أعلن رونالد كومان، الثلاثاء، استقالته من منصبه مدرباً لمنتخب هولندا، عقب خروج “الطواحين” من دور الـ32 لكأس العالم 2026، إثر الخسارة أمام منتخب المغرب بركلات الترجيح.
وقال كومان البالغ من العمر 63 عاماً، في منشور عبر حسابه على منصة “إنستغرام”، إنه اتخذ قرار إنهاء مهمته مع المنتخب بعد نهاية المشوار في المونديال.
وأضاف: “دخلنا البطولة وكلنا حلم بصناعة التاريخ والفوز بكأس العالم، لكننا لم نحقق ذلك. لا أحد يشعر بخيبة أمل أكبر مني، ففي النهاية تقع المسؤولية على المدرب”.
وتابع : “كنت أتمنى أن أختتم فترتي مع المنتخب بإحراز كأس العالم، لكن هذا الحلم لم يتحقق”..
ودافع كومان عن خياراته الفنية في البطولة، مؤكداً أنه لا يندم على اعتماد خطة اللعب بخمسة مدافعين أمام المغرب.
وقال: “اخترنا هذا الأسلوب بعدما صنعنا العديد من الفرص في المباريات السابقة، وكان كثيرون في هولندا يطالبون بهذا التغيير. اتخذنا القرار، ولا أشعر بأي ندم عليه”.
ولمّح المدرب إلى إمكانية إنهاء مسيرته التدريبية، مؤكداً أن التجارب التي عاشها في السنوات الأخيرة جعلته يدرك أن هناك أموراً أهم من كرة القدم، وفي مقدمتها الصحة والعائلة.
وكان كومان قد عاد لتدريب المنتخب الهولندي في يناير 2023، بعد فترة أولى امتدت بين عامي 2018 و2020.
ووصف الاتحاد الهولندي لكرة القدم مشاركة المنتخب في كأس العالم بأنها “مخيبة للآمال”، مشيراً إلى أن الهدف كان بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل، مع المنافسة على اللقب.
وقال المدير الفني للاتحاد، نايجل دي يونغ، إن المنتخب لم يحقق الأهداف التي وضعها قبل البطولة، مضيفاً: “كان طموحنا أن نصبح أبطالاً للعالم، لكننا ابتعدنا كثيراً عن ذلك، ويجب أن نكون صادقين في تقييمنا”..
إساءات عنصرية ضد اللاعبين
وفي تطور آخر، أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم عزمه اتخاذ إجراءات قانونية بعد تعرض عدد من لاعبي المنتخب لإساءات عنصرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب المباراة أمام المغرب.
وأوضح الاتحاد أن جاستن كلويفرت، وكوينتن تيمبر، وكريسينسيو سامرفيل تعرضوا لتعليقات عنصرية وتمييزية بعد إهدارهم ركلات الترجيح التي منحت المغرب بطاقة التأهل.
وأكد الاتحاد أنه سيقدم بلاغاً إلى الجهة المختصة بمكافحة التمييز عبر الإنترنت، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن تلك المنشورات.
وشدد في بيان على أن “كرة القدم تجمع ملايين الأشخاص من مختلف الخلفيات، بينما يعمل التمييز على تقسيمهم، وهو ما يتعارض مع القيم التي تمثلها اللعبة”.
ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها اللاعبون إساءة عنصرية عبر الإنترنت بعد أن فاتتهم ركلات الترجيح في بطولات كبرى.
واجه عدد من لاعبي منتخب إنجلترا، بينهم ماركوس راشفورد وبوكايو ساكا وجادون سانشو، إساءات عنصرية عقب خسارة نهائي كأس أمم أوروبا 2020 أمام إيطاليا.
وأسفرت تلك الحادثة، عن صدور أحكام بالسجن بحق شخصين، وحكم آخر بالسجن مع وقف التنفيذ، في قضايا مرتبطة بخطاب الكراهية عبر الإنترنت.
في الأسابيع التي تلت البطولة، أوقفت الشرطة البريطانية عدة أشخاص كجزء من حملة واسعة النطاق ضد خطاب الكراهية عبر الإنترنت الذي يستهدف اللاعبين.





