استورد المغرب منتجات تكنولوجيا الطيران المتقدمة من الولايات المتحدة بقيمة 1.006 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
ووفقا لأحدث بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي، زادت الواردات بـ 35% عن بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغت قيمتها 148 مليون دولار في يوليوز وحده.
وتأتي هذه الزيادة في وقت يواصل فيه المغرب تعزيز موقعه كمشترٍ ومصنع متنامٍ في قطاع الطيران، مع توسع الصناعة المحلية واستقطاب شركات دولية كبرى.
وعمل المغرب في السنوات الأخيرة على تطوير صناعة الطيران، من خلال جذب شركات عالمية وتوسيع الإنتاج المحلي لمكونات الطائرات ومعداتها.
وتشمل فئة التجارة الأمريكية المستخدمة في هذه البيانات مجموعة من منتجات الطيران والفضاء، بما في ذلك الطائرات المدنية والعسكرية الجديدة، المروحيات، المحركات النفاثة، وأنظمة الطيار الآلي.
ولا تشمل هذه الأرقام الأسلحة والصواريخ، التي تُحتسب بشكل منفصل ضمن بيانات التجارة الأمريكية.
- تحديث القدرات الجوية
وتزامن نمو الواردات مع تعميق العلاقات الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة، في وقت يواصل فيه سلاح الجو الملكي المغربي تحديث قدراته الجوية.
ويشغل المغرب طائرات مقاتلة أمريكية الصنع من طراز F-16، كما استمر في الاستثمار في المعدات والبنية التحتية المرتبطة بقدراته الجوية العسكرية.
وفي غشت، منحت وزارة الدفاع الأمريكية شركة » سي إيه إي« الكندية، عقدا بقيمة42.1 مليون دولار لتزويد المغرب بجهازي محاكاة طيران متقدمين لطائرات F-16.
ويشمل العقد أيضا خدمات الدعم الفني واللوجستي المرتبطة بالمحاكيات، على أن يتم تركيبها في قاعدة سيدي سليمان الجوية.
ومن المتوقع الانتهاء من المشروع بحلول أبريل 2029، وفقا لبيانات وزارة الدفاع الأمريكية.
- توسع صناعة الطيران
وبالتوازي مع تنامي الطلب على المعدات الجوية، طور المغرب صناعة تصنيع رئيسية في قطاع الطيران، تستفيد من حضور شركات دولية تعمل في إنتاج مكونات الطائرات.
وتنتج شركات عالمية في المغرب أجزاء ومكونات تستخدمها شركات تصنيع الطائرات الكبرى، ما يعزز دور المملكة في سلاسل التوريد العالمية لقطاع الطيران.
وتملك شركة » سافران« عدة مواقع في المغرب لتصنيع أنظمة الأسلاك الكهربائية ومكونات محركات الطائرات ومعدات أخرى لصالح شركات من بينها »إيرباص« و»بوينغ«.
ويعكس نمو الواردات الأمريكية والتوسع الصناعي المحلي مسارين متوازيين في قطاع الطيران المغربي، يتمثلان في زيادة الطلب على التكنولوجيا والمعدات الجوية من الخارج، وتعزيز قدرات التصنيع المحلية.





