أعلن والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن المغرب لا يعتزم في الوقت الحالي الترخيص لدخول شركة التكنولوجيا المالية البريطانية “ريفولوت” إلى السوق المحلية.
وأوضح الجواهري، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الفصلي الثاني للبنك يوم الثلاثاء، أن الأولويات الراهنة للمؤسسة النقدية ترتبط بعدد بعدد من الملفات التنظيمية والاستراتيجية.
وقال إن مسؤولي “ريفولوت” أبدوا اهتماماً بالسوق المغربية، وعقدوا لقاءات استكشافية مع بنك المغرب، غير أن الظروف الحالية “لا تسمح بالتجاوب الإيجابي” مع هذا التوجه.
وأكد الجواهري أن البنك منخرط في ثلاثة ملفات رئيسية تستدعي تركيزاً مؤسساتياً خلال المرحلة الراهنة:
- المفاوضات مع الشركاء الأوروبيين بشأن الإطارالتنظيمي لتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج، في سياق تغييرات تنظيمية أوروبية لا تزال قيد النقاش ولم تُحسم بعد.
- التحضير لتقييمات دولية مرتقبة من طرف البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومجموعة العمل المالي.
- تقييمات مجموعة العمل المالي (GAFI) المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
وبحسب الجواهري، فإن “ريفولوت” لم تتقدم بأي طلب رسمي لحد الآن للحصول على ترخيص بنكي أو لمزاولة نشاطها في المغرب، مؤكداً أن التواصل معها يظل في إطار استكشافي للسوق فقط.
وترى إدارة بنك المغرب، أن الخدمات التي تستهدفها الشركة البريطانية والمتعلقة بالمدفوعات والتحويلات والخدمات المالية الرقمية، متوفرة عبرمؤسسات بنكية ومالية محلية، وتحظى بالفعل بتغطية واسعة في السوق الوطنية.
في المقابل، كانت “ريفولوت” قد بدأت خلال الأشهر الماضية دراسة فرص التوسع في المغرب، مع العمل على بناء فريق محلي وتعيين مسؤول تنفيذي لقيادة نشاطها المحتمل.
وتُعد “ريفولوت” من أبرز شركات التكنولوجيا المالية في أوروبا، وتقدم خدمات مصرفية رقمية لملايين المستخدمين عبر أكثر من 160 دولة حول العالم..
و كان “التجاري وفا بنك” قد أعلن في ماي الماضي عن إطلاق أول بنك رقمي في المغرب، في خطوة تعكس تسارع التحول الرقمي داخل القطاع المصرفي.





