حذرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، من تداعيات استمرار تجاهل مطالب الشغيلة التعليمية، محملة الوزارة مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من احتقان وتوتر داخل القطاع.
وسجلت الجامعة في بيان عقب اجتماع مكتبها الوطني الاثنين، استمرار اختلالات المدرسة العمومية، وفي مقدمتها الاكتظاظ والخصاص في الموارد البشرية وتزايد الأعباء المهنية.
واعتبرت أن استمرار هذه الأوضاع يعكس محدودية التدابير المتخذة، ويعمق أزمة الثقة بين الوزارة والشغيلة التعليمية، في ظل تعثر معالجة عدد من الملفات المطلبية.
وطالبت الهيئة النقابية بالحسم العاجل في ثلاثة مطالب أساسية، تشمل تقليص ساعات العمل، وتعميم التعويض التكميلي على جميع الفئات المعنية دون إقصاء أو تمييز، وإقرار تعويض عادل عن العمل بالمناطق النائية والصعبة.
كما أدانت ما وصفته بسياسة التسويف والمماطلة في معالجة الملفات العالقة، داعية إلى تسوية الملفات الفئوية واحترام الالتزامات السابقة وفق جدول زمني واضح وملزم.
وعبرت الجامعة بالمناسبة، عن تضامنها المطلق مع أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، مستنكرا الممارسات التي تمس كرامتهم وحقهم المشروع في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم.
ودعت إلى فتح حوار جاد ومسؤول يستجيب لمطالب أساتذة التعليم الأولي، ويضع حدا للهشاشة المهنية والاجتماعية التي يعانون منها، عبر إدماجهم في إطار الوظيفة العمومية.
واعتبرت أن إصلاح التعليم الأولي يظل رهينا بإنصاف العاملين فيه وصون كرامتهم والاعتراف بأدوارهم الأساسية داخل المنظومة التربوية.
وفي سياق متصل، حذرت الجامعة وزير التربية الوطنية من استمرار ما وصفته بسياسة الإقصاء والتمييز النقابي، على خلفية استبعادها من الحوار القطاعي.
وأكدت أن الحوار الاجتماعي الجاد لا يمكن أن يقوم على الانتقائية أو الولاءات أو إقصاء الأصوات النقابية المستقلة. مشددة على أنها لن تقبل محاولات تهميشها أو مصادرة حقها في الترافع عن الشغيلة التعليمية.
وحملت الهيئة النقابية وزير القطاع، المسؤولية عن تبعات استمرار هذا النهج، معلنة استعدادها لاتخاذ الخطوات النضالية والقانونية المشروعة للدفاع عن حقها في المشاركة في الحوار القطاعي على أسس عادلة تحترم التعددية النقابية.
ودعت الجامعة إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لمعالجة الاختلالات البنيوية التي تعاني منها المنظومة التعليمية، والحد من الاكتظاظ والخصاص في الموارد البشرية، وتحسين ظروف العمل وصون كرامة نساء ورجال التعليم.
وعبرت عن أملها في أن تشكل المرحلة الجديدة، في ظل تعيين محمد نبيل بنعبد الله وزيرا للتربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، فرصة لإطلاق إصلاح فعلي يستجيب لانتظارات الشغيلة التعليمية ويفتح حوارا قطاعيا جادا ومنتجا.





