حذرت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية من تفاقم أزمة الإيواء في قطاع غزة، في ظل استمرار النزوح واعتماد أعداد كبيرة من السكان على خيام ومآوٍ مؤقتة لم تعد قادرة على توفير الحماية الكافية من الظروف الجوية.
وقالت الوزارة إن طول فترة النزوح والاستخدام المستمر للمآوي، إلى جانب تعرضها للعوامل الجوية، أدى إلى تدهور جزء كبير من الخيام والمآوي القائمة، ما يزيد هشاشة أوضاع الأسر النازحة، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الوزارة، فإن ما بين 70 و80 في المائة من الخيام والمآوي الحالية تعاني من التهالك، الأمر الذي يرفع الحاجة إلى استبدالها وتعزيز قدرة مواقع النزوح على مواجهة الأمطار والرياح والظروف الجوية القاسية.
وتقدر الوزارة الاحتياجات العاجلة بنحو 200 ألف خيمة جديدة و300 ألف شادر بلاستيكي مقاوم للعوامل الجوية، إلى جانب مستلزمات أخرى مرتبطة بالإيواء والحماية من آثار الشتاء.
وتأتي هذه المطالب في سياق أزمة إنسانية مركبة في القطاع، حيث لا تقتصر الاحتياجات على توفير الخيام، بل تشمل أيضاً المياه والصرف الصحي، وتصريف مياه الأمطار، والبطانيات ومواد العزل، والملابس الشتوية، ومستلزمات النظافة، والطاقة والوقود.
وكانت الوزارة قد حذرت في مناسبات سابقة من أن الخيام الحالية لا توفر حماية كافية للنازحين أمام الظروف المناخية، داعية إلى الانتقال من الاستجابة الطارئة قصيرة الأجل إلى حلول إيواء أكثر أمناً واستدامة.
وتدعو الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى تسريع إدخال مستلزمات الإيواء والمساعدات الأساسية، وتوفير التمويل اللازم لاستبدال المآوي المتضررة وتهيئة مواقع النزوح قبل اشتداد الظروف الجوية.
وتحذر الوزارة من أن استمرار تدهور المآوي، بالتزامن مع نقص الخدمات الأساسية، قد يزيد المخاطر الصحية والإنسانية التي تواجه النازحين، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وتضع هذه المعطيات أزمة الإيواء في غزة أمام اختبار جديد: هل تصل مستلزمات الشتاء قبل أن تتحول هشاشة المآوي إلى أزمة إنسانية أشد؟





