قال الملك محمد السادس في برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة الفنان عبد الهادي بلخياط، إن نعي “المشمول بعفو الله تعالى ورضاه، الفنان القدير عبد الهادي بلخياط، بالغ الأثر في نفسنا، لما يمثله رحيله من خسارة فادحة ليس لأسرتكم فحسب، وإنما لسائر أسرته الفنية الوطنية والعربية، ولكل الأجيال التي استمتعت ولازالت تستمتع بما أبدعه من روائع طربية ستظل خالدة في وجدان وذاكرة محبيه وعشاق الطرب المغربي الأصيل”.
وأضاف الملك في نفس البريقية “وبهذه المناسبة الأليمة، نعرب لكم ومن خلالكم لسائر أهل الفقيد المبرور وذويه، ولأسرته الفنية الكبيرة، ولكافة أصدقائه ومحبيه، عن أحر تعازينا، وأصدق مشاعر مواساتنا، في رزء المغرب في أحد أبنائه البررة المبدعين، وقامة فنية وطنية يعز مثيلها، والذي لبى داعي ربه راضيا مرضيا، بعد عمر حافل بالعطاء، أثرى خلاله الخزانة الغنائية المغربية والعربية ولما يزيد عن خمسة عقود، بأعمال رائدة ومتميزة”.
ومما جاء في هذه البرقية أيضا “وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الجلل الذي ألم بكم قضاء وقدرا لا راد له، لنسأل الله العلي القدير أن يلهمكم جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يتغمد الراحل العزيز بواسع رحمته وغفرانه، ويشمله بمرضاته، ويسكنه فسيح جنانه، ويجزيه أوفى الجزاء على ما أسداه لوطنه من جليل الأعمال، ويبوئه مقعد صدق مع الذين أنعم عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وأن يلقيه نضرة وسرورا”.
وانتقل رائد الأغنية المغربية العصرية عبد الهادي بالخياط إلى ذمة الله، الجمعة، عن سن ناهزت 86 عاما.
وأسلم الفقيد الروح بالمستشفى العسكري بالرباط، ليفقد المشهد الفني المغربي اسما بارزا طبع بصوته الذهبي واختياراته الفنية تاريخ الأغنية المغربية والعربية.
وتعاون الراحل مع خيرة الملحنين وكتاب الكلمات لإهداء الخزانة الفنية المغربية عناوين خالدة ما بين القصيدة من قبيل “القمر الأحمر” و”الشاطئ”، والعامية مثل”بنت الناس”، و”كيف يدير آسيدي” و”يا داك الانسان” و”قطار الحياة”.
المصدر: (ومع) بتصرف





