توصلت “ميتا” الأربعاء، إلى تسوية خارج المحكمة، مع 29 ولاية أمريكية بقيمة 16.68 مليار دولار، في دعوى تتهم الشركة بتشجيع إدمان القاصرين على منصاتها عمداً.
وتلزم التسوية “ميتا” بفرض حد استخدام تلقائي للمراهقين يبلغ ساعتين يومياً على فيسبوك وإنستغرام، وحظر استخدام التطبيقين بين منتصف الليل والسادسة صباحاً.
كما وافقت الشركة على تقييد الإشعارات وإخفاء أعداد الإعجابات وتعطيل الفلاتر، مع تعزيز أدوات الرقابة الأبوية، وحظر الميزات التي تغذي مشاكل الصحة النفسية.
كما ستعمل » ميتا« على تعزيز الأنظمة التي تمنع الأطفال من الوصول إلى المحتوى المخصص للمستخدمين الأكبر سنا.
ولا تزال التسوية بحاجة إلى موافقة قاضية فدرالية في أوكلاند بولاية كاليفورنيا. وفي حال التصديق عليها، ستُنهي محاكمة بارزة في محكمة اتحادية أمريكية في كاليفورنيا.
وقد تؤدي التسوية أيضا إلى إلغاء مثول مارك زوكربيرغ (42 عامًا)،الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، أمام المحكمة للإدلاء بشهادته. وكانت المحاكمة مقررة للبدء في 18 غشت.
وتنهي صفقة الإقرار بالذنب فعليا إجراء قضائيا آخر في أوكلاند.
وكانت كاليفورنيا وكولورادو وكنتاكي ونيوجيرسي تطالب بنحو 200 مليار دولار كتعويضات مرتبطة بأضرار لحقت بالقاصرين.
وقد يشكل الاتفاق نقطة تحول في تعامل السلطات مع منصات وسائل التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المراهقين
- الاتهامات الموجهة ضد “ميتا”
تقاضي الولايات الأمريكية شركة » ميتا« لأن فيسبوك وإنستغرام يستهدفان الأطفال.
واتهمت 29 ولاية الشركة، بتصميم فيسبوك وإنستغرام عمدًا لإبقاء القاصرين على المنصتين لأطول فترة ممكنة وتشجيع الاستخدام القهري.
كما اتهمتها بتضليل المستهلكين بشأن سلامة خدماتها وجمع البيانات الشخصية للمستخدمين الذين كانت تعلم أنهم أطفال دون تفويض قانوني.
وفقا للولايات، تم استخدام هذه المعلومات أيضا لتدريب نماذج التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي التوليدي، دون إبلاغ الآباء أو الحصول على موافقتهم.
وافقت» ميتا« بدفع غرامات مالية لانتهاكها قوانين خصوصية الأطفال الفيدرالية ولوائح حماية المستهلك في الولايات. ومع ذلك، لا تزال تنفي هذه الاتهامات، وحتى بعد قبولها الاتفاق، لم تعترف بأي مسؤولية.
وجادلت الشركة بأنها لم تكن قد تضلل المستخدمين بشأن قدرتها المزعومة على أن تكون إدمانية، حيث أن “إدمان وسائل التواصل الاجتماعي” لا يعترف به كحالة نفسية محددة.
- صفقة بمليار دولار بدلاً من مخاطرة تريليون دولار
تعتبر التقارير أن مبلغ التسوية ضخم، لكنه أقل بكثير من الحد الأقصى النظري للخسارة الذي حددته شركة ميتا نفسها، والذي يصل إلى 1.4 تريليون دولار.
وجاءت صفقة التسوية بوجهين لـ » ميتا « :
- دفع مليارات الدولارات
- معاملة المستخدمين القاصرين في الولايات المتحدة بشكل مختلف في المستقبل، لكنها في المقابل تتجنب خطر صدور حكم قضائي قد تكون له عواقب وخيمة.
ويعد المبلغ المتفق عليه من بين أعلى المبالغ التي دفعتها شركة تكنولوجيا للولايات المتحدة على الإطلاق.
كما يعد علامة على أن الشركة تدرك أنها في موقف حساس بعد خسارتها قضية في مارس – إلى جانب يوتيوب – ودفع 6 ملايين دولار كتعويضات.
بحسب الاتفاق، ستدفع » ميتا « في البداية نحو 12 مليار دولار.
وسيرتفع المبلغ إلى 17.1 مليار إذا وافقت شركات منافسة، مثل سناب وتيك توك ويوتيوب، على دفع غرامات مالية و إجراء تغييرات على منتجاتها.
- قضايا الخصوصية و«كامبريدج أناليتيكا«
تغلق التسوية أيضا دعاوى قضائية رفعتها كاليفورنيا وإلينوي ونيو مكسيكو ومقاطعة كولومبيا بشأن انتهاكات للخصوصية مرتبطة بفضيحة «كامبريدج أناليتيكا«.
جمعت شركة الاستشارات بيانات شخصية لملايين مستخدمي فيسبوك. وتحصل الولايات على 459.3 مليون دولار في إطار هذا الجزء من الاتفاق.
- ضغوط قضائية متزايدة
وتعد هذه القضية جزءا من موجة أوسع من الدعاوى القضائية تواجهها «ميتا» من الحكومات المحلية والولائية والمحلية، ومناطق المدارس، والمواطنين الأفراد.
في صميم هذه الدعاوى تكمن الاتهامات الموجهة إلى «ميتا» والمنصات الكبرى الأخرى بالمساهمة في أزمة الصحة النفسية التي تشمل الأطفال والمراهقين.
بعد إعلان اتفاق التسوية، ارتفعت أسهم الشركة بنسبة 2.3 بالمئة في التداول المبكر.





