شارك المغرب في عملية «فينيكس» الأمنية العابرة للحدود، التي نسقها الإنتربول بمشاركة 5 دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأسفرت عن توقيف 48 شخصًا.
وضمت العملية، إلى جانب المغرب، كلًا من الجزائر والأردن وفلسطين وتونس، فيما شملت 8 من التوقيفات أشخاصًا مطلوبين دوليًا بموجب نشرات حمراء صادرة عن الإنتربول.
وأعلن الإنتربول أن العملية شكلت أول عملية عابرة للمنطقة تتولى فيها ضابطات الشرطة المسؤولية العملياتية الكاملة.
وشاركت الضابطات في عمليات التحقق من الوثائق في الصف الأول، وإجراء المقابلات في الصف الثاني، إلى جانب تولي مهام القيادة على الحدود طوال فترة العملية.
وامتدت العملية على مدى ثلاثة أسابيع، وأجرت خلالها السلطات أكثر من 700 ألف عملية تحقق ومطابقة مع قواعد بيانات الإنتربول.
وأسفرت عمليات التحقق عن 246 تطابقًا يتعلق بأشخاص ووثائق سفر، فيما جرى ضبط 5 وثائق سفر كانت مدرجة في قاعدة بيانات الإنتربول الخاصة بالوثائق المسروقة والمفقودة.
وشملت المحجوزات 11 سيارةفاخرة، و16 ألفًا و300 دولار، و9900 يورو نقدًا، إضافة إلى 1.8 كيلوغرام من الذهب.
كما صادرت السلطات 13 ألف قرص من مخدر «الكبتاغون»، و123 كبسولة من «الميثامفيتامين»، إلى جانب 530 هاتفًا محمولًا و1525 علبة سجائر مهربة.
وجرت العملية في إطار مشروع «مومينتوم-مينا»، وهو مبادرة للإنتربول تمتد لثلاث سنوات وتهدف إلى تعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون في المنطقة.
ويركز المشروع على التدريب ونشر ضباط الشرطة وتعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتولت ضابطات الشرطة إدارة التعاون الدولي في مكاتب الإنتربول بالدول الخمس المشاركة، كما نسقن العمليات من خلال وحدتي تنسيق في الجزائر والأردن.
وقالت ماريا كارمن مونيوز غونزاليس، مديرة مكافحة الإرهاب في الإنتربول، إن نتائج العملية تعكس أهمية تولي ضابطات الشرطة المسؤولية العملياتية الكاملة.
واعتبرت كارمن أن توقيف تسعة أشخاص مطلوبين دوليًا يبرز أهمية التعاون الشرطي في نقاط العبور الحدودية.
وتأتي مشاركة المغرب في العملية ضمن سلسلة من العمليات الأمنية التي شاركت فيها المملكة بالتنسيق مع الإنتربول في الفترة الأخيرة.
كما شارك المغرب في عملية «الضوء الأول 2026» العالمية لمكافحة الاحتيال، التي امتدت من 15 يناير إلى 30 أبريل.
وقد أسفرت هذه العملية، عن 5811 توقيفًا واعتراض أصول غير مشروعة بقيمة 293 مليون دولار، بمشاركة 97 دولة وإقليمًا.
وامتدت عملية «رامز» من أكتوبر 2025 إلى فبراير 2026، بمشاركة 13 دولة، وأسفرت عن توقيف 201 شخص.
وفي المغرب، أسفرت العملية عن حجز أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية وأقراص صلبة تضمنت بيانات مصرفية وأدوات تستخدم في عمليات التصيد الإلكتروني، فيما وُضع 3 أشخاص تحت تدابير قضائية.
وتعززت مشاركة المغرب في أنشطة الإنتربول في السنوات الأخيرة، حيث استضافت المملكة الجمعية العامة الثالثة والتسعين للمنظمة في مراكش.
وخلال الجمعية العامة، انتُخب محمد دخيسي نائبًا لرئيس الإنتربول، في إطار حضور مغربي متزايد داخل المنظمة الدولية للشرطة الجنائية.





