عُقد في نيويورك، الخميس، أول اجتماع متعدد الأطراف لدول اتفاقيات أبراهام منذ يناير 2023، في خطوة لإعادة تنشيط التعاون الإقليمي بعد تراجعه على خلفية حرب غزة، وفق ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».
وجمع الاجتماع مسؤولين من إسرائيل والبحرين والمغرب والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب الولايات المتحدة وكازاخستان، التي شاركت للمرة الأولى في اجتماعات المجموعة.
ونظمت مؤسسة N7 Foundation الاجتماع، بمشاركة وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية أليسون هوكر ومسؤولين بارزين من الدول المشاركة.
وبحسب «جيروزاليم بوست»، يأتي الاجتماع بعد فترة تراجعت فيها جهود البناء على الزخم الذي أحدثته اتفاقيات أبراهام، بفعل تداعيات حرب 7 أكتوبر 2023 في غزة.
وكانت مشاركة كازاخستان من أبرز تطورات الاجتماع، في ظل استعدادها للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام. في خطوة تقول إنها تنسجم مع توجهاتها في السياسة الخارجية.
وأكدت كازاخستان أن انضمامها إلى الاتفاقيات لن يغيّر موقفها الداعم لحل الدولتين، أو التزامها بالقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
ومن شأن هذا الانضمام أن يوسع نطاق اتفاقيات أبراهام ليشمل دولة من آسيا الوسطى ذات أغلبية مسلمة، إلى جانب إسرائيل والدول العربية المنضمة إلى المسار.
- من التطبيع إلى التعاون
وتجاوزت أعمال الاجتماع مسألة توسيع دائرة اتفاقيات أبراهام، لتبحث سبل تطوير العلاقات القائمة وتحويلها إلى مشاريع تعاون عملية.
وشملت المباحثات قطاعات التكنولوجيا والتجارة والاستثمار والطاقة، إضافة إلى الأمن المائي والغذائي والتعاون الاستراتيجي والأمني.
وقال مؤسس مؤسسة N7، جيفري تالبينز، إن المرحلة المقبلة تركز على تعميق العلاقات القائمة وتحديد فرص عملية للتعاون بين الدول المشاركة.
ونقلت «جيروزاليم بوست» عن رئيس المؤسسة أورين إيسنر أن الاتفاقيات أرست أساساً لتكامل إقليمي أوسع، مشيراً إلى أن الاستفادة من هذا الأساس تتطلب تعزيز التعاون العملي.
وأضاف إيسنر أن المؤسسة تعمل على دعم العلاقات القائمة، واستقبال شركاء جدد، وتطوير مبادرات ذات نتائج ملموسة على مستوى الشعوب والاقتصادات.
- مسار إقليمي تأثر بحرب غزة
ورعت الولايات المتحدة اتفاقيات أبراهام في فترة إدارة الرئيس دونالد ترامب الأولى، وأسست في عام 2020 علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والإمارات والبحرين، قبل أن ينضم المغرب إلى المسار لاحقاً.
وأدى حرب 7 أكتوبر 2023 في غزة إلى تراجع وتيرة جهود التعاون الإقليمي، مع انتقال التركيز إلى الحرب والملفات الإنسانية والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.
كما فرضت الحرب تحديات جديدة على علاقات إسرائيل مع عدد من الدول العربية التي أقامت معها علاقات في إطار اتفاقيات أبراهام.
ويعيد اجتماع نيويورك ملف التكامل الإقليمي إلى واجهة النقاش، بالتوازي مع استمرار تداعيات حرب غزة والتوترات المرتبطة بالصراع مع إيران.
وكانت مؤسسة N7 قد استضافت أول اجتماع متعدد الأطراف لدول اتفاقيات أبراهام في عام 2021.





