أكد المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، صلاح الدين الذهبي، في تصريح للصحافة اليوم الأربعاء، أن التوقعات المناخية تشير إلى زيادة الواردات المائية في الأيام المقبلة.
وأوضح المسؤول أنه يتم تعزيز نظام المراقبة التقنية من خلال اعتماد قياسين يوميًا بدلاً من القياس الشهري، مع الاستعانة بفرق متخصصة للقيام بمراقبة دقيقة.
كما أشار إلى أن الأيام السبعة القادمة قد تشهد تطورات هامة، مبرزًا أن الوزارة قامت بمحاكاة هيدرولوجية دقيقة تعتمد على الساعة كوحدة زمانية بدلاً من اليوم.
وأوضح الذهبي أن التوقعات تشير إلى أن الواردات المائية قد تصل إلى 620 مليون متر مكعب، مع حمولة قصوى للسدود تبلغ 3163 متر مكعب في الثانية، وتصريف أقصى يصل إلى 1377 متر مكعب في الثانية، أي ما يعادل أربع مرات ما يتم تصريفه حاليًا
وأضاف أن الوزارة قامت بتحديد خرائط للمناطق المتوقع أن تشهد فيضانات، مع تحديد ارتفاع منسوب المياه بها، في إطار الاستعداد لمواجهة المخاطر المرتبطة بتدفقات المياه من السدود والأودية غير المنظمة.
وأكد أنه لم تُسجل أي اختلالات أو أعراض غير اعتيادية على سد واد المخازن وتجهيزاته، رغم تجاوز مستوى المياه بالحقينة 4 أمتار مقارنة بالمستوى التاريخي المسجل منذ بدء استغلال المنشأة سنة 1972.

وأفاد أن واردات السد بلغت 972.9 مليون متر مكعب منذ فاتح شتنبر 2025، منها 716.8 مليون متر مكعب (أي 73.68%) في الأسبوعين الأخيرين فقط.
وقال إن هذا الحجم فاق المعدل السنوي بنسبة 184٪، مما أدى إلى ارتفاع المخزون إلى 988 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 146.85٪.
وفيما يخص الموسم الهيدرولوجي الجاري (من فاتح شتنبر 2025 إلى 4 فبراير 2026)، أوضح الذهبي أن الواردات المائية سجلت رقمًا قياسيًا بلغ 8.73 مليار متر مكعب، مما رفع نسبة ملء السدود إلى 61.88% بمخزون يناهز 10.37 مليار متر مكعب، وهو أعلى مستوى منذ 2019.
وقال المدير العام لهندسة المياه، ” يمكن اعتبار هذه الواردات المائية قياسية لكون 95% أي ما يناهز 8،31 مليار متر مكعب منها تم تسجيله في أقل من شهرين (أي منذ 12 دجنبر 2025).
وأكد أنه نتيجة بلوغ مجموعة من السدود لمستوى ملئها الأقصى، تم القيام بعمليات إفراغ متحكم فيها لتوفير سعة احتياطية لاحتواء الواردات المتوقعة، أو على الأقل جزء منها، والحفاظ على سلامة المنشآت، وهو ما تم على مستوى سد الوحدة على سبيل المثال.
وأشار في هذا السياق، إلى البدء في عمليات تفريغ وقائية واستباقية للسدود، حيث تم تفريغ 372.9 مليون متر مكعب حتى الآن.
وشدد الذهبي على أن الوزارة تواصل تتبع حالة السدود والمنشآت المائية بدقة ومكثف على مدار اليوم، مع الاستعانة بفرق تقنية متخصصة. بالإضافة إلى إجراء محاكاة هيدرولوجية بناءً على التوقعات الجوية لضمان سلامة السدود وضمان استمرارية أدائها بكفاءة.





