ترتبط بعض الأرقام بمعتقدات تتجاوز قيمتها الحسابية، بسبب دلالاتها اللغوية أو جذورها التاريخية إلى تجنب استخدامها، وفق تقريرلمجلة »كوندي ناست ترافلر«.
وبينما يعتبر رقم 13 غير محظوظ في ألمانيا، إلا أنه رقم 4 في أجزاء من آسيا. وفي إيطاليا والبرازيل، يقال إن رقم 17 يجلب الحظ السيء. وفي الولايات المتحدة لرقم 420 سمعة مشكوك فيها.
ونتيجة لذلك، تفضل الفنادق وشركات الطيران تخطي بعض الأرقام في ترقيم الغرف والطوابق وصفوف المقاعد حتى لا تخيف ضيوفها والمسافرين.
- الرقم 4 .. ارتباط لغوي بالموت في شرق آسيا
في العديد من اللغات الصينية، يبدو الرقم 4 مشابها في نطقه لكلمة »الموت«، لهذا السبب يعتبر رقما غير محظوظ في أجزاء من شرق آسيا.
وفي لغة الماندرين، على سبيل المثال، ينطق الرقم 4 “سي” مع كلمة الموت ” سي” – والكلمتين تختلفان فقط في النبرة الصوتية. بينما هناك تشابه صوتي في الكانتونية.
وهذا ينطبق أيضا في اليابان وكوريا الجنوبية : في اليابانية، الرقم 4 يشبه ” شي”، وفي الكورية مثل “sa” – وكلاهما كلمتا الموت.
في بعض هذه المناطق، يكون الطابق الرابع مفقودا، وأحيانا الطابق الـ 14 أو الـ24. وأرقام الغرف برقم 4 أيضا محذوفة في أماكن أخرى.
وفي بعض المباني المرتفعة، يتم تجاهل مجموعة كاملة الأرقام، من مثل 40 إلى 49

- ما علاقة الـ 420 بتدخين الحشيش؟
في الولايات المتحدة الأمريكية هناك رقم آخر له سمعة مشكوك فيها، وهو الرقم 420.
ويحمل هذا الرقم دلالة مرتبطة بقانون القنب، لذلك، بعض الفنادق تستغنى عن الغرفة رقم 420. ويعود أصل القصة عن أصل هذا الرمز إلى أوائل السبعينيات.
ويقال إن مجموعة من الطلاب في سان رافاييل، كاليفورنيا، كانوا يجتمعون بانتظام في الساعة 4:20 مساء لتدخين الحشيش.
ومع مرورالوقت أصبح رمز”420″ مرتبط بثقافة القنب. وأصبح 20 أبريل، الذي يكتب بصيغة التاريخ الأمريكي على شكل 20/4، هو يوم معروف دوليا لمشهد القنب.
- لماذا يجلب الـ 17 حظا سيئا في إيطاليا
يعتبر رقم 17 أيضا رقما غير محظوظ في بعض الدول، خاصة في إيطاليا والبرازيل.
ويقال إن السبب يكمن في تهجئة الرقم الرومانية أي XVII. إذا أعيد ترتيب الحروف، تنشأ الكلمة اللاتينية “VIXI”، التي تعني “لقد عشت” وتعني مجازيا في سياقات معينة شيئا مثل “أنا ميت”.
ويمتد تأثير هذا الاعتقاد إلى قطاع الطيران، إذ تتجنب بعض شركات الطيران، بما في ذلك لوفتهانزا، تخصيص الصف 17 للمسافرين.
- وماذا عن الـ 13 مرة أخرى؟
يُعد الرقم 13 من أبرز الأرقام المرتبطة بالتشاؤم في أوروبا والولايات المتحدة، ويُعرف الخوف منه باسم «تريسكايديكافوبيا».
ومن أين تأتي هذه السمعة السيئة لهذا الرقم ليس واضحا، ولا يوجد تفسير تاريخي واحد محسوم لانتشار هذه النظرة.
وتربطها بعض التفسيرات بالعشاء الأخير في المعتقد المسيحي، الذي جمع يسوع وتلاميذه الـ12. واعتبار يهوذا، الذي خان يسوع لاحقا، هو المشارك الـ13 في ذلك الاجتماع.
وما هو مؤكد حتى الآن، هو أن هذه الخرافة لها عواقب. فشركات الطيران مثل لوفتهانزا وسن إكسبريس تحذف الصف 13.
كما أن الفنادق أحيانا تحذف الطابق الثالث عشر أو الغرفة رقم 13. وفي سفن الرحلات البحرية، قد يكون هناك أيضا سطح بهذا الرقم مفقود.
وتوضح هذه الأمثلة كيف تؤثر اللغة والتاريخ والتقاليد في نظرة المجتمعات إلى الأرقام، رغم عدم وجود دليل علمي يثبت أن أيا منها يجلب الحظ السيئ فعليا.





