أوقفت عناصر الشرطة القضائية في مدينة طنجة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الأربعاء، مواطنًا سويديًا يبلغ من العمر 21 عامًا.
ويشكل الأجنبي الموقوف، موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر من السلطات القضائية السويدية، للاشتباه في ارتباطه بشبكة «فوxtrot» الإجرامية في السويد.
ويتعلق الأمر بـ علي نمدار، المعروف بلقب «جوكر»، ويعتقد أنه من أكثر أعضاء الشبكة عنفا، وفقا لقناة SVT السويدية.
وتقول الشرطة السويدية إن نمدار مشتبه في تورطه في عدد من الجرائم العنيفة، بما في ذلك محاولة قتل فتاة تبلغ من العمر12عامًا، وتنفيذ هجمات باستخدام قنابل يدوية.
- مطلوب دوليًا في 18 قضية
وبحسب وسائل إعلام سويدية، كان نمدار موضوع نشرة حمراء عممتها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، كما كان مطلوبًا لدى سلطات بلاده في 18 قضية.
وتشتبه الشرطة السويدية في تورط نمدار في التحريض على محاولة تنفيذ هجوم بقنبلتين يدويتين في منطقة هولتا بمدينة بوروس السويدية العام الماضي.
كما تلاحقه السلطات النرويجية للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بـ هجمات بالقنابل اليدوية وإطلاق النار وعمليات اختطاف.
تم توقيف المشتبه به في طنجة متلبسا بانتحال هوية مزيفة والتزوير، بعدما أدلى برخصة سياقة تتضمن معطيات تعريفية مزورة أثناء إخضاعه لإجراء التحقق من الهوية.
ويأتي ذلك، في سياق التزام المصالح الأمنية المغربية بتفعيل آليات التعاون الأمني الدولي، خصوصا ملاحقة وإيقاف الأشخاص المبحوث عنهم دوليا في قضايا الجريمة العابرة للحدود الوطنية.
- السويد تشيد بتعاون المغرب
وأشادت المفوضة الوطنية للشرطة السويدية، بيترا لوند، بمستوى التعاون الأمني بين السويد والمديرية العامة للأمن الوطني في المغرب عقب عملية التوقيف.
وقالت لوند إن المشتبه به يعد من أبرز المتورطين في الجريمة المنظمة، وإن توقيفه جاء نتيجة تعاون أمني وثيق بين البلدين.
واعتبرت المسؤولة السويدية العملية «اعتقالًا استراتيجيا مهما»، بالنظر إلى الدور الذي يُشتبه في أن الموقوف كان يؤديه في أعمال العنف المرتبطة بشبكة «فوxtrot».
ونوهت لوند بقوة العلاقات الأمنية بين السويد والمغرب، مؤكدة أن التعاون بين المؤسستين شهد تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة.
وأوضحت أن الحوارالمستمر مع المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، ساهم في تعزيز التعاون الميداني بين أجهزة الشرطة في البلدين.
كما وجهت المفوضة الوطنية للشرطة السويدية شكرًا خاصًا إلى الشرطة المغربية، ووصفت تعاونها بأنه «ممتاز وفعال».
وأكدت أن التعاون الأمني الدولي يجعل من الصعب على المجرمين الاختباء أو الإفلات من العدالة، خصوصًا عندما تتجاوز الجرائم الحدود الوطنية.
- السويد تستعد لطلب تسليم الموقوف
وأعلنت السلطات السويدية أنها ستتقدم بطلب رسمي لتسليم نمدار إلى السويد، على أن يخضع الطلب للإجراءات القانونية المعمول بها في المغرب.
وقالت المدعية السويدية هيلين جيسترين إن معالجة طلب التسليم قد تستغرق عدة أشهر، استنادًا إلى التجارب السابقة.
وأكدت النيابة العامة السويدية أن نمدار مطلوب غيابيًا في عدد من القضايا أمام محاكم سويدية، للاشتباه في التحريض على جريمة عنيفة خطيرة.
- «فوxtrot» وشبكة العنف في السويد
ويرتبط اسم نمدار بشبكة «فوxtrot» الإجرامية التي يقودها، وفق السلطات السويدية، الكردي الأصل روا ماجد.
وأطلقت الشبكة موجة من عنف العصابات في السنوات الأخيرة، ما جعل معدلات القتل في السويد من بين الأعلى في أوروبا.
وتقول السلطات إن الشبكة تورطت في عدد من الجرائم العنيفة، كما اتهمتها بتنفيذ هجمات، باستخدام مراهقين جرى تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- توقيفات متتالية لأعضاء الشبكة
ويأتي توقيف نمدار بعد سلسلة من العمليات التي استهدفت أشخاصًا يشتبه في ارتباطهم بشبكة «فوxtrot» خارج السويد.
واعتقل محمد مهدي، الذي يعتقد أنه نائب القائد في الشبكة، في تونس للاشتباه في تورطه في جريمة قتل في ماي.
وفي يناير، اتهم علي شهاب، البالغ من العمر 21 عاما، بتجنيد أطفال لقتل أفراد من شبكة إجرامية منافسة، وتم احتجازه في مدينة السليمانية في كردستان العراق.
كما تشتبه السلطات في تورط شهاب في التخطيط لاغتيال النرويجي يوهانس ناتلاند في بريطانيا.
تم منع ناتلاند، البالغ من العمر 19 عاما، من تنفيذ هجوم بعد اعتقاله في غرفة فندق في هدرسفيلد.
وتعتقد الشرطة السويدية أن شهاب كان يستخدم حسابًا يحمل اسم «العميل 47» للتواصل مع شخص يحمل اسم «Generalen»، بهدف ترتيب تنفيذ عملية الاغتيال.





