تتسبب لدغات الأفاعي السامة في وفاة ما بين 274 ألفا و513 ألف شخص سنويا حول العالم، وفق دراسة حديثة نشرت في مجلة «بلوس ميديسن».
وقدرت الدراسة بعنوان «تقديرات العبء العالمي للدغات الأفاعي»، عدد الأشخاص الذين يتعرضون لدغات سامة سنويا بما بين 2.1 و7 ملايين شخص.
ومع ذلك، ترجح الدراسة الصادرة يوم الأربعاء 25 غشت 2026، أن يكون العبء الحقيقي أعلى بكثير، قد يصل إلى ثلاثة أضعاف السموم وضعف معدل الوفيات.
وتتركز معظم الحالات في المناطق الفقيرة والريفية، حيث لا يصل كثير من المصابين إلى المستشفيات. وقد تكون الأرقام الفعلية أعلى من التقديرات الرسمية بسبب لجوء ضحايا كثر إلى العلاج التقليدي.
وتتحمل أفريقيا جنوب الصحراء أعلى عبء سنوي لسموم الأفاعي على مستوى العالم بنسبة 45%، يليها جنوب آسيا بـ 27%، ثم منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ بـ 16٪.
وفي المقابل، أظهرت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبئا معتدلا (4٪). وكان أقل عبء في أوروبا وآسيا الوسطى، وأمريكا الشمالية (1٪).
واعتمد فريق البحث الدولي من كلية ليفربول للطب الاستوائي على مراجعة دراسات وبيانات عن لدغات الأفاعي في 79 دولة في الفترة من 2007 إلى 2025.
واستخدم الباحثون نماذج إحصائية تراعي التوزيع الجغرافي للسكان ومدى قربهم من المناطق التي تنتشر فيها الأفاعي السامة.
وقدرت الدراسة عدد الوفيات السنوية في أفريقيا جنوب الصحراء بما بين 124 ألفا و232 ألف حالة. وفي جنوب آسيا بين 75 ألفا و140 ألف وفاة سنويا.
وتتصدر الهند قائمة الدول الأكثر تضررا، بما يتراوح بين 38 ألفا و70 ألف وفاة سنويا. وتأتي نيجيريا بين 30 ألفا و55 ألف وفاة، ثم باكستان بين 27 ألفا و50 ألفا.
وقال الباحثون إن 20 دولة دولة تمثل 78٪ من جميع وفيات لدغات الأفاعي السامة. وتتركز هذه الدول بشكل رئيسي في المناطق منخفضة الدخل.
وقدرت الدراسة معدل وفيات يزيد عن 10 وفيات لكل 100,000 شخص في 45 دولة، مع أنماط مشابهة للسموم .
لا يزال العبء العالمي لتسمم الأفاعي أقل من التقديرات الفعلية، خصوصا في المناطق الريفية والمحرومة التي تعاني من ضعف أنظمة الرصد والتبليغ.
وتشير التقديرات إلى وقوع ما لا يقل عن 4 ملايين لدغة أفعى سنويا حول العالم، وقد يكون العدد الحقيقي أعلى بثلاث مرات.
كما يُقدر أن تؤدي هذه اللدغات إلى نحو 825 ألف حالة من الإعاقات الجسدية الشديدة سنويا، كما يمكن أن تؤدي إلى العمى والبتر واضطرابات نفسية.
ويرى الباحثون أن هذه الآثار تفرض عبئا صحيا واجتماعيا واقتصاديا كبيرا، بما في ذلك فقدان الإنتاجية، ولا تزال غير ممثلة بشكل كاف في التقديرات الصحية العالمية.
وتواجه المناطق الأكثر تضررا مشكلة أخرى تتمثل في نقص مضادات السموم وارتفاع تكلفتها. كما أن 91 دولة من أصل 170 دولة تنتشر فيها الأفاعي السامة تفتقر إلى بيانات موثوقة حول حجم المشكلة.
وتنتج مضادات السموم حاليا باستخدام سموم الأفاعي لتحفيز إنتاج الأجسام المضادة لدى الخيول، ثم تُستخلص هذه الأجسام المضادة من مصل دمها.
ويعمل باحثون على تطوير مضادات سموم واسعة الطيف يمكن إنتاجها في المختبر وتكون فعالة ضد سموم أنواع متعددة من الأفاعي.





