قدّم نادي الرجاء الرياضي، مساء الثلاثاء بالدار البيضاء، الإسباني باكو خيميز مدربا جديدا للفريق الأول، خلفا للتونسي محمد نصر الدين نابي، في إطار مشروع رياضي ومؤسساتي قال رئيس النادي جواد الزيات إنه يستهدف بناء فريق قادر على المنافسة بشكل مستدام على الصعيدين الوطني والقاري.
وأكد خيميز، خلال حفل تقديمه الذي أقيم بأكاديمية النادي، أن العمل مع الفريق انطلق فعليا، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستتركز على تطوير طريقة اللعب وذهنية اللاعبين، وبناء فريق قوي وفق مسار تدريجي.
وقال المدرب الإسباني إن تولي قيادة الرجاء يمثل «مشروعا كبيرا» بالنظر إلى عراقة النادي ومكانته، مضيفا: «شرعنا بالفعل في العمل مع الفريق، وسنعمل تدريجيا على تغيير بعض الأمور وتطوير ذهنية اللاعبين من أجل بلوغ الأهداف التي نصبو إليها».
وشدد خيميز على أن بناء فريق قوي يتطلب الوقت والعمل، موضحا أن الطاقم التقني يعمل بكثافة يوميا بسبب ضيق الفترة المتاحة للتحضير، ومؤكدا أن الأجواء داخل الفريق إيجابية وأن العمل يسير في الاتجاه الصحيح.
وأضاف أن الفريق سيتقدم «خطوة بخطوة»، وفق منطق يراعي مراحل بناء أي مشروع رياضي، مبرزا أن الخبرة التي راكمها الطاقم التقني تسمح له بإدراك أن الوصول إلى النجاح يمر عبر مسار ينبغي احترام مراحله.
الزيات: نريد هيكلة تضمن الاستمرارية
من جهته، قال رئيس الرجاء الرياضي، جواد الزيات، إن التغيير الذي يشهده الفريق ينبغي النظر إليه ضمن رؤية شاملة تتجاوز تغيير المدرب.
وأوضح أن تفعيل شركة الرجاء الرياضي يهدف إلى إرساء هيكلة مؤسساتية قادرة على تحقيق نتائج مستدامة على المديين المتوسط والبعيد، مشيرا إلى أن التعاقد مع مدير رياضي يتمتع بصلاحيات كاملة يشكل إحدى الركائز الأساسية لهذا المشروع.
وأكد الزيات أن المدير الرياضي روجيريو ماتياس يتولى بشكل يومي بناء الفريق الأول واختيار المدرب الذي يراه مناسبا ومنسجما مع المشروع الرياضي للنادي.
وأوضح أن قرار تغيير المدرب يدخل ضمن صلاحيات المدير الرياضي، الذي يقود منظومة رياضية متكاملة، فيما يتولى مجلس إدارة الشركة واللجنة الرياضية المنبثقة عنه مهام التتبع والتوجيه العام، بينما تعود الاختيارات والقرارات اليومية إلى الإدارة الرياضية.
وأشار رئيس النادي إلى أن شركة الرجاء باتت تتوفر على مجلس إدارة ولجنة رياضية وطاقم إداري متخصص يشرف على الجوانب المالية والتسويقية والرياضية، معتبرا أن هذه البنية تتيح للنادي العمل وفق رؤية منظمة تهدف إلى ترسيخ مكانته ضمن نخبة الأندية الإفريقية.
وأعرب الزيات عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة، موضحا أن أمام خيميز نحو ثلاثة أسابيع للعمل على وضع أسلوب لعبه وتحديد تركيبته البشرية، ومشددا على أن الانضباط وجودة العمل يمثلان أساس النجاح.
ماتياس: الهدف المنافسة على جميع الألقاب
وفي أول ظهور إعلامي له منذ توليه مهامه، عبر المدير الرياضي روجيريو ماتياس عن اعتزازه بالعمل داخل الرجاء، الذي وصفه بأنه «الأكبر في إفريقيا»، مستندا في ذلك إلى جماهيريته الاستثنائية وحجم التطلعات المرتبطة به.
وأكد ماتياس أنه سيبذل كل ما في وسعه لخدمة النادي وتحقيق أفضل النتائج الممكنة، مشددا على ضرورة مواصلة العمل بجدية للاستجابة إلى تطلعات الجماهير.
وقال: «نعمل يوميا من أجل جماهير الرجاء، وسنواصل بذل أقصى ما لدينا لإسعادها وجعل الفريق منافسا على جميع الألقاب».
خيميز يخلف نابي
ويأتي تعيين خيميز بعد يوم واحد من إعلان الرجاء الرياضي إنهاء مهام مدربه التونسي محمد نصر الدين نابي، في إطار الاحترام التام للمقتضيات التعاقدية المنظمة للعلاقة بين الطرفين.
ويملك المدرب الإسباني، البالغ من التجارب التدريبية، مسارا شمل عددا من الأندية الإسبانية، من بينها رايو فاييكانو ولاس بالماس وغرناطة وقرطبة وإيبيزا، إضافة إلى تجربته مع نادي تراكتور الإيراني.
ويعوّل الرجاء على خيميز لقيادة المرحلة الجديدة، في وقت يسعى فيه النادي إلى الجمع بين إعادة بناء الفريق على المستوى الرياضي وترسيخ هيكلة مؤسساتية أكثر استقرارا على المدى الطويل.





