تتجه استثمارات المؤسسات والمقاولات العمومية التابعة لقطاع النقل واللوجستيك إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ خلال سنة 2027، لتبلغ نحو 32,66 مليار درهم، مقابل 22,92 مليار درهم سنة 2026، بزيادة تناهز 42,5 في المائة، وفق المعطيات التي قدمها وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أمام مجلس النوابالثلاثاء.
وأوضح الوزير، خلال عرض مشروع الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يستحوذ على الحصة الأكبر من هذه الاستثمارات، بما مجموعه 25,95 مليار درهم، يليه المكتب الوطني للمطارات بنحو خمسة ملايير درهم، مسجلين ارتفاعا على التوالي بنسبة 43 و67 في المائة مقارنة بالسنة الجارية.
وتشمل الاستثمارات المبرمجة أيضا 966 مليون درهم للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، و510 ملايين درهم للوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية، فضلا عن 232 مليون درهم للشركة الوطنية للنقل واللوجستيك.
الخط فائق السرعة يستحوذ على الحصة الأكبر
وفي ما يتعلق بالاستثمارات السككية، يخصص المكتب الوطني للسكك الحديدية نحو 15,56 مليار درهم لإنجاز البنية التحتية للخط فائق السرعة، و5,73 ملايير درهم لاقتناء المعدات المتحركة، إضافة إلى 3,66 ملايير درهم لمشاريع الدعم المرتبطة بهذا الورش، و991 مليون درهم للحفاظ على نجاعة أداء الشبكة.
وفي هذا السياق، كشف قيوح أن نسبة التقدم المادي لأشغال الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش بلغت 41 في المائة، مقابل بلوغ نسبة الالتزام بالصفقات 96 في المائة. كما أعلن عن برمجة استكمال أشغال الهندسة المدنية في أكتوبر 2027، وتسلم أول قطار فائق السرعة جديد في شتنبر من السنة نفسها.
وتتضمن أولويات القطاع خلال السنة المقبلة مواصلة إنجاز مشاريع القطارات الجهوية السريعة والمحطات الجديدة، وإطلاق المرحلة الأولى من أشغال الربط السككي الحضري لمدينتي طنجة وتطوان، والتي تشمل الملعب الكبير والمطار، إلى جانب مواصلة مشروع الربط السككي لميناء الناظور غرب المتوسط.
كما تشمل هذه الأولويات مواكبة إرساء مصنع للقطارات بمدينة بنجرير، وإحداث الشركة المشتركة المكلفة بصيانة القطارات الجديدة، في إطار تعزيز القدرات الصناعية الوطنية المرتبطة بالقطاع السككي.
38 مليار درهم لتطوير المطارات في أفق 2030
وعلى مستوى النقل الجوي، تتركز برمجة سنة 2027 على مواصلة الأوراش الكبرى لتوسعة المطارات، وتعزيز الربط الجوي الوطني والدولي، وتحسين جودة استقبال المسافرين وانسيابية تنقلهم داخل المطارات.
وتشمل الإجراءات المرتقبة أيضا استكمال المسطرة التشريعية لتحويل المكتب الوطني للمطارات إلى شركة مساهمة، إلى جانب مراجعة القانون رقم 40.13 المتعلق بالطيران المدني.
وفي هذا الإطار، تراهن استراتيجية “مطارات 2030” على غلاف استثماري إجمالي يبلغ 38 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2025 و2030، موزع على 25 مليار درهم لتطوير المطارات وتوسعتها، و13 مليار درهم للصيانة واقتناء العقارات.
وتهدف هذه الاستثمارات إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطارات المغربية، من نحو 40 مليون مسافر حاليا إلى 80 مليون مسافر في أفق 2030، من خلال تطوير وتوسعة عدد من المنشآت المطارية الرئيسية، وفي مقدمتها مطارات الدار البيضاء ومراكش وأكادير وطنجة وفاس.
وتعكس هذه البرمجة الاستثمارية توجها نحو تسريع تحديث البنيات التحتية للنقل وتوسيع قدراتها الاستيعابية، بالتوازي مع الاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى، وتعزيز الربط بين المدن والمراكز الاقتصادية والموانئ والمطارات.





