ثقة تيفي
يقود المغرب مبادرة جديدة في الساحة الكروية العالمية، عبر محادثات متقدمة مع البرتغال وإسبانيا لتقديم عرض مشترك لاستضافة كأس العالم للسيدات 2039.
تأتي هذه الخطوة بهدف تعزيز مكانة كرة القدم النسائية في المنطقة العربية والإفريقية، والبناء على الشراكة الحالية بين الدول الثلاث في تنظيم كأس العالم للرجال 2030.
وأكد الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، يوم الخميس، أنه يجري محادثات مع نظيريه المغربي والإسباني بشأن التقدم بهذا العرض، مشددًا على أن “أحد الأهداف الرئيسية لهذه الإدارة هو الاستثمار في كرة القدم النسائية”، في إشارة إلى توجه استراتيجي يدعم تطوير اللعبة عبر ضفتي المتوسط.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب فشل العرض الثلاثي لاستضافة نسخة 2035، والذي واجه عقبات نتيجة دعم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لملف إنجلترا المنفرد.
وقد تم تأكيد اختيار إنجلترا رسميًا كمضيف لتلك النسخة، مما فتح الباب أمام الدول الثلاث للتركيز على دورة 2039.
وكان رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوزان، قد أبدى نيته التقدم بعرض مشترك مع المغرب والبرتغال، إلا أن الإعلان المفاجئ أثار تحفظات داخل أروقة الاتحاد الأوروبي، لعدم التنسيق المسبق مع الجهات الداعمة للملف الإنجليزي.
++ مكانة ريادية في القارة
ويُعد المغرب اليوم من أبرز الدول الإفريقية في مجال تطوير كرة القدم النسائية، حيث حقق قفزات نوعية على صعيد البنية التحتية، وتكوين اللاعبات، وتنظيم البطولات المحلية.
استضافت المملكة بنجاح كأس أمم إفريقيا للسيدات 2022، التي شهدت حضورًا جماهيريًا كبيرًا، وبلغ فيها المنتخب المغربي النهائي لأول مرة في تاريخه، قبل أن يتأهل لاحقًا إلى مونديال 2023 ويصل إلى الدور الثاني في إنجاز تاريخي غير مسبوق عربياً وأفريقياً.
كما أطلق المغرب برامج شاملة لتطوير الفئات السنية والاهتمام بالكرة النسوية في الأندية، بدعم مباشر من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ما عزز موقعه كقوة صاعدة ومؤثرة في ملف تطوير اللعبة قارياً.
وتأتي هذه التحركات في ظل تزايد زخم الاستثمار في كرة القدم النسائية داخل المغرب، الذي بات يمثل نموذجًا في إفريقيا من حيث البنية التحتية والدعم المؤسسي.
ويعد المشروع امتدادًا طموحًا للتعاون الثلاثي المرتقب في كأس العالم للرجال 2030، الذي سيقام لأول مرة عبر قارتين، حيث ستنطلق البطولة من أمريكا الجنوبية، قبل أن تستكمل منافساتها في المغرب، والبرتغال، وإسبانيا.
ومن المرتقب أن تُقدَّم العروض الرسمية لاستضافة نسخة 2039 بحلول نوفمبر المقبل، على أن يُحسم الملف الفائز خلال كونغرس الفيفا عام 2026.