جددت رابطة الكتبيين بالمغرب إثارة ملف الخصاص في الكتب المدرسية، مطالبة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالتدخل العاجل للتحقق من أسباب عدم توفر 72 مقررا دراسيا أحصته الرابطة، ومراجعة مسالك توزيعها، وترتيب المسؤوليات بشأن الاختلالات المسجلة، التي تقول إنها تؤثر على التلاميذ والأسر والمكتبات المهنية.
وفي هذا السياق، وجه المكتب التنفيذي للرابطة، برئاسة الحسن المعتصم، مراسلة إلى وزير التربية الوطنية بتاريخ 28 أكتوبر 2026، عبر فيها عن استمرار تسجيل خصاص في عدد من الكتب المدرسية التي تتولى مكتبة المعارف ودار النشر المعرفة توفيرها، رغم استمرار الطلب عليها من طرف التلاميذ والمؤسسات التعليمية.
وأوضحت الرابطة أن هذا الوضع يطرح إشكالات تتعلق بكفاية الكميات المطبوعة ومدى ملاءمتها لحجم الطلب، فضلا عن اختلالات محتملة في عمليات التوزيع، مشيرة إلى أن بعض الكتب يتم تداولها في الأسواق ونقاط البيع خارج القنوات المهنية المعتادة، وهو ما يستدعي التحقق من مسارات توزيعها والكميات الموجهة إلى المكتبات والجهات المستفيدة.

وأرفقت الرابطة مراسلتها بلائحة مفصلة تضم 72 مقرر غير متوفر، تشمل مستويات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي التأهيلي، وتضم كتبا في مواد اللغة العربية والرياضيات والفرنسية والاجتماعيات والتربية الإسلامية، إلى جانب مقررات أخرى باللغة الفرنسية.
وتشمل اللائحة، على سبيل المثال، مقررات «الرياضيات» و«فضاء الرياضيات» و«اللغة العربية» و«الفرنسية» بمدرسة الريادة، وكتبا من قبيل «مرشدي في اللغة العربية» و«النجاح في الاجتماعيات» و«فضاء الاجتماعيات» بالسلك الإعدادي، فضلا عن مقررات «في رحاب الفلسفة» و«المورد في التاريخ والجغرافيا» و«Gateway» بمستوى البكالوريا.
وأكدت الرابطة أن استمرار هذا الوضع، رغم التنبيهات والمراسلات السابقة الموجهة إلى الوزارة، من شأنه أن يزيد من الصعوبات التي تواجه المكتبات والكتبيين، ويحد من قدرة الأسر والتلاميذ على الحصول على المقررات المطلوبة في الوقت المناسب.
وتعود المراسلة الحالية إلى سلسلة من التحركات التي باشرتها الرابطة في الموضوع، من بينها رسالة سابقة مؤرخة في 24 شتنبر 2026، دعت فيها الوزارة إلى التحقق من أسباب الخصاص، والوقوف على مسالك توزيع الكتب التي تعرف نقصا، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توزيع منظم وعادل للمقررات المدرسية، بما يمكن التلاميذ من الحصول عليها في أقرب الآجال.
كما سبق للرابطة أن وجهت تنبيهات إلى الوزارة بشأن هذه الاختلالات، وأرفقتها بمعطيات ميدانية وصور ومعلومات حول تداول بعض الكتب في الأسواق ونقاط بيع خارج القنوات المهنية المعتادة، مطالبة بالتحقق من مدى احترام الموزعين والجهات المعنية لالتزاماتهم.
وفي ختام مراسلتها الأخيرة، طالبت الرابطة بفتح تحقيق جدي وشامل في أسباب عدم توفير الكتب المدرسية المعنية، والتحقق من مدى احترام الناشرين والموزعين لالتزاماتهم، ومراقبة مسالك التوزيع والكميات الموجهة للمكتبات المهنية، مع اتخاذ التدابير الفورية لإنهاء الخصاص وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت إخلاله بالتزاماته.
واعتبرت الرابطة أن معالجة هذا الملف لا تقتصر على الاستجابة لمطالب المهنيين، بل ترتبط أيضا بضمان السير العادي للدخول المدرسي، وحماية حق التلاميذ والأسر في الحصول على المقررات الدراسية، وتعزيز تنظيم سوق الكتاب المدرسي.





