعي المسال بتدفق عكسي.
وتتيح هذه الآلية للمغرب شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية، وتفريغه في منشآت إعادة التغويز الإسبانية، ثم نقله جنوبا لدعم محطات الطاقة المغربية.
ويعتمد المغرب على واردات المنتجات النفطية المكررة الأجنبية لتلبية جانب من حاجياته، بعد توقف مصفاة »سامير« في المحمدية سنة 2015.
وصدّرت إسبانيا نحو 1.66 مليون طن من المنتجات النفطية إلى المغرب منذ بداية العام . في مؤشرعلى استمرار الترابط التجاري في مجال الطاقة بين البلدين، رغم التوترات الدبلوماسية المتكررة.





