أشادت اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا بمشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب، واعتبرته مبادرة رئيسية لتوسيع الوصول إلى الطاقة في جميع أنحاء أفريقيا.

وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، والأمين التنفيذي للجنة، كلافير غاتيتي، إن المشروع المرتقب سيربط 13 دولة أفريقية، بما يدعم التكامل الإقليمي والتنمية الاقتصادية.
وجاءت تصريحات غاتيتي في حوار تفاعلي مع اللجنة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، خُصص لمناقشة دور التعاون الإقليمي في تسريع التنمية المستدامة.
وحدد غاتيتي خط أنابيب الغاز نيجيريا- المغرب كمثال مهم على البنية التحتية للطاقة العابرة للحدود القادرة على معالجة النقص المستمر في الكهرباء في أفريقيا.
وقال إن اللجنة تقدر بشكل خاص هذه المبادرة، التي من المتوقع أن توسع إمدادات الغاز الطبيعي عبر غرب أفريقيا وما بعدها.
ويُعرف المشروع أيضا باسم خط أنابيب الغاز الأطلسي الأفريقي، وقد أطلقه المغرب ونيجيريا بشكل مشترك عام 2016.
ويهدف الخط إلى نقل الغاز الطبيعي النيجيري عبر دول غرب أفريقيا إلى المغرب، مع إمكانية إمداد الأسواق الأوروبية.
وتُقدّر المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا »إيكواس« طول شبكة الأنابيب المقترحة بنحو6800 كيلومتر، منها 5100 كيلومتر من الأنابيب البحرية.
وقدرت المنظمة الإقليمية تكلفة المشروع بحوالي 26 مليار دولار، واصفة إياه بأنه استثمار رئيسي في أمن الطاقة الإقليمي.
وقالت »إيكواس«إن البنية التحتية ستساعد في توسيع إنتاج الكهرباء، وتحفيز التصنيع، وتطوير الإنتاج الزراعي، وتوفير فرص عمل في الدول المشاركة.
وأكد غاتيتي أن نقص الكهرباء في إفريقيا لا يزال يشكل عائقا رئيسيا أمام جذب الاستثمارات وتحقيق أهداف التحول الاقتصادي للقارة.
وكشف المسؤول الأممي أن حوالي 600 مليون أفريقي لا يزالون يفتقرون إلى الكهرباء، مما يؤكد الحاجة الملحة لاستثمارات كبيرة في البنية التحتية للطاقة.
واعتبر أن تطوير شبكات الطاقة الإقليمية المترابطة، من شأنه توفير بيئات أكثر جاذبية للمستثمرين، إلى جانب تعبئة الموارد المحلية وتحسين القدرة على تمويل مشاريع التنمية.
وكشف غاتيتي أن 50 دولة أفريقية، صادقت على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية .
وأضاف أن 44 من أصل 54 دولة موقعة على الاتفاقية طوروا استراتيجيات تنفيذ وطنية بدعم فني من اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا.
وبحسب قوله، فالتجارة داخل أفريقيا تمثل حاليا حوالي 17 في المئة من تجارة القارة، وهي أقل بكثير من المستويات المماثلة في آسيا وأوروبا.
وقال غاتيتي إن اللجنة تدعم تطوير سلاسل القيمة الإقليمية لتمكين الدول الأفريقية من معالجة مواردها، وتوسيع التصنيع، والتجارة بشكل أكثر تنافسية.
وأكد أن تعزيز البنية التحتية للطاقة والتجارة الإقليمية والربط سيساعد أفريقيا على تحويل مواردها الطبيعية الوفيرة إلى تنمية صناعية ونمو اقتصادي مستدام.
المصدر: وكالة الأنباء النيجيرية (NAN).





