خلصت مراجعة لوزارة التجارة الأمريكية إلى أن إلغاء الرسوم الوقائية البالغة 20% على الأسمدة الفوسفاتية المغربية قد يضر بصناعة الأسمدة المحلية.
وتأتي هذه النتيجة خلافا لمطالب مجموعات زراعية ومشرعين أمريكيين يدعون إلى إلغاء الرسوم لخفض تكاليف الأسمدة المرتفعة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد علق تطبيق الرسوم لمدة ثمانية أشهر في أواخر يونيو الماضي، استجابة لهذه المطالب.
وأكدت مراجعة تجارية لـ 5 سنوات صدرت في 3 نوفمبر، استمرار أشكال الدعم الحكومي لمنتجي الأسمدة، عبر استردادات ضريبية ورسوم منخفضة على حقوق التعدين وقروض مدعومة.
ومن المقرر أن تصوت لجنة التجارة الدولية الأمريكية في ماي المقبل على استمرار الرسوم، وسط تحذيرات من تضرر شركتي “جي آر سيمبلوت” و ” موزاييك” في حال إلغائها.
ورحبت شركة “موزاييك” بنتائج المراجعة، معتبرة أنها تحمي المنتجين المحليين من المنافسة غير العادلة وتدعم الوظائف والصناعة الأمريكية.
وأبدت شركة “جي آر سيمبلوت” بدورها موافقتها على نتائج وزارة التجارة، مع التحفظ على التعليق إلى حين صدور القرار النهائي.
ويعد المغرب ثاني أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية عالميا بعد الصين، وكان موردا رئيسيا للسوق الأمريكية قبل فرض الرسوم عليه عام 2021.
وتقدر وزارة الزراعة الأمريكية أن إلغاء الرسوم سيخفض أسعار الأسمدة الفوسفاتية بنسبة 22%، ويوفر للمزارعين نحو 1.82 مليار دولار سنويا.
وفي غشت الماضي، دفع المغرب ومجموعة المكتب الشريف للفوسفات بأن الدعم محل التحقيق توقف أو أن تأثيره محدود، بينما تمسكت الشركتان الأمريكيتان باستمرار هذه الممارسات.
لكن وزارة التجارة اعتبرت أن الإعانات لم تُلغَ بالكامل، حتى وإن لم تعد مستخدمة حاليا، ما يتيح إمكانية استئنافها مستقبلا.
وفي المقابل، ارتفع متوسط سعر فوسفات أحادي الأمونيوم في شمال غرب الولايات المتحدة بنسبة 9% في الأشهر الأربعة التالية لتعليق الرسوم ليبلغ 1284 دولارا للطن.
وحصلت شركتان مغربيتان على تراخيص لاستيراد الأسمدة إلى الولايات المتحدة دون رسوم وقائية، فيما سلمت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط نحو 54 ألف طن متري إلى ميناء نيو أورلينز في غشت.
وتتواصل الضغوط داخل الكونغرس لإلغاء الرسوم، من خلال عدة مشاريع قوانين تستهدف تخفيف تكاليف الأسمدة على المزارعين.
وكانت 8 مجموعات زراعية وطنية وأكثر من 50 مجموعة على مستوى الولايات قد طالبت وزارة التجارة بإلغائها، معتبرة أنها تقيد إمدادات الأسمدة وترفع تكاليف الإنتاج الزراعي.





