قدمت فرنسا عرضا هجوميا ممتعا وتخطت السويد بسهولة 3-0 الثلاثاء في نيوجيرزي لتبلغ ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم، وقاد الهداف الفتاك إرلينغ هالاند النروج، بتسجيله هدف الفوز المتأخر على ساحل العاج 2-1 في دالاس، فيما لحقت المكسيك بهما بعد تخطي الإكوادور بسهولة 2-0 كاسرة عقدة الأدوار الإقصائية.
بلمسات وتمريرات عبقرية من مايكل أوليسيه، وترجمة لا ترحم من كيليان مبابي، ضرب “الزرق” موعدا مع الباراغواي، التي أخرجت ألمانيا، السبت في فيلادلفيا.
واستمرت لعبة القط والفأر بين المهاجم كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي، فرفع الأول، بهدفيه (45 و74)، رصيده إلى ستة أهداف في النسخة الحالية بالتساوي مع ميسي، و18 في مجموع مشاركاته، بفارق هدف عن ميسي أيضا، فيما أضاف برادلي باركولا الثالث (53).
وكان مبابي أحرز لقب الهداف في قطر 2022، برصيد 8 أهداف مقابل 7 لميسي الذي حسم النهائي ضد فرنسا بركلات الترجيح، رغم تسجيل مبابي ثلاثية على استاد لوسيل.
قال مبابي أفضل لاعب في المباراة “نحن راضون، لقد تجاوزنا مرحلة جديدة في البطولة”.
وأضاف “سنواصل العمل حتى مباراة الباراغواي لمعرفة ما يمكن تحسينه”، معتبرا أن أداء المنتخب الفرنسي لا يزال “قابلا للتطوير”.
أما مدربه ديدييه ديشان، فشرح “لن أقول إن مباراتنا كانت سهلة، لكن كان لدينا هامش مريح، حتى لو كان بإمكاننا أن نكون أكثر فاعلية في الشوط الأول. لذلك، يجب الاستمتاع بالأمر. نعلم أنه بعد أربعة أيام تنتظرنا مباراة أخرى، لكننا هنا من أجل ذلك، واللاعبون هنا من أجل ذلك”.
وأصبحت فرنسا أول منتخب في تاريخ كأس العالم يسجل ثلاثة أهداف أو أكثر في خمس مباريات متتالية.
وتابع الثلاثي الهجومي الضارب المؤلف من مبابي وعثمان ديمبيليه ومايكل أوليسيه تألقه مع فرنسا الباحثة عن تأهل ثالث تواليا، فيما اعتبر مدربهم ديشان أن مهاجميه يتحدثون “لغة كروية واحدة”.
وإلى مبابي، تألق المبدع أوليسيه وانفرد بعدد التمريرات الحاسمة (5)، بفارق واحدة عن البرازيلي برونو غيمارايس.
– سابقة للفايكينغ –
وضمنت النروج أولى بطاقات التأهل الثلاثاء على حساب ساحل العاج 2-1 في دالاس.
وصحيح أنها خاضت دور الـ16 في 1938 و1998، إلا أنه فوزها الاول في الأدوار الإقصائية، بعد استحداث دور الـ32 اثر توسيع البطولة من 32 منتخبا إلى 48.
وحافظت النروج على تقدمها بهدف أنتونيو نوسا (39) حتى الدقيقة 74 حين عادل البديل أماد ديالو النتيجة، قبل أن ي هدي هالاند الفوز لمنتخب بلاده قبل نهاية الوقت الأصلي (86).
وبات هالاند أول لاعب منذ 72 عاما يسجل في كل من مبارياته الثلاث الأولى في كأس العالم، ليرفع رصيده إلى خمسة أهداف في وصافة ترتيب الهدافين، بفارق هدف عن الأرجنتيني ليونيل ميسي.
كما سجل مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي في آخر 13 مباراة دولية رسمية خاضها مع النروج، رافعا رصيده إلى 25 هدفا خلال هذه الفترة.
قال ستولباكن عن هالاند “أعتقد أننا نمتلك أفضل هد اف في العالم. لا شك في ذلك. اليوم لم يشارك كثيرا في اللعب. أعتقد أنه حصل على فرصة كبيرة واحدة في الشوط الأول، لكنه عاد وسج ل هدف الفوز مرة أخرى”.
وستلعب النروج التي عادت إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 28 عاما، مع البرازيل الفائزة على اليابان 2-1، الأحد على ملعب ميتلايف في نيوجيرزي.
أما أماد ديالو صاحب الهدف العاجي فقال “نحن أصغر فريق في هذه البطولة، ونفخر بما أنجزناه، لكننا محبطون لأننا كنا نعرف أن هذا الفريق يملك جودة كبيرة ولاعبين قادرين على صنع الفارق في أي وقت، وكنا نؤمن بأن بإمكاننا الذهاب بعيدا”.
– المكسيك تفك عقدة الأدوار الإقصائية –
في مكسيكو، تأجل انطلاق موعد مباراة المكسيك والإكوادور على ملعب أستيكا لمدة ساعة بسبب الأمطار الغزيرة.
وكانت الأمطار بمثابة فأل خير على المكسيكيين الذين حققوا أول فوز لهم في الأدوار الإقصائية في البطولة منذ أربعين عاما، أي منذ فوزهم على بلغاريا 2-0 عام 1986 عندما بلغوا ربع النهائي على أرضهم.
وسجل هدفي المباراة خوليان كينيونيس لاعب القادسية السعودي (22) والمخضرم راوول خيمينيس (31).
وستلعب المكسيك مباراتها المقبلة في ملعب أستيكا التاريخي، مع الفائز بين إنكلترا والكونغو الديموقراطية.
وأعلن مدرب هولندا رونالد كومان استقالته، بعد يوم من الخسارة المؤلمة لفريقه بركلات الترجيح أمام المغرب في دور الـ32.
وقال كومان “كنا جميعا نتشارك حلم صنع التاريخ في كأس العالم هذه، لكننا لم ننجح. لا أحد يشعر بخيبة أمل أكبر مني”.
وأضاف “بصفتي مدربا رئيسا، تقع المسؤولية في النهاية على عاتقي”.
المصدر: أ ف ب





