حذرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) من تصاعد الضغوط على التربة في المغرب، رغم توسع الأراضي الزراعية وشبكات الري في السنوات الأخيرة.

وأشار تقريرحديث للمنظمة إلى أن التعرية والملوحة والجفاف وفقدان التنوع البيولوجي تهدد استدامة الإنتاج الزراعي.
وأضاف المغرب نحو 240 ألف هكتار إلى مساحة الأراضي الزراعية بين عامي 2015 و2022. كما زادت المساحة المجهزة للري بنحو 160 ألف هكتار خلال الفترة نفسها، وفقا لتقرير حالة موارد التربة العالمية 2026.
ويعد المغرب من أكثر بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعرضا لتآكل التربة بفعل الرياح. كما تسجل مناطق الأطلس العالي مستويات حادة من التعرية المائية، وقد تتجاوز خسائر التربة في بعض المناطق الجبلية 100 طن للهكتار سنويا.
وتقدر الفاو أن نحو 30% من الأراضي المروية في المغرب تتأثر بالملوحة. وقد تصل خسائر المحاصيل المحتملة في المناطق المتضررة إلى 50%.
وسجلت أكثر من 37 ألف هكتار من الأراضي المروية بالفعل باعتبارها متأثرة بالملوحة. لكن مساحة الأراضي المتضررة بالملح انخفضت بنحو 0.39% سنويا بين عامي 1980 و2018، ما يجعل المغرب من الدول القليلة في المنطقة التي سجلت تراجعا في هذه المشكلة.
وحذرت الفاو أيضا من مخاطر مرتفعة جدا على التنوع البيولوجي للتربة في الحزام الساحلي الممتد من الدار البيضاء إلى تونس. ويرتبط ذلك بعوامل تشمل الجفاف والتصحر وتغير المناخ والتلوث والحرائق وتغير استخدامات الأراضي.
ولا يزال اعتماد ممارسات الزراعة المحافظة على التربة محدودا في المغرب. وبلغت المساحة التي شملتها هذه الممارسات نحو 13 ألف هكتار فقط في موسم 2018-2019، بحسب التقرير.
وأظهر التقرير في المقابل نتائج إيجابية للزراعة دون حرث في منطقة الشاوية. فقد ساهمت الممارسة في زيادة مستويات الكربون العضوي في التربة مقارنة بالحرث التقليدي.
وقالت الفاو إن التحدي أمام المغرب يتمثل في تحقيق توازن بين توسيع الإنتاج الزراعي وحماية التربة. ويزداد هذا التحدي مع ارتفاع درجات الحرارة وتفاقم الجفاف والضغط على الموارد الطبيعية.





