استحضرت السفارة الإيطالية في المغرب والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، الذكرى الـ150 لصدور كتاب »المغرب« للكاتب الإيطالي إدموندو دي أميشيس.
وفي عام 1875، رافق دي أمشيس أول بعثة دبلوماسية رسمية لمملكة إيطاليا إلى المغرب، حيث قدم سفيرها آنذاك أوراق اعتماده إلى السلطان الحسن الأول .
وشكلت هذه المهمة الدبلوماسية خلفية لكتاب »المغرب« الصادر عام 1876، ووثق فيه الكاتب تجربة رحلته في عهد سلطان المغرب الذي حكم بين عامي 1873 و1894.
وبعد 180 عاما من ولادة دي أمشيس، استدعت السفارة الإيطالية في المغرب صفحة أقل شهرة من حياة الكاتب الإيطالي وتاريخ العلاقات بين إيطاليا والمغرب.
وقال السفير الإيطالي في المغرب، باسكوال سالزانو، إن البعثة الدبلوماسية لعام 1875 تركت آثارا لا تقتصر على صفحات كتاب دي أميشيس.
وأشار سالزانو إلى وجود لوحة توثق البعثة الدبلوماسية في السفارة الإيطالية بالرباط وأخرى في وزارة الخارجية المغربية.
وأضاف أن الحفاظ على الذاكرة المشتركة وإعادة قراءتها في جامعة مغربية، بعد 150 عاما، يتيح للتاريخ المشترك مواصلة إنتاج المعرفة، بدلا من الاقتصار على إحياء الذكرى.
ونظمت السفارة والمعهد الثقافي الإيطالي، يوم 20 أكتوبر، لقاء بعنوان» صوت الآخر« في جامعة محمد الخامس بالرباط، ضمن الدورة الـ26 لأسبوع اللغة الإيطالية في العالم.
وتناول اللقاء حضور اللغة العربية والمغاربة في كتاب دي أميشيس، إلى جانب التبادل الأدبي والترجمة بين الثقافتين الإيطالية والمغربية.
وشارك في المبادرة قسم الدراسات الإيطالية في جامعة محمد الخامس ومعرض تورينو الدولي للكتاب، بمشاركة كتاب ومترجمين وباحثين من البلدين.
وتطرقت النقاشات إلى ترجمة الأعمال الأدبية إلى العربية، ونشر الأدب المغربي في إيطاليا، إلى جانب قراءات تناولت أعمال إيتالو كالفينو وإدموندو دي أميشيس.
وتكتسب المبادرة أهمية إضافية في سنة اختيار الرباط الرباط عاصمة الكتاب العالمية لليونسكو لعام 2026، بما يعكس استمرار التبادل الثقافي بين البلدين منذ بدء العلاقات الدبلوماسية في القرن الـ 19.





